كان مراد صغيراً حين اختطفوا خاله وأعدموه. لم يكن مجرماً ولا سوابق قضائية له. كل ما خلفه كرتونة مليئة بالكتب. قرأها كلها ليكتشف أن خاله كان عضواً في حركة ثورية أرادت قلب موازين الصراع الطبقي. حاول أن يواصل مسيرة خاله على طريقته، أن ينتقل إلى طبقة النبلاء من دون حزب ولا منشورات سرّية أو تظاهرات. توقف عن الدراسة وبدأ يدخن الحشيش ويمارس السطو المسلح مع ابنَي حيّه المعدم، عبد الرحمن ورشيد، اللذين شكّل معهما عصابة خاضت صراعات دموية مع سائر العصابات في حيّهم البائس... غير أن شجرة الشوك، في نهاية المطاف، لا تنبت سوى الأشواك.
“شكرًا للسجانين الذين يتقاضون رواتب هزيلة ويقضون حياتهم البئيسة كاملةً في السجن أكثر مما يقضيه المساجين، إذ كل مرة يفرج عن سجين بعد انتهاء مدة حبسه بينما يظل السجان في السجن إلى أبد الآبدين”.
“فهمت مباشرة أن سكان القصور وحي السّويسي وحي الرّياض وبئر قاسم والملك والوزراء والقائد والتجار الكبار هم الأغنياء الأسياد الأذكياء النبلاء، ونحن الفقراء العبيد الأغبياء الحثالة، وأن القوانين والأعراف والأخلاق هي السور الحديدي المنيع الذي يفصل بين هؤلاء وأولئك، فكلها ليس هدفها حفظ الأمن وإشاعة العدالة والفضيلة كما يدّعون بقدر ما هدفها الوحيد هو حماية الأغنياء الأسياد من الفقراء المعدمين.
“عندما تدخل دولة الحرب لا يمكن أبدًا أن يكون لذلك مبرر، سوى استعدادها المسبق لسفك الدماء دون ندم كضواري الغابات والأدغال، ما معنى، إذن، أن تمتلك دولة جيوشًا وأسلحة؟ سوى أنها مستعدة في أي لحظة للحرب والدمار والخراب تحت مبررات ومسوغات غير مقنعة كالدفاع عن النفس. هذا المبرر نفسه الذي تتخذه كل الدول لتمتلك سلاحًا رهيبًا وعتادًا وجنودًا مستعدين للقتل والتنكيل بالخصوم بعد أول أمر مختصر في كلمة واحدة لا معنى أخلاقيًا لها هي كلمة أهجموا”.
“الفلوس هي الشريفة العفيفة الوحيدة التي يثق في شرفها كلّ الرجال، لذلك علينا مطاردتها ومغازلتها أينما كانت”.
ليس منصفا أن نسميها رواية. قد أكون قاسيا لكن هذه هي الحقيقة. أولا اللغة سيئة جدا، تخيلوا هذه الجملة الفظيعة " كانت غنيمة مفاجئة غير متوقعة " أو هذه " كان كل شيء داخلي مثلجا وباردا " هذه جملة يكتبها تلميذ في الابتدائي وليس كاتبا محترفا. مثلجا وباردا! .. بعيدا عن اللغة. فالكاتب حاول أن يستنسخ شخصية سعيد مهران في اللص والكلاب لكنه فشل. واقترف مسخا لغويا وسرديا سماه الحي الخطير. نجيب محفوظ جعل بطله غير المتعلم عاملا في الحي الجامعي حيث التقى بالطالب رؤوف علوان الذي خلق عنده وعيا طبقيا. أما صاحب الحي الخطير فجعل بطله غير المتعلم يعثر على كرتونة فيها كتب يسارية. بعد أن قرأها تشكل عنده وعي طبقي! هذه سذاجة وحيلة معودمة الابداع.
ثم الكاتب اختار أن يروي بضمير المتكلم أو الرؤية مع. لكن في كثير من المواضع ينسى نفسه ويسقط في تبني الراوي العليم دون أن يدري. والأخطر هو أنه لم ينجح في صنع شخصيات عميقة.. بل سطحية إلى أبعد حد. كأنه يظن أن استعمال الكلمات البذيئة يكفي لصنع عمل أدبي.
مجرد خربشة ولا ترقى لمستوى رواية. لغة تشبه لغة طفل مراهق. على الكاتب أن يقرأ كثيرا ليطور أسلوبه. سأعطيها نجمة واحدة تشجيعا مني للكاتب. لو كانت هذه الرواية لشاب صغير لشجعناه لأن أمامه الوقت لتطوير نفسه. والحال أن كاتبنا بنميلود كهل في الأربعينيات من عمره.
