What do you think?
Rate this book


255 pages, Unknown Binding
Published January 1, 2016
بغتة فقدت سناء تماسكها وصارت تبكي ، تقول بصوت حاد كأنها تعلك الكلام :" يعني وين بدنا نروح بحالنا؟ لا سوريا بقيت سوريا، ولا العالم شايفنا إلا شحادين وعبء عليه".
صمتت وكنت أسمع لهائها، ثم قالت بصوت خشن مبحوح :" ساره آسفة حبيبتي على ضعفي. يمكن نص الحكي اللي قلته تخبيص. بس أنا مقهورة، سامحيني، أزعجتك، أكيد مو ناقصك."
"أقول بصوت مسموع كأنني أتمتم تعويذة صباحية لمؤمن يبتدئ نهاره بالصلاة والتعاويذ:
أنا في باريس ...
لا حرب في باريس
لست في حلب ...
الحرب في حلب ...
لا حرب هنا ...
عادة أنهض من السرير في السابعة تقريبا، أحضر قهوتي وأبدأ بالتدوين، ثم يتوالى نهاري."
"هكذا تأتي القصص يا سارة... لا تعرفين كيف يلعب القدر أيضًا دوره لدفعك في اتجاه دون آخر.
لم أجرؤ على الاتصال بأمي... خفت من حزنها، من غضبها، من لومها... خفت من ألمها...
ومن ضعفي!
وهكذا تنغرس أقدام أحدنا في الطريق الذي يسير فيه، ويومًا بعد يوم يصبح السير إلى الوراء مستحيلًا."