What do you think?
Rate this book


179 pages
First published January 1, 1911
" إن الحكومة هي تابعة للأمم، وقيًا وانحطاطًا؛ فمتى كانت الأمة منحطّة انحطت حكومتها بحكم القسر، ومتى كانت الأمة راقية ترقَّت معها بحكم الضرورة، لأن الحكومة هي صورة أفراد الشعب المحكوم ومثاله وخلاصته؛ إذ هي منه وله، على كلّ حال. فأن اتَّفق أن الحكومة كانت ارقى من الأمة فلا تلبث أن تنحطّ وتتقهقر إليه، والعكس بالعكس: "كما تكونون يولَّى عليكم"، فإن كانت الأمة مستقيمة ميّالة إلى العدل والحرية والفضائل حُكمت بحكومة لا عِوَج فيها ولا استبداد ولا جور ولا رذيلة، وإن كانت الأمّة جاهلة فاجرة، لا يريد أفرادها العدل ولا يخضعون للحق، حُكمت بحكومة ظالمة مستبدة عوجاء، لا تميل إلى الحقّ، ولا تخضع للعدل. والخلاصة أن أخلاق الأمة، إن خيرًا وإن شرًا، تنطبع في مرآة وجدان الحكومة. "
" البلاغة أن ينظر المرء إلى الموضوع الذي يريد أن يكتب أو يخطب فيه، وإلى القوم الذين يكتب إليهم أو يخطب فيهم، ثم يعمد إلى ما تقتضيه حال السامعين والقارئين، وحالة الموضوع الذي يكتب فيه، ويصوغ له من الكلام ما يطابق المعنى الذي يريده، ويناسب حال من يقرأ كتابه أو يسمع خطابه. "