لم استطيع تكملتها الفظها قذرة تفاجئك اسلوب فج تجاري لو تخلى الكاتب عن الفاظة القميئة ووصفه البذيئ كنت اكملت قرائتها..كنت اتمنى ان يبتعد عن ذلك الاسلوب الرخيص ليكشف لنا عالم الحثالة المجهول بالنسبة لنا لكن تعمد الوصف بما ينفر القارئ لا أظن أني سأعيد تجربة القراءة له مرة أخري
نص لا علاقة له بفن الرواية.. أقرب إلى شخبطات فيسبوكية مجمعة.. الكاتب غير متمكن من فن الرواية والدليل على ذلك مثلا أنه بدأ بالراوي المتكلم محدود الرؤية لكنه دون أن يدري ينجرف إلى استعمال الراوي العليم. كاتب مبتدئ يحتاج إلى تعلم الكثير. وربما من الأفضل له أن يكتب للأطفال.
عمل إنشائي ينقصه الفن.. محاولة بائسة لكتابة رواية.. هذه مجرد مسودة أولية تحتاج إلى كثير من التنقيح. أنصح الكاتب بقراءة كثير من الروايات حتى يتعلم كيف يكتب واحدة.
الكاتب يعطيك انطباع أنه يجهل تقنيات السرد.. لم أجد في هذه الرواية أي نقطة ضوء.. مجرد استرسال في السرد وانتقال متعسف من قصة إلى قصة دون وجود داع. زيادة على الألفاظ السوقية بطريقة مبالغ فيها.. اعطيها نجمة رغم أنها لا تستحق حتى ربع نجمة.
ندمت على قراءتها. فلا علاقة لها بالرواية إلا بالإسم. كان عليه أن يسميها رواية التفاهة والانحطاط وانعدام تقنيات الرواية. أرجو من الكاتب أن يكف عن خداع نفسه فلا هو بالكاتب أصلا ولا هو بالروائي.
مستوى شديد الضحالة وينم عن مستوى ثقافي متدني. ندمت على قراءة هذا العمل الذي يفتقر لأدنى ضروريات الرواية. أتمنى من الكاتب أن يعتزل الكتابة لأن مستواه ضعيف جدا جدا.
يا للهول.. لم أستطع إكمالها لأن مستواها هابط جدا جدا.. لا لغة متمكنة ولا بناء روائي يستحق القراءة.. مجرد مضيعة للوقت فليت الكاتب يرحم القراء وينصرف عن الكتابة.
لن تتناطح عنزتان حول مفهوم الواقعية كونها مرآة تعكس الحياة الحقيقية لمجتمع ما، في فترة ما، لكن للتّعبير عن هذه الواقعية في الأدب، وخصوصاً في الرواية، يلزم الرّوائي أن يغوص في أحشاء هذه الحقيقة وَلُبّها، ليصطاد الأشياء وتفاصيلها، ولينفذ إلى قاع النّفس البشرية، ثم ومن بعد، يُدَوَّر كل هذا (Recyclage) بلغة أدبية تحترم عقل القارئ، بل وتأخذ على عاتقها تطويره كذلك إن استطاعت، كَوْن الّلغة في الرّواية تتضمّن وحدها رؤية، وفلسفة، ووظائف أخرى، غير التّعبير والوصف الجمالي. وأما تجاوز مسألة اللّغة داخل الرواية الواقعية، فخطأ عظيم. ثم إن الرواية الواقعية، لا تعني أبداً الخِطاب العاري المباشر، وإلا سنكون أمام نميمة مكتوبة، وليس أمام فن يُدعى الرواية. باختصار، يمكن القول أن الواقعية في الرواية، أو الرواية الواقعية، هي إعادة صياغة الواقع بفنية أدبية. ولنا في رائد رواية الواقع نجيب محفوظ آية. رواية #الحيّ_الخطير، لصاحبها الشّاعر والقّاص #محمد_بنميلود، رواية بثيمة مستهلكة، تتجلى في الهروب من جحيم الحثالة، إلى جنّة النبلاء، وبين الجحيم والجنّة، صراط غير مستقيم، يودّ مراد بطل الرّواية عبوره، ثم لا شيء غير هذا داخل الرواية.
الحبكة، يمكن نعتها بالمُركّبة، كونها تنطلق من زنزانة إنفرادية دافعها سؤال ما العمل؟ هذا الأخير الذي من خلاله سينطلق مراد (الشخصية الغير مرنة) في استرجاع الأحداث، ليرويها لنا بلغة بدائية على مدى مائة وتسعة وثمانون صفحة.
وماتت أمي، ولا أعرف حقاً، إن كنت حقاً، في هذه الزنزانة أتذكر حقاً أم أني سقطت من فوق الدراجة للتّو بعد أن أصيب عبد الرحمن في صدره.
أحضر عبد الرحمن بطانيتن مهترئتين لهما نفس اللون الداكن كبطانيات السجن واحدة له وواحدة لي.
