"مقالات من وحي عام القراءة كتبها الدكتور الحمادي وأهداها إلى الإمارات وهي تقرأ. وقد حاز على جائزة محمد بن راشد للغة العربية في فئة أفضل مبادرة لتشجيع ثقافة القراءة باللغة العربية."
الدكتور علي عبدالقادر الحمادي مدير قسم المناهج العربية بمجلس أبوظبي للتعليم. يشغل حالياً منصب عضو مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية ومديرها المنتدب. حصل على البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة الإمارات، وعلى الماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة بتقدير امتياز. حصل على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز (مشرف جداً) من جامعة محمد الخامس بالمملكة المغربية، في تخصص مهم ونادر وهو أدب الطفل وثقافته، وذلك عن دراسته «أدب الأطفال في الإمارات».
يقول أحد العظماء: "الإنسان القارئ تصعب هزيمته". إنّه القارئ الذي نريد، القارئ الذي يضيف إلى ثقافاتنا جديدًا، إنّه القارئ المثقف الذي يمتلك الحسّ اللغوي والحضاري، وهو كما يقول أهل الاختصاص "القارئ العمدة" و"القارئ الراوية". وقد سُئل فولتير عمّن سيقود الجنس البشري؟ فأجاب "الذين يعرفون كيف يقرؤون".
مما أذكره من الحياة الجامعية أنّ أحد الأساتذة الذين تعلّمت منهم أهمية القراءة كانت له عادةٌ سنوية، إذ كان يصطحبنا في نهاية الفصل الدراسي إلى المكتبة في يومها الأخير وقبل أن تغلق أبوابها، ويجبر أمين المكتبة على إعارتنا عشرات الكتب، ويقابل تذمّر أمين المكتبة بالقول له: هذا أفضل من أن تغلق المكتبة على الكتب، إنّما وُجدت الكتب لتُقرأ.
الأمة التي لا تقرأ لا تعرف كيف تتلمس حلولاً لمشاكلها أو خلاصًا لأزماتها، وإنّ أكثر البلاد تخلّفًا وتأخرًا هي التي خبا فيها بريق الحرف وسادت فيها عتمة الجهل.