كتاب مؤنس ماتع
لدى المؤلف قناعةٌ أن كل حرف في القرآن يؤدي معنى جديدًا بذاته لا يؤديه غيره، خلافًا للقائلين بالتضمين الذي يرى أن فيه صرفًا لهمم حذاق العربية عن استجلاء معاني الحروف.
وقد كان همُّه تتبع أسرار بعض حروف الجر التي تأتي في غير مظانها المعهودة، كأن تأتي (على) بدلًا من (مع) في قوله عز وجل: {وآتى المال على حبه}، وكأن يتعدى الفعل (خرج) مرةً بـ(في): {لو خرجوا فيكم} ومرةً بـ(على): {وخرج على قومه في زينته}،
ويذكر -بعد استقصاءٍ لأقوال أهل البلاغة- لطائف كل موضع ودلالته وسرَّ إيثار هذا الحرف عن غيره.