لا تعرف أين يا ولد القحبة؟ ستعترف بكل شيء حين نحويك الآن. أين المال؟
أنت فاشل ليس فقط في مهنة السيكليس بل حتى في التّنشين يا ابن سليمة العدوية. التقط حجرا آخر أضخم وقال: حسنا سأعلمك كيف يكون التنشين يا ابن العربي الفرناطشي.
عبارات شكّلت غيضاً من فيض ممّا جاء في #الحيّ_الخطير، وأخطاء لغوية جمّة، وهمزات قطع تُخطأ موضعها حيناً، وكذلك بالنسبة للتّشديد.
أثناء تلاوتي للحيّ الخطير، إنتابني شك تجلّى في محاولة صاحبها الكاتب #محمد_بنميلود، تقليد حرافيش العظيم #نجيب_محفوظ، بل وتأكّد لي ذلك بالملموس، بعد اكتشافي لشخوص تقطن حي بنميلود الخطير، الشبيهة بتلك التي وظفها صاحب نوبل للأدب في حرافيشه. ففتوّات الحارة في حرافيش #نجيب_محفوظ، قابلتها عصابات حيّ بنميلود الخطير عاشور النّاجي اللّقيط، يُشبه إلى حّد ما مراد اللّقيط الذي لا يعي هو الآخر أصله شيخ الحارة، يقابله لْمْقْدْم خادم السُلطة اللّعوب في الحيّ الخطير ، وشخصيات أخرى سيدركها جيداً القارئ للروايتين، ناهيك عن الفكرة العامّة التي تدور في فلك الحرافيش (المنسيون) في #الحيّ_الخطير. في البدء كان بنميلود الشّاعر والقّاص الذي أبدع في الجنسين معاً، إلى أن صنع منه الفسابكة فقاعة صابون، هذه الأخيرة هي من منحتنا #الحيّ_الخطير. رواية #الحيّ_الخطير، لا تعدو سوى نميمة مكتوبة.
رواية مشوقة في تفاصيلها ، كأننا عايشنا مراد بكل مشاعره المتناقضة وتفاصيل حياته البئيسة التي يتشاركها هو العديدون في هذا البلد .. مراد ما هو إلا عينة من شباب المغرب التائهون في دوامة الحياة ...
رواية ليس لها بناء فني.. الكاتب يعتمد على الاسترسال دون هدف. فقط ينتقل من حكاية إلى حكاية دون وجود خيط ناظم. الأفضل له أن يعتزل الكتابة خاصة أنه في الأربعينيات من عمره. في هذه السن ننتظر منه أن يكون متمكنا من أدوات الرواية لكن ويا للأسف يكتب مثل طفل في الابتدائي.
رواية لا تساوي الثمن الذي اشتريتها به. ندمت لأني اقتنيتها فلا علاقة لها بفن الرواية. إنها مجرد استرسال في حكايات ليست بينها علاقة. لا يوجد بناء فني والكاتب يعتمد على الألفاظ البذيئة بشكل مقزز.
الحي الخطير.....محمد بنميلود.... حين تنحدر الإنسانية نحو القاع تتخلى عن زينتها وأبهتها ومظاهر جمالها فتغدو فريسة لكل طامع وناهب فاقدة لأدنى مقومات وجودها واستمراريتها....وهذا الانحدار والاضمحلال في الكثير من الأحيان لا يكون اختياريا بل قدرا يساق إليه من كتب له أن يبعث في مكان أقرب إلى المستنقع المليء بالقاذورات والحثالة..... من بين براثن هذا المكان ومن حي أبي رقراق تحديدا رسم لنا بنميلود ملامح طبقة اجتماعية مهمشة يشكل أبناؤها الشخصيات الأساسية للرواية العدمية " الحي الخطير" ذات الرؤية والصورة القاتمتين الخالية من الجماليات التصويرية المكانية والزمانية والفضائية هذا الحي الذي وصف ساكنيه الكاتب على لسان الشخصية الرئيسية مراد "أهل الحي خارج سياق العالم الكبير وتطوّراته وأحداثه، وما يتغير فيه أو لا يتغير. لا علاقة لهمم بالزمن الحقيقي للوجود والتاريخ والجغرافيا والمدن والأمم الأخرى..". مكان لا وجود له على الخارطة الإنسانية رصد من خلاله حقبة زمانية رصاصية منصرمة كانت عاصفة بالاتجاهات السياسية الشيوعية والماركسية وغيرها ملأى بالدماء التي كانت العنوان الرئيس للمشهد المعاش آنذاك الذي كانت واجهته الأبرز افتعال الحدث للولوج إلى العمق الداخلي للحارة أو المدينة .... حي أبو رقراق يكمن على الحافة قريبا من الأحياء الراقية التي يحيا قاطنوها بترف وسعادة ولعل الكاتب أراد من خلال المفارقة المكانية بين حيي الأغنياء والفقراء إيضاح الهوة الشاسعة بين عالمين يقوم وجود أحدهما على انهيار الآخر ....