يحكي في صفحاته قصة عدد من الأطباء الأمريكيين الذين كان لهم إسهام واضح في تقديم الرعاية الصحية للمرضى في المملكة العربية السعودية خلال عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله. وقد ضم الكتاب عدداً من كتابات أولئك الأطباء التي يروون فيها تجاربهم في العمل الطبي في المملكة، إلى جانب إجراء عدد من العمليات الجراحية التي زادت عن سبعة عشر ألف عملية، وذلك خلال زيارتهم المتصلة للمملكة والتي ابتدأت من العام 1913م، ونوقفت عام 1955م. وقد صاغ المؤلف كتابه بطريقة قصصية، وزودّه بصور توضيحية نادرة، وضمنَّه عدداً من المشاعر الطيبة التي حملها أولئك الإطباء عن المجتمع السعودي المسلم وقيادته الوفية لشعبها.
يقدم الكتاب لمحات عن الرعاية الصحية التي كانت تقدم من قبل أطباء مستشفيات الإرسالية الأمريكية المتواجدة أساساً في مملكة البحرين لمواطني المملكة العربية السعودية في بدايات القرن العشرين. كان هؤلاء الأطباء يأتون بدعوات خاصة من الملك عبدالعزيز أو أحد أبنائه، وتكون هذه الدعوات مشروطة بعدم ممارسة أي نشاط ديني أو تبشيري والذي يعتبر من أنشطة الإرسالية المهمة. ولأن أغلب مادة هذا الكتاب عبارة عن مذكرات كتبها أولئك الأطباء فيمكن أن يصنف تحت أدب الرحلات، ففي هذه المذكرات يروي الأطباء شيئاً من تفاصيل رحلاتهم من البحرين إلى عدد من مناطق المملكة كنجد والمنطقة الشرقية (الأحساء والقطيف والهفوف آنذاك) وكذلك المنطقة الغربية (الحجاز). يقدم الكتاب كذلك لمحات عن الحياة الاجتماعية في المملكة آنذاك، ويتحدث الأطباء عن مشاعرهم تجاه الناس ومشاعر الناس تجاههم، من الشك والريبة وحتى حسن الاستقبال ومنح الهدايا. كما يحتوي الكتاب على مجموعة كبيرة من الصور جمعها المؤلف من أرشيفه الخاص ومن آخرين، ويظهر في هذه الصور بعض الشخصيات كالأطباء والملك عبدالعزيز وبعض أبنائه وكذلك عدد من المراجعين من أبناء المملكة، بالإضافة لبعض الأماكن التي مروا بها أو عملوا بها أثناء تنقلاتهم