ليس كتابا و لا حتي كتيب تذكرة قصيرة بذكر رحيم قريب من القلوب يفرج الكروب و لي معه الكثير مما يُحكي
منذ شهور نمت مهمومة استعدادا لموعد في الصباح التالي يتقرر فيه مصير أمر مهم و عصيب بالنسبة لي كان الخروج من الموقف شبه مستحيل و أمرضتني كثرة التفكير و أرقتني قبل أن أسلم الأمر لله استيقظت في الخامسة صباحًا بثقل جاثم علي صدري كنت أشعر بالخوف و لا أدري ما الذي ذكرني بدعاء المضطر
أمسكت هاتفي و ظللت أقرأ قصصا كثيرة تمتلئ بها الشبكة العنكبوتية عن كوارث محققة نجا أصحابها برحمة الله، و ب"اليقين" في رحمة الله دعوت كثيرًا و قلبي يتعلق بالأمل في رحمة الله و ظللت أرددها حتي نمت
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
و في اليوم التالي حدث ما تمنيته تماما و حتي الآن لا يصدق العارفين بتفاصيل القصة ما حدث و لا يفهم أحد كيف جرت الأمور و كيف تغيرت مسارها بين يوم و ليلة
لست معتادة علي حكي مواقف خاصة كتلك، لكن تأملت أن تكون عونا لأحد في ليلة سهر عصيبة كليلتي تلك، الله رحيم الله يري الله يسمع الله يلطف بالحال
ادعوا و أحسنوا الظن و رددوها دوًما، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
نعم هذا هو ملاذ المكروب وجنة المحزون .. "لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ "
فقط ردد هذا الدعاء بيقين وإفتقار وإلحاح مستحضراً عظمة الخالق وكرمه وضعف المخلوق وذله وسترى من فرج الله ونصره ما يملأ فؤادك طمأنينة ويسقي روحك أمناً
يقول علي بن أبي طالب رضى الله عنه عجبت لمن أصابه همٌ أو كربٌ كيف لا يقول "لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ " فقد قالها يونس عليه السلام وقال الله بعدها
يقول المفسرون عن هذه الايه انها أقرّت قانونا الهيا يشمل كل من امن ولجئ الى الله ، ف كلمة كذلك الحقت ركب المؤمنين بالنبي يونس . لتصبح نجاة العبد مرهونة باعترافه بضعفه وتذلله الى خالقه حتى يكشف عنه ما به من كرب . وهذا ما تذكر به هذه الصفحات . ان تبتعد عن اعتمادك على ذاتك وصحبك وقوتك المزعومة وان تلقي كل همك بين من خلقك ، كي ينجيك .. كما ينجي كل المؤمنين .
كلمات بسيطه ومختصره لكنها حتما تلامس كل من قرأ الكتاب وهو يمر بضائقة .
لا اله الا أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت سبحاااااانك إنى كنت من الظالمين ♥ ♥ الله ♥☻
ٍفقد أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم كما روى الحاكم وصححه الألباني عن سعد رضي الله عنه قال:"كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم ,فقال:ألا أخبركم بشئ إذا نزلَ برجلٍ منكم كربٌ,أو بلاءٌ من بلايا الدنيا دعا به يفرج عنه؟فقيل له :بلى,فقال:"دعاء ذي النون :لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"".