الكتاب برغم صغره و جزالته الا انه اعطى صورة متكاملة لفكرة الاستبدال و السنن التاريخية في حركة الرسالات و بالذات عندما ختمها عن حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام
سنة الابتلاء بلاشك هي سنة تاريخية عاشها كل الانبياء و الاولياء في حياتهم و حياة كل الامم و مدى التزامهم باحكام الله و صراعهم مع الرسل السماوية و يتحدد الجزاء و سنة التبديل على مقدار ما يتعاملون به مع رسالات السماء ..
إنّ الهدف من خلق الإنسان على الأرض هو ان يكون خليفة لله وأن يحقق العدالة الإلهية فيها. لتحقق هذا الأمر هناك شرطان متلازمان, يتمثل الأول بالقائد الإلهي والثاني بالمجتمع الإلهي. إن الأرض لا تخلو من الحجة, لكن تخاذل الأمة هو الذي يفرض عليها غيبة وليها, أو استبدالها بأمة آخرى كما استبدل الله بني اسرائيل..
خلق الله الكون وفق سنن حاكمة جارية ومن هذه السنن سنن القيادة والأمة فالأمة التي أوفت بعدها مع الله وأتبعت قائدها تستخلف في الأرض والتي نقضت وبدلت تستبدل. الكتاب على صغره يفتح أبواب التأمل في سنة الله وخصوصاً لكثرة استدلال المؤلف وشرحه للآيات القرآنية الكريمة في قصص الأنبياء والأمم السابقة وصولاً للأمة الإسلامية وهو جدير بالتفكر وفي غاية الأهمية. وهنا يشار لكتاب(سنن التطور الإجتماعي في التاريخ )لنفس المؤلف حفظه الله حيث عالج سنن التطور الإجتماعي بنفس الطريقة