What do you think?
Rate this book


340 pages, Hardcover
First published January 1, 1947
وربما تسأل هل هذه هى النهاية ؟ فبأى حق نفترض أن النويات
والالكترونات والنويترينات هى حقا جسيمات أولية لا يمكن تقسيمها
الى وحدات أصغر ؟ ألم يفترض منذ قرن واحد فقط أن الذرة لا تنقسم؟
ومع ذلك فما أعقد صورة الذرة الآن ! والجواب أنه رغم عدم امكانية
التنبؤ بما قد يطرأ من تطور على العلم بطبيعة الحال ، الا أن لدينا الآن
أسبابا أقوى تدفعنا الى الاعتقاد بأن جسيماتنا الأولية هى بالفعل الوحدات
الأولية ولا يمكن أن تنقسم أكثر من ذلك . فالذرة التى زعم العلماء فى
الماضى أنها غير قابلة للانقسام كان معروفا عنها نسب هؤلاء العلماء لها
خواصا متعددة كيميائية وبصرية فى حين أن خواص الجسيمات الأولية فى
الفيزياء الحديثة بسيطة للغاية والحق أنها تشبه فى بساطتها النقاط
الهندسية. وبدلا من العدد الكبير ((للذرات غير القابلة للانقسام)) فى
الفيزياء القديمة لدينا ثلاثة مكونات مختلفة جوهريا : النويات ،
والالكترونات والنويترينات ، ومهما كان الجهد والرغبة الملحة فى تحويل
كل شئء الى ما هو أبسط منه فانك لا تستطيع أن تحول شيئا الى لا شئء.
ولذا يبدو أننا قد اصطدمنا بالقاع فى بحثنا عن الوحدات الأولية للمادة.

