ولد الشاعر القروي شاعر العروبة رشيد سليم الخوري عام 1887م في قرية البربارة. وهوشاعر عربي مسيحي كان أخوه يسمي قيصر وملقب بالشاعر المدني.
ويعتبر سليم خوري أحد شعراء العرب الذين ظهروا في القرن العشرين. وقد إنتقل في سنة 1913م للبرازيل مهاجراً برفقة أخاه قيصر.
وقد شغل سليم خوري عدة مناصب منها: رئاسة تحرير مجلة "الرابطة" والتي إستمر فيها لثلاثة أعوام. وفي سنة 1958م أصبح رئيسا للعصبة الأندلسية خلفاً لرئيسها السابق ميشال معلوف.
وقد قضي سليم خوري قرابة 45 سنة في المهجرثم عاد سنة 1958م لبلدته التي مكث بها قرابة ثلاثة وعشرون عاماً من عمره وقد كانت عودته تلك في ظل الوحدة العربية التي جمعت بين مصر وسوريا. سبب التسمية
ذكر الشاعر نفسه في أحد دواوينه بأن الشاعر يعقوب العودات (البدوي الملثم)، قد سأله كيف اخترت لقب الشاعر القروي، فقال: بعد أن أنزلت ديوان رشيديات، لم يُرق للناقد قسطنطين الحداد، فظل الحداد لفترة ينقده في جريدة تسمى بـ المؤدب، وفي أحد المرات قرأ رشيد الخوري أحد النعوت التي قد نعت بها من قِبـَل الحداد وقد كان النعت الذي أعجبه (الشاعر القروي)، وقد وجد الشاعر رشيد سليم الخوري ضالته في هذا النعت فأرده حتى كان له ما أراد. وقد دعا في أكثر من قصيدة بين التحاب الأخوي بين المسلمين والمسيحيين وقد قال في أحد قصائده : يا فاتح الأرض ميداناً لدولته صارت بلادُك ميداناً لكل قوي يا قومُ هذا مسيحيٌّ يذكّركم لا يُنهِض الشرقَ إلا حبُّنا الأخوي فإن ذكرتم رسول الله تكرمة فبلّغوه سلام الشاعر القروي
وقد تمنى في أكثر من موضع أن يعود عهد بغداد والأندلس، وقد قال في أحد أبياته: يا حبذا عهد بغداد وأندلسٍ عهد بروحي أفدِّي عَودَهُ وذوي من كان في ريبةٍ من ضَخْم دولته فليتلُ ما في تواريخ الشعوب رُوي
ديوان حسن العبارات في المجمل، وصاحبه ذو قضية كبرى يعيش لأجلها، ولذلك تستشعر صدق كلماته في قصائده. يُحسب له مواقفه النضالية ضد المستعمر، وكذلك ضد الصهاينة. لكنه اختتم ديوانه بكفر عظيم -زيادة على كفره الأصلي وتدينه بدين النصارى- وهو قوله: "سلام على كفر يوحد بيننا *** وأهلا وسهلا بعده بجهنمِ"، وقد هلك منذ مدة من الزمان. فهل أغنى عنه تعصبه المذموم ودينه الوطني هذا عن الله شيئًا؟ نسأل الله السلامة والعافية.