هذا الكتاب الذي بين أيديكم هو في غاية الأهمية لأنه يصف الأشياء التي لم تسمعوا بها من قبل عن الإسلام ويحدد السبب الحقيقي للإرهاب الراديكالي الذي نعاني منه في العالم اليوم. سوف يشرح هذا الكتاب لماذا يقدم إرهابي على قتل شخص باسم الإسلام، ويحدد السبب وراء هذه الجهود المكثفة لاستبعاد النساء من العالم الخارجي باسم الإسلام، ويوضح وجهة نظر الأيديولوجية السامة والخطرة التي تعمل على ترسيخ “العداوة "تجاه كل المجتمعات تقريبا باسم الإسلام. كما يكشف أهم حقيقة، وهي إن هذه العقلية السامة لا تنتمي إلى الإسلام على الإطلاق. الإسلام يكمن في القرآن، وليس في الخرافات أو في مختلف الأحاديث الملفقة أو ما يسمى بإجماع العلماء: إن الدين الذي وصفه القرآن يدعوا إلى المحبة، والديمقراطية، والصلاح، والفرح والسلام.
هذه الحقيقة معروفة لقلة من الناس في العالم، وتم توضيحها في هذا الكتاب الذي يصف الإيمان الكاذب والعالم الشرير الذي ابتدعه هؤلاء المتعصبين الأشرار من خلال مصادرهم والمواد الخاصة بهم، ويوضح حقيقة الإسلام الصحيح بالدليل الصريح من القرآن. إن هذا الكتاب هو مصدر ممتاز لأي شخص يسعى إلى حل جذري للإرهاب، وقمع الحريات، والخراب والغضب الذي نراه في مختلف أرجاء العالم باسم الإسلام. الحل الوحيد لإنهاء المفهوم الديني المدمّر الذي يقوم على الخرافة، ويهدف إلى القضاء على الأكاذيب من خلال إبراز الحقيقة، حيث يكمن الحل في هذا الكتاب.
ولد "عدنان أوكتار" في العاصمة التركية أنقرة عام 1956م، يولي أهمية كبيرة للقيم الوطنية والأخلاقية، ويرى أن تبليغ هذه القيم المقدسة إلى الآخرين يعد رسالة إنسانية.
بدأ صراعه الفكري منذ عام 1979 عندما كان طالبا في كلية الفنون الجميلة جامعة المعمار سنان، طوال فترته الدراسية كانت الفلسفات والإيديولوجيات المادية هي المسيطرة على الساحة من حوله، وفي هذا المناخ قام بأبحاث مفّصلة حول تناقضات هذه الإيديولوجيات، وتوصل في النهاية إلى أن الداروينية القائمة على نظرية "النشوء والارتقاء" هي التي تمثل تهديدًا حقيقيًا لقيمنا الوطنية واللأخلاقية، وهي الأساس الذي بنيت عليه الإيديولوجيات المدّمرة، فأعدّ لذلك مجموعة من الكتب بيّن فيها الكوارث التي جلبتها هذه النظرية على تركيا والعالم، وأجاب فيها بشكل علمي على إدّعاءاتها الواهية وفضح تناقضاتها الصارخة.
استعمل "عدنان أوكتار" الاسم المستعار "جاويد يالجن" في بعض كتبه، ولكن القسم الأكبر منها نشره بالاسم المستعار "هارون يحيى"، وهذا الاسم المستعار يتكون من اسمي نبيين كريمين في إشارة إلى ذكرى النبي هارون والنبي يحيى -عليهما السلام- اللّذيْن ناضلا ضد أفكار الإلحاد والجحود.