الرجاء عدم القصف” هو عنوان المجموعة القصصية الثانية للقاصّ اليمني لطف الصراري التي أصدرتها مؤسسة ” أروقة” للدراسات والترجمة والنشر ضمن سلسلة ” إبداعات القصة القصيرة ”
تنفتح عتبة العنوان في المجموعة التي تضم ثلاث عشر قصة علي صرخة استغاثة إنسانية تدين فعل العدوان وجريمة البشرية الآثمة وهي الحرب،كما يشتغل–العنوان–اشتغالا مزدوجاً يبدأ من تأثيث داخلة العميق وينتهي إلي الانفتاح على مناطق الجسد النصي ليغذيها بإشعاعاته الدلالية ذات الحمولة الكثيفة .
ويستدرج الرواي الأمكنة والأزمنة بواقعها التاريخي والاجتماعي وبعمقها الموغل في الوجدان الإنساني كي يحقق تطوراً تراجيديا فاجعاً في رسم صور الشخصيات والأحداث ذلك التطور الذي يسير نحو الهاوية :
” أمشي خلف ظلي الأشعث،أحدق في تفاصيله لأتأكد إذا ماكان الشعور الحميمي الذي تحرك للتو نابعاً من تأثير الظل الأشعث الوحيد أمامي، قد يكون من ذاكرة الألفة التي بددتها الحرب،أو شعور الإنسان عندما يتصالح مع ظله في شارع مشلول،أمشي خلف ظلي الأشعث متسقطا أخبار الحرب من راديوهات سيارات الأجرة التي تتنظر ركابها طوال النهار “
كاتب قصص قصيرة وصحفي يمني. ولد في الريف (مديرية ماوية) ثم انتقل إلى تعز في شبابه ليدرس اللغة الإنجليزية في جامعتها. بعد التخرج عمل كمدير لأنشطة الطلاب الثقافية في جامعة تعز لمدة ثماني سنوات قبل أن يشغل منصب المدير العام لإدارة خدمات الطلاب، وبعد أربعة أعوام عينته الجامعة مستشاراً ثقافياً وإعلامياً بسبب عدم توافقه مع بعض السياسات التي تدار بها الإدارات التنفيذية في الجامعة. نشرت نصوصه القصصية الأولى في عام 2006 في صحيفة الثقافية اليمنية. تحول تدريجيا إلى الصحافة ليصبح في نهاية المطاف المحرر الثقافي في صحيفة حديث المدينة ثم مديراً لتحريرها، ومع بداية العام 2011 انتقل للعمل في صنعاء كمدير تحرير لصحيفة الأولى اليومية. عنوان مجموعته القصصية الأولى من القصص القصيرة «كمن يدخن سيجارة طويلة بنفس واحد» في عام 2009 واستقبلها النقاد اليمنيين بشكل جيدا