- الأخيفش مات. - كيف مات؟ كيف مات؟ - مات وعلى فمه سائل أحمر. - هو الدّم يا سيّدنا، هل مات من مرض؟ - لا، كلّنا يعرف لون الدّم، ما كان على فمه ليس دماً، كان سائلاً أحمر، والمريب أنّ الطّبيب شقّ رداء الأخيفش، فرأى خطَّ احتراقٍ على جلده، يمتدّ من فمه على بلعومه وصدره حتّى سرته، وكأنّ ناراً اندلعت في أحشائه وخرجت من فمه. - يا سيّدنا، هل تجرّع الأخيفش إحدى قواريره عامداً متعمّداً؟ - ليس ذلك ظاهراً، فكلّ قارورة في موضعها. - يا سيّدنا ما دخل قارورة واحدة بكلّ القوارير الأخرى؟ - لا نعلم يا سيّدنا، لا نعلم.
كاتبة وأكاديمية قطرية، ولدت عام 1979 في الدوحة، حاصلة على البكالوريوس في تخصص اللغة العربية من جامعة قطر 2000، وعلى الماجستير في تخصص (الأدب والنقد – اللغة العربية) من جامعة اليرموك في الأردن 2005، كانت رسالتها بعنوان "إشكالية الهوية في الرواية العربية – الفرنكوفونية"، كما حصلت على الدكتوراه في (الأدب والنقد – اللغة العربية) من جامعة اليرموك في الأردن 2009، وكانت أطروحتها بعنوان "القبح في الرواية العربية المعاصرة". تعمل أستاذا مساعدا في قسم اللغة العربية في جامعة قطر منذ عام 2010. ولها العديد من القصص المنشورة والمترجمة، بالإضافة إلى المقالات، والأوراق البحثية، والمشاركات في الندوات والمؤتمرات.
صدر لها: 1- الطوطم (مجموعة قصصية) 2001 2- ارتباكات الهوية: أسئلة الهوية والاستشراق في الرواية العربية المعاصرة (دراسة نقدية) 2007 3- المراجم (مجموعة قصصية) 2011 4- ماء الورد (رواية) 2017 5- مزاج دافنشي (مقالات)
أجمل مافي الرواية أنها تمتزج بتاريخ لحقبة تاريخية حقيقية، ويبدو أن الكتابة مرتبطة بشكل ما مع ذلك العصر في مطلع العام ٣٠٠ للهجرة. اللغة سلسلة وغير مسهبة ولا تحوي على الحشو، غير أنه لا توجد الكثير من الأحداث فيها، لهذا جاءت قصيرة نسبيًا. أيضًا مرّت العُقدة بشكل سلس ودون مصاعب كبيرة، لم أجد ذلك الكفاح أو التضحيات ووو.
"و أنا من يتسقَّط أخبار السماء عنك الآن؟ تركوني وحدي. أنا الحاكي و المحكي له، له أرمّم الحيوات الفانية، أتلو عليها تعاويذ الخلود، و كم، و كم يؤلمني أني بلا حكاية. لكن، هذا الكون لي، و هذا الحزن لي. و في اليمّ قبر لي، سيرميني الذي أحبُّ بِيَمّ و من كل ضلع أعوج فيه سأخرج، و أروي حكايات ما قبل نومي و موتي".
142 صفحة الطبعة الأولى سنة 2017، تدور أحداث هذه الرواية في مطلع القرن الرابع الهجري، حيث زمن تمازجت فيه الفتن مع ازدهار العلوم، على مدار 29 يوما من رمضان نكتشف فساد الحكم وانتشار القتل والسرقة حتى الاصفهاني يظهر في روايتها سارقا، حتى هي ليلى بطلة الرواية تتفنن في إضافة روايات وأشعار من مخيلتها في كتب جدها كدلالة على التاريخ الذي لا نعرف حقيقته، في قصر الوالي كل أنواع الفساد قتل اعتقال سحر تماثيل وكنوز مدفونة ووزراء فاسدون، هكذا بينت المؤلفة حقيقة العصر الذهبي للدولة العباسية.
"مدينتي حكايات الرّواة وأحلام الشّياطين، ضلالاتٌ وبكائياتٌ من ترف"
أستمتعت بقرائتها للغاية! حُب ليلى وعابد، غُموض الأخفيش، سُلطة ابن المغيرة، نِهاية الوالي، وبالذات قصة القلعة وطوابقها! أحببت الرواية، ولكن آخر فصل... لم يختم الرواية لي.
This entire review has been hidden because of spoilers.
"سبع قوارير من ماء الورد، خلفهن سبع قوارير من السم" وكما جاء في إهداء الكاتبة إليّ.." يمكن للورد أن يخبرنا الكثير عن العالم، لكنه لا يخبرنا الكثير عن نفسه" في هذه الرواية.. ذهبت إلى مكان لم أظن يومًا أنني سأذهب إليه قراءةً.. عالم آخر ولغة سلسة جميلة واسماء نعرفها.. حتى أنني أظن أن الورد بختام الرواية أخبرني سرًا عن نفسه!❤️
مصطلحات جيدة يفهمها الجميع ، عندما اطلعت عليها وجدت انها في حقبة زمنية مثيرة ، توقعت الكثير منها ، حتى الذروة كانت حدثٌ بسيط ليس بالمثير او مُفجر الأحداث ، وموت الاخافيش عنصر اثاره عند قرأته فقد ميزته ،رغم كل ذلك تملئ الفراغ وجيدة