تحديث بعد الانتهاء من الجزء الثاني من الكتاب:
"محمد العربي التباني" أو "أبو حامد بن مرزوق" قيل أنه كتب هذا الكتاب باسم مستعار أثناء فترة تدريسه في مكة والمدينة بعد قدومه من الجزائر، وقيل أن النسبة غير صحيحة للعربي التباني، والذي يظهر لي أنه له خاصة بعد مقارنة أسلوبه وألفاظه مع كتابه الآخر في تعليقاته على تعليقات الكوثري، على أي حال كتابنا هذا في الرد على عقائد محمد بن عبدالوهاب صاحب الدعوة النجدية وهي تتلخص في أربعة مسائل رئيسية أثارها أصلا وابتداء ابن تيمية وتابعه فيها ابن عبدالوهاب مقلداً وقد كفروا واتهموا بالشرك بناء على هذه المسائل جماهير أهل الإسلام من عوام وعلماء، وهي:
١- التشبيه والتجسيم
٢- تقسيم ابن تيمية للتوحيد إلى توحيد ألوهية وتوحيد ربوبية وقد ناقش المؤلف هذا الرأي بإسهاب في الفصل الثاني من الجزء الأول
٣- عدم توقير ابن عبدالوهاب واحترامه للنبي لما منع التوسل به وشد الرحال لزيارته وغيرها من المسائل الفرعية المتعلقة برسول الله مقلداً في ذلك أيضا لآراء ابن تيمية
٤- تكفير ابن عبدالوهاب للمسلمين ونبزهم بالشرك لأبسط الأمور .. وهو فصل عام ابتدأ به بهذه المسألة وانتقل بعدها منها إلى نقاش دعوى ادعاها على ابن تيمية متعلقة بقدحه في علي ابن أبي طالب رضي الله عنه في كتابه الشهير: "منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية" .. وقد أطال في نقاش هذه المسألة وأتى ب٤٢ موضعاً من الكتاب وعلق عليه .. وبحسب ما أرى فالمؤلف هنا قد تحامل في بعضها وفهم النص على غير مراد ابن تيمية، فهذا الأخير يورد بعض النصوص في نقاشه للشيعة أحياناً ويكون الموضع موضع جدل لا إقرار وتسليم فعلي منه .. وظاهر أيضاً أن هذا لا يلزم منه أن ابن تيمية كان فعلاً "يجادل" في كل مسألة، بل القدح ظاهر وغريب في نصوص كثيرة كان من الأولى تجنبها.
يوجد في آخر الكتاب مقالات محققة عظيمة لمسألة التوسل للشيخ يوسف الدجوي رد فيها كل اعتراضات الوهابية نقلاً وعقلاً وقد نقلها المؤلف بنصها .. الكتاب مليء بالفرعيات المهمة أيضا لكن لعل أهم ما عولج فيه هو مسألتا التوسل وتقسيم التوحيد بما أنهما الأصلان اللذان بنى عليهما التيمية والوهابية تكفيرهم للمسلمين.