شاعر شعبي سوري. ولد في مدينة تدمر ودرس فيها وفي مدينة حمص. بدأ كتابة الشعر الشعبي منذ عمر الثالثة عشرة واشتهر بطريقة القائه المميزة السلسة للشعر وكلماته المعبرة القوية، شاعر كبير مبدع متمكن يعد من أهم الشعراء العرب.
عمل بالتدريس في مدينة حمص لمدة 17 عاماً ثم تفرغ للأعمال الشعرية والأدبية. معظم قصائده بالعامية البدوية بلهجة منطلقة قوية إضافة لقصائد بالفصحى، وتتنوع قصائد الشاعر الكبير عمر الفرا في العديد من المواضيع والأحداث والمناسبات والقصص الاجتماعية التي يعبر فيها أجمل تعبير.
اشتهر بقصيدة (حمده) وأصبحت هذه القصيدة التي تتكلم عن فتاة بدوية انتحرت بعدما اجبرت على الزواج من ابن عمها، وأصبحت قصيدة حمدة رمز للشاعر عمر الفرا.
من أعماله ديوان "قصة حمدة" و"الأرض إلنا" و"حديث الهيل" و"كل ليلة" بالعامية و"الغريب" و"رجال الله" بالفصحى.
ومن منّا لا يعرف قصيدة رجال الله الّتي دوّى صداها بعد انتصار المقاومة اللّبنانية في حرب تمّوز . لقد أبدع الشّاعر السّوري الرّاحل في قصيدته تلك والقصائد الأخرى في هذا الكتاب معتمدًا أسلوبه السّهل المنيع: ونذكر بعضًا ممّا ورد فيه: "رجال آمنوا قرأوا (إذا جاء) رجال عاهدوا صدقوا وقد شاءوا كما شاءَ صفاء النفس وحّدهم فجلّ حديثهم صمتٌ وبعضُ الصّمت إيماءُ" "هنا حطّت رحائلنا تعال اخلع وقد أرجوك أن تركع تعال اخلع نعالك اننا نمشي على أرضٍ مقدّسة فلو أسطيع أعبرها على رمشي" (•رجال الله•) "لا فرق عندك أن تجيء الموت عمدًا أو أتى الموت إليك لله درّك أيُّ معتقدٍ لديك أيُّ قلبٍ مدهشٍ في جانبيك" (•الوعد•) "علم الحروب دراسةٌ من عندهم قل لي فديتك من أتاك وعلّمك فلأنت قد أدركت سرّ قيادها فمتى رغبتَ تريدها فتكون لك ما أنت الا سيف خالد ظامئ هاوٍ على اليرموك ينهل واشتبك ما أنت إلّا ذو الفقار بخيبرٍ دكّ الحصون وفيصل في المعترك.." (•الفجر•) الكتاب مؤلف من قسمين: قسم بالّلغة العربيّة الفصيحة وقسم باللّغة العاميّة ولقد استهوتني القصائد الفصيحة أكثر من الأخرى. ولو كان مقتصرًا على القسم الأوّل فقط لكنت منحته النجوم الأربعة.
القصائد المهداة الى رجال الله في الجنوب اللبناني، ديوان جميل وشيّق يأخذنا من الفصيح الجميل الى البدوي او الدارج الرائع .. وبين دارجة ثُور و فصحى الوعد مسافة يختصرها الشاعر بين الثائر ووالمقاوم .. رحم الله عمر الفرا
ما شدّني للكتاب هو استماعي المتكرر لعددٍ من قصائد عمر الفرّا عبر اليوتيوب، كنتُ أقرأ القصائد وصدى صوته يتردّد في أذني.. أعجبني القسم الأول من الكتاب (القصائد باللغة العربيّة الفصحى) وبالأخصّ قصيدتيّ (رجال الله، والفجر)، أما القسم الثاني فلم يرُق لي كثيرًا..