تناول هذا البحث تفسيراً مُفصلاً للآيات الكريمة الوارد ذكرها في أول سورة النساء فيما يخص حقوق اليتامى وحفظ أموالهم ودفعها لهم بعد بلوغهم والتحقق من رشدهم ،والوعيد الشديد لمن تعدى على حقوقهم وأكل أموالهم بالباطل.. والتأكيد على إلزام العدل والإنصاف مع اليتامى من النساء فإن أراد وليها الزواج منها فليقسط في صداقها ويوفيها حقها فإن خاف من ظلمها فليتزوج له ما طاب من النساء كما ينص الشرع... توقفت عند دقة وبلاغة اللفظ القرآني مقاماً ومقالاً...يُحقق المراد..يلزم الأمر...وما حرّم من شيء إلا وقد أباح أضعافاً مضاعفة...دين لم يكن ليوصد الأبواب ولا يكبل الأغلال...بل رفيقاً بنا..ليناً..سهلاً... تأملت طويلاً في النفس الإنسانية...لقد خلقنا الله عز وجل وألهم نفوسنا فجورها وتقواها...يعلم نوايانا الطيبة ودوافعنا الخبيثة ، يعلم مكامن ضعفنا أمام رغباتنا وحرصنا على تحقق مصالحنا الذاتية... فالذكر الحكيم يأتيك مُعلماً ومرشداً ليثبتك على طاعة ، يزجرك عن معصية، يحصنك أمام شهواتك. ويكتب لك خير الدارين... اسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وصل اللّهم وسلم على النبي الأمي الكريم وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين...آميين..