مجتمع فاسدوه بمعزل عن ملاحقة السلطات _ كما يرى الراوي_ عكس الحي الذي يقطنه والمنتشرة فيه العصابات والمتشردين وقطاع الطرق والذي يعد قبلة كل فتاة ضاعت عفتها ولص هارب وقاتل فار.... مجتمع مصغر قائم على حكم الغاب البقاء فيه للأقوى لا مكان للضعيف فيه...جميع من فيه أو لنقل جله مجهولو النسب يقتاتون على الحشيش وأشباهه يحفظون بقاءهم بالقتل والوحشية....مجتمع كل مافيه قاتم معتم مجرد من الإنسانية لا مكان فيه لبصيص أمل عابر وكأني بالكاتب يعري من خلاله الواقع المرير الذي يفصل بين حياتين أولاهما نواة الأخرى...والثانية ذات الحظوة والحضور القائمة على تعاسات ومرارة الأولى مماشكل حقدا دفينا متوارثا بشكل أو بآخر في نفوس المتعطشين إلى الاستقرار والرفل بالنعيم فبرز عندهم بأشكال شتى فكرية تارة وجرائمية تارة أخرى وهذا ماعبر عنه الراوي بقوله.."العالم ليس مقسّما كما كنت أتصوّر إلى قارات ودول وأجناس كثيرة وبيض وسود وديانات غير ديانة أمي وأبي، ولغات كثيرة وجغرافيات متنوعة وبحار ومحيطات وغابات وبراكين وشلاّلات ... بل مقسّم في حقيقة الأمر فقط إلى أغنياء وفقراء، أسياد وأقنان، أذكياء ومغفلين، نبلاء وحثالة». ثمّ يستطرد: «إنّ القوانين والأعراف والأخلاق هي السور المنيع الذي يفصل بين هؤلاء وأولئك، فليس كلها هدفها حفظ الأمن وإشاعة العدالة والفضيلة كما يدّعون بقدر ما هدفها الوحيد هو حماية الأغنياء الأسياد من الفقراء المعدمين». نحن في الحي الخطير لا نقرأ سطورا آسرة بلغتها المنمقة وصورها الحالمة بل نطالع الحرمان والفاقة والثأر والسوداوية ....نعايش العوز المدقع والجريمة المتفشية لا مهرب منها إلا إليها بلغة وتعابير خالية من اللطافة بل تتسم بالفجاجة المعبرة عن حال من يتكلم بها وينطقها بسأم وقلة حيلة فاللغة بمفرداتها وصورها وتراكيبها جزء هام يعبر عن حال الشخصيات الواردة بالنص ومشيرا إلى قضيتها الأساسية...والقضية في هذا النص تتلخص بكلمة واحدة حسب رأيي بها وهي " الهرب"...نعم الهرب من الواقع المتعفن المتجذر في بقاع سلبت فيها الكرامة والشرف والأمان والفضيلة وباتت مرتعا للمجرمين والمنحرفين والساقطين... الحلم بالنأي بالروح بعيدا عن السفاسف والانخراط في عالم النعمة والحفاظ على كينونة الإنسان ....في آخر سطور الرواية تتلخص الفكرة على لسان الشخصية الرئيسية “أنا حي فقط لأهرب إنها مسالة وقت فقط" فمايؤرق الشاب المغربي بل والعربي أن يتخلص من قتامة الواقع وأن يجد بصيص أمل في الحياة يجعله يعيش حقوقه التي منحها خالقه له....ينظف ماعلق فيه من معتقدات وخرافات ومسخ...الهرب المتصل بالروح قبل الجسد...المتصل بالفكر قبل العمل...المرتبط بالوجود قبل العدم... الحي الخطير رواية البحث عن الذات الإنسانية ومحاولة الخلاص بها وإعادة بعثها من جديد...سطور التجذير لسنوات الرصاص التي طالت طلقاتها المهمشين والمنبوذين الذين لم يعرفوا من الحياة الا القمع والرفس والتنكيل ...عصر الطبقية التي نالت من الاعتبارات الإنسانية وجعلتها حكرا على فئة محددة...هي رواية تحمل بين طياتها السخرية من الواقع وانتقاد كل من هم على شاكلة لصوصه الكبار الذين عبروا على جثث الصغار.... لا تقرأ لتستمع بالأخيلة وبلاغة اللغة...بل لتكشف مواطن الزيف والخذلان في عالم يمد جسور التواصل عبر المنحدرين نحو القاع وكأنه يخبرنا أن لكل قضية ضحية ....ولكل طريق مرتفع انحدرات تحيط به... رواية تعيد إلى أذهاننا مقولة مواطنه محمد شكري " لقد فاتني أن أكون ملاكا"
تتّسم رواية "الحي الخطير" الصادرة عن دار "الساقي" للشاعر والكاتب المغربي محمد بنميلود بجرأة كبيرة في تناول حال مجتمع منحط، عبر تسمية الأمور بسمياتها، مباشرة ودون مواربة. يتم ذلك عبر شخصية مراد السلّاخ، الراوي، ابن حي أبي رقراق الوضيع، وهو شاب ألّف عصابة لتجارة المخدرات مع اثنين من أصدقاء طفولته هما عبد الرحمن ورشيد، فحققوا بذلك حلم طفولتهم الأول، هم الذين نشأوا محاطين بأعضاء العصابات والحشاشين والسكارى والقتلة. إنها إذاً واحدة أخرى من روايات القاع العربي المتوسّع والمتعمّق، الذي لا يعريه شيء من أسترة العفة والتقوى الكاذبين ويرسم صورة صادقة له بقدر الرواية، خاصة إذا كانت مكتوبة من داخله. منذ البداية يحشر الكاتب راويه في مكان ضيق، مُطلقا العنان لذاكرته وخياله؛ إنه في زنزانة إنفرادية بعد شجار بالسكاكين مع سجين آخر. فقد دخل السجن بعد كمين للشرطة قُتِل خلاله عبد الرحمن فيما قُتِل رشيد على يد عصابة منافسة. مراد الطّموح، المتأثر بخاله مجيد الشيوعي المقتول في المعتقل، الذي يعيب عليه أنه أراد تحقيق خلاصه من خلال الخلاص الجماعي بدل أن يحققه منفردا مثله، فهو يريد أن يصير غنيا بأي طريقة ومهما كلفه ذلك. لا مشكلة لديه أنه في السجن الذي دخله سابقا، بل يقول إن السجن ليس أسوأ من حيه، فهو هنا في مأمن من انتقام العصابات الأخرى، يوضح لنا ذلك: "يشبه الأمر أن تتعب وأنت تقود شاحنة عملاقة بين المدن، فتركن تحت أشجار ظليلة على رصيف بعيد لتستريح... قبل أن أواصل اعتلاء قمرة قيادة شاحنتي في اتجاه كل من يعترض طريقها". كما أن السجن أهدأ مما يتيح له فرصة التخطيط للهرب، ومن أجل الهرب عليه أولا أن يفهم سبب وجوده حيث هو، بينما سواه من المجرمين في عصابات أخرى، على رأسها "عصابة الدولة"، ليسوا طلقاء فحسب بل إنهم يحاكمونه أيضا. في محاولة فهمه هذه يعيدنا إلى حي أبي رقراق ليتحول من راوي شخصي قريب من الأحداث إلى راوٍ عليم أقل قربا منها، لأن أغلب القصص التي يحكيها سمعها من الكبار لأنها وقعت قبل ولادته. شكّل هذا الحي مُلتَجَأ لكثيرين يبدؤون فيه حيوات جديدة بلا ماضٍ، وبأسماء جديدة؛ الهاربين من العدالة بمختلف أنواع جرائمهم، وكذلك الفتيات اللواتي يحبلن من غير زواج فيهربن من سكاكين أهلهم ولا يجدون لكسب معيشتهم غير العمل في أكواخ القوّادات الكثيرات، فيولد الأطفال في هذه الأكواخ دون معرفة آبائهم، وأحيانا دون معرفة أمهاتهم أيضا، ومنهم مراد نفسه. تتكاثر الجرائم في الحي وتتألف العصابات وتتواجه فيما بينها، وبدل أن تقبض السلطات على المجرمين والمهربين المعروفين وتحاكمهم وتعيد دمجهم في المجتمع، تساهم في تجميعهم داخل هذا الحي وترعى جرائمهم المتفاقمة ولا سيما تجارة الحشيش الذي يتعاطاه حتى أطفال الحي. نتعرف من خلال قصص مراد على نماذج عدة من المجرمين والقتلة، أبرزهم العربي الفرناطشي، والد رشيد، وهو قاتل متسلسل تأخذ قصته حيزا كبيرا من الرواية، يحصد ضحاياه بضربة شاقور واحدة، يضاجع جثثهم ويداعبها بحنان مهما كان جنسهم أو عمرهم، ثم يودعها في جحيمه الخاصة التي يوقدها يوميا في الفرن الذي يعمل فيه. جرائم العربي تكشف نمط تفكير أبناء ذلك المجتمع ومعتقداتهم في تفسير ما يجري، وعقلية الدولة كذلك في التعامل مع حيوات مواطنيها؛ فمع الغموض الذي يلف مصير المختفين تتكاثر القصص عن الجن الذي يبتلعهم، وعن امرأة بشعر طويل وقوائم جمل تغريهم وتخفيهم، وعن وحش النهر المرعب الذي تذكر كثير من الصيادين أنهم رأوه مرارا. يتدخل المتدينون ليقولوا إن ما يحدث ما هو إلا غضب من الله على الضلال الكثير المنتشر في الحي. بينما تنشر السلطات الأمنية عبر مُخبِرها المقدم العروسي أنها هي من تعتقل أولئك لأنهم شيوعيون ملحدون يتآمرون ضد الله والملك والبلاد، وقد كثرت الجرائم بعد هذا التبرير الجديد. بعد انقضاء أكثر من خمس سنوات من سنوات محكوميته الست عشرة، يستمر مراد بالتخطيط لهربه من السجن دون استسلام، كي يهرب بعدها من جحيم حيه وعالمه نحو فردوس العالم الآخر في أحياء الرياض والسويسة وبير قاسم الراقية. تفكيره بالهرب يمنحه حرية ذهنية، يجدها هربا أيضا. تبدأ الرواية بقصص مراد السلّاخ وعصابته وذويهم، ثم تتنقل بين القصص والشخصيات، لتهتم بحياة وجرائم العربي الفرناطشي الذي يحكي عنه الراوي أكثر مما يحكي عن نفسه حتى نحتار قصة من هي. لكن الرواية ليست قصة أي من شخصياتها، إنها رواية المكان، بطلها حي أبي رقراق الذي صنعه إهمال الدولة وتواطؤها، وهو الذي صنع بدوره شخصياته وجعلهم يتطرفون في إجرامهم ووضاعتهم.
اسم الكتاب📚 : الحي الخطير اسم الكاتب ✒: محمد بنميلود عدد صفحات الكتاب📄 : 192 صفحة نوع الكتاب : ادب واقعي تقييم الكتاب 🌟: 3/5 رقم المراجعة : لا أتذكر صراحة نوع القراءة : إلكتروني 💻
ملخص الكتاب 👁️ : بينما أوظب حقيبتي بغية سفر لطنجة ؛ وجدت الرواية مختبئة في الركن القصي منها ؛ إقتربت منها ببطئ و فتحتها بحذر خاصة لما لمحت عنوانها الذي يشي بالخطر ؛ بينما إسم الكاتب يطمئنني لمعرفتي أنه مغربي . فتحت اولى الصفحات لتطالعني مقولة كافكا (الخروج من البيت مغامرة خطيرة ) . فقررت أن الرواية سترافقني في خروجي من البيت و سفري لطنجة لأخوض مغامرة خطيرة أنا ايضا . لا عجب أن تقييمات القراء على الموقع متدنية ؛ أعذرهم لأن غالبيتهم ليسوا بمغاربة ؛ لن يتخيلوا معاني و بشاعة الاحداث المصلوبة على الورق و لن يتذوقوها لبعدهم عنها و لإختلاف الثقافات بيننا ؛ فلم يستشعروا خطورة الحي و المجتمع الأخطر منه ؛ لم يحسوا بمرارة فقدان الأخ المحب المدافع عن الوطن فالكاتب صلب الواقع المغربي و عراه ؛ صحيح ان الكاتب غير متحفظ في ألفاظه ؛ ربما لو كانت ستضيف إضافة نوعية للنص و ستوضح الصورة أكثر و تقربها الينا كقراء لتقبلتها كنهج الزفزاف لكن تم إستخذامها اعتباطيا في عدة مواضع هذا الشيء الذي يعيب المؤلف -بفتح اللام - إضافة إلى أنه جعل للرواية نهاية مفتوحة التي جعلت علامة استفهام كبيرة تطير في أفق خيالي ماذا لو نجح مراد في الهرب من السجن ماذا لو فشل ماذا لو مات ؟ فتأتيني الأجوبة تباعا ؛ سيصبح من عصابة الدولة و لو فشل سيعيد الكرة مرة اخرى اذ خلق مراد ليهرب و ليفكر في الهرب و لو مات فسيلتحق بصديقيه ليعبثا مع الحور او لياحولا الهرب من الجحيم للجنة .
إقتباسات : لماذا عوض ان يصير مهندسا اختار ان يصير جثة هامدة . هذه العبارة شلتني و جعلتني اتطلع من نافذة القطار و أسرح .
الحي الخطير ماهو الا مغرب مصغر مراد ماهو الا تمتل لشباب مغاربة يعانون الويلات مع البطالة غياب التكوين و غياب الامل و الافق جميلة هي تلك الرواية التي نقلتنا اى مغرب حيت الرشوة و الاجرام و القوي يأكل الضعيف الى حيت العهر و القوادة و القتل بدم بارد كل ذلك حدت و سيحدت في بلد يخرمه الفساد من كل الجوانب موفق محمد بنميلود
شكرا للسجانين الذين يتقاضون رواتب هزيلة ويقضون حياتهم البئيسة كاملة في السجن، أكثر مما يقضيه المساجين، أذ كل مرة يفرج عن سجين بعد انتهاء مدة حبسه بينما يظل السجان في السجن الي ابد الآبدين.
الحي الخطير... محمد بنميلود.... حين تنحدر الإنسانية نحو القاع تتخلى عن زينتها وأبهتها ومظاهر جمالها فتغدو فريسة لكل طامع وناهب فاقدة لأدنى مقومات وجودها واستمراريتها....وهذا الانحدار والاضمحلال في الكثير من الأحيان لا يكون اختياريا بل قدرا يساق إليه من كتب له أن يبعث في مكان أقرب إلى المستنقع المليء بالقاذورات والحثالة..... من بين براثن هذا المكان ومن حي أبي رقراق تحديدا رسم لنا بنميلود ملامح طبقة اجتماعية مهمشة يشكل أبناؤها الشخصيات الأساسية للرواية العدمية " الحي الخطير" ذات الرؤية والصورة القاتمتين الخالية من الجماليات التصويرية المكانية والزمانية والفضائية هذا الحي الذي وصف ساكنيه الكاتب على لسان الشخصية الرئيسية مراد "أهل الحي خارج سياق العالم الكبير وتطوّراته وأحداثه، وما يتغير فيه أو لا يتغير. لا علاقة لهمم بالزمن الحقيقي للوجود والتاريخ والجغرافيا والمدن والأمم الأخرى..". مكان لا وجود له على الخارطة الإنسانية رصد من خلاله حقبة زمانية رصاصية منصرمة كانت عاصفة بالاتجاهات السياسية الشيوعية والماركسية وغيرها ملأى بالدماء التي كانت العنوان الرئيس للمشهد المعاش آنذاك الذي كانت واجهته الأبرز افتعال الحدث للولوج إلى العمق الداخلي للحارة أو المدينة .... حي أبو رقراق يكمن على الحافة قريبا من الأحياء الراقية التي يحيا قاطنوها بترف وسعادة ولعل الكاتب أراد من خلال المفارقة المكانية بين حيي الأغنياء والفقراء إيضاح الهوة الشاسعة بين عالمين يقوم وجود أحدهما على انهيار الآخر ....مجتمع فاسدوه بمعزل عن ملاحقة السلطات _ كما يرى الراوي_ عكس الحي الذي يقطنه والمنتشرة فيه العصابات والمتشردين وقطاع الطرق والذي يعد قبلة كل فتاة ضاعت عفتها ولص هارب وقاتل فار.... مجتمع مصغر قائم على حكم الغاب البقاء فيه للأقوى لا مكان للضعيف فيه...جميع من فيه أو لنقل جله مجهولو النسب يقتاتون على الحشيش وأشباهه يحفظون بقاءهم بالقتل والوحشية....مجتمع كل مافيه قاتم معتم مجرد من الإنسانية لا مكان فيه لبصيص أمل عابر وكأني بالكاتب يعري من خلاله الواقع المرير الذي يفصل بين حياتين أولاهما نواة الأخرى...والثانية ذات الحظوة والحضور القائمة على تعاسات ومرارة الأولى مماشكل حقدا دفينا متوارثا بشكل أو بآخر في نفوس المتعطشين إلى الاستقرار والرفل بالنعيم فبرز عندهم بأشكال شتى فكرية تارة وجرائمية تارة أخرى وهذا ماعبر عنه الراوي بقوله.."العالم ليس مقسّما كما كنت أتصوّر إلى قارات ودول وأجناس كثيرة وبيض وسود وديانات غير ديانة أمي وأبي، ولغات كثيرة وجغرافيات متنوعة وبحار ومحيطات وغابات وبراكين وشلاّلات ... بل مقسّم في حقيقة الأمر فقط إلى أغنياء وفقراء، أسياد وأقنان، أذكياء ومغفلين، نبلاء وحثالة». ثمّ يستطرد: «إنّ القوانين والأعراف والأخلاق هي السور المنيع الذي يفصل بين هؤلاء وأولئك، فليس كلها هدفها حفظ الأمن وإشاعة العدالة والفضيلة كما يدّعون بقدر ما هدفها الوحيد هو حماية الأغنياء الأسياد من الفقراء المعدمين». نحن في الحي الخطير لا نقرأ سطورا آسرة بلغتها المنمقة وصورها الحالمة بل نطالع الحرمان والفاقة والثأر والسوداوية ....نعايش العوز المدقع والجريمة المتفشية لا مهرب منها إلا إليها بلغة وتعابير خالية من اللطافة بل تتسم بالفجاجة المعبرة عن حال من يتكلم بها وينطقها بسأم وقلة حيلة فاللغة بمفرداتها وصورها وتراكيبها جزء هام يعبر عن حال الشخصيات الواردة بالنص ومشيرا إلى قضيتها الأساسية...والقضية في هذا النص تتلخص بكلمة واحدة حسب رأيي بها وهي " الهرب"...نعم الهرب من الواقع المتعفن المتجذر في بقاع سلبت فيها الكرامة والشرف والأمان والفضيلة وباتت مرتعا للمجرمين والمنحرفين والساقطين... الحلم بالنأي بالروح بعيدا عن السفاسف والانخراط في عالم النعمة والحفاظ على كينونة الإنسان ....في آخر سطور الرواية تتلخص الفكرة على لسان الشخصية الرئيسية “أنا حي فقط لأهرب إنها مسالة وقت فقط" فمايؤرق الشاب المغربي بل والعربي أن يتخلص من قتامة الواقع وأن يجد بصيص أمل في الحياة يجعله يعيش حقوقه التي منحها خالقه له....ينظف ماعلق فيه من معتقدات وخرافات ومسخ...الهرب المتصل بالروح قبل الجسد...المتصل بالفكر قبل العمل...المرتبط بالوجود قبل العدم... الحي الخطير رواية البحث عن الذات الإنسانية ومحاولة الخلاص بها وإعادة بعثها من جديد...سطور التجذير لسنوات الرصاص التي طالت طلقاتها المهمشين والمنبوذين الذين لم يعرفوا من الحياة الا القمع والرفس والتنكيل ...عصر الطبقية التي نالت من الاعتبارات الإنسانية وجعلتها حكرا على فئة محددة...هي رواية تحمل بين طياتها السخرية من الواقع وانتقاد كل من هم على شاكلة لصوصه الكبار الذين عبروا على جثث الصغار.... لا تقرأ لتستمع بالأخيلة وبلاغة اللغة...بل لتكشف مواطن الزيف والخذلان في عالم يمد جسور التواصل عبر المنحدرين نحو القاع وكأنه يخبرنا أن لكل قضية ضحية ....ولكل طريق مرتفع انحدرات تحيط به... رواية تعيد إلى أذهاننا مقولة مواطنه محمد شكري " لقد فاتني أن أكون ملاكا"... #ريم أحمد
بداية يجب أن أقول، لا شيء في هذه الرواية جميل ! القبح البشري من كل زاوية ممكنة. و مع ذلك ابتلعتها بسرعة في يومين ! دائما ما أرى أحياء العشوائيات من الخارج و في عناوين الأخبار. لكن لأول مرة أراها من الداخل، بكل قبحها.. في الماضي كنت أرفض قراءة مثل هذه الروايات بدعوى أنه يكفي ما أراه من القبح في الواقع فلا داعي لأراه في صفحات الكتب أيضا. لكن في الحقيقة لا أرى شيئا و قد ولدت في النصف المحظوظ من العالم.. ننظر إلى النصف الآخر باشمئزاز كأنهم اختاروا أن يولدوا و يعيشوا و يموتوا وسط ذلك المستنقع! قرأت الرواية بدون أي حكم مسبق، قرأتها بكل أسى.. لا أدري هل أحمد الله أني لم أولد في مثل هذا الحي و الظروف.. أم أشعر بالذنب لأني أعيش في النصف الآخر الذي ما كان ليكون لولا استغلال و تهميش النصف الآخر. ** اقتباسات أعجبتني من الكتاب ** لكن تلك الكتب، عكس ما كان متوقعا لي، عوض أن تمنحني أجوبة تشفي الغليل منحتني أسئلة أكثر، و قلقا أكبر، و لخبطت أشياء كثيرة في دماغي كانت صغيرة مرتبة و مكتفية بذاتها.. ** هل أنا و باقي الحثالة هم بذور الشوك و بذاره و براعمه و حصاده ؟ هل كان بالإمكان أن تحدث معجزة سماوية أو غير سماوية لنصير أشواك ورود ؟ وليس أشواج طلح و صبار وحشي و فَناء ؟ هل علينا كما يعتقدون و يريدون لنا أن نندم لأننا لم نكن ورودا ؟ ** لقد عاشت أمي حياتها كلها تشعر بالغبن، و لم تستطع أبدا يوما واحدا كل اختراعات العالم، و كل هندسياته، و كل تقدمه التكنولوجي، وكل استقراره و نمائه و قوانينه و تحضره و أديانه و صلواته، و كل حروبه المستمرة، أن تمسح، يوما واحدا فقط، ذلك الغبن و القهر عن وجه أمي و نظراتها و أعماقها.
كنت أتابع محمد بنميلود على منصة فيسبوك فوجدته من النوع الذي يجيد كتابة نص أدبي متسم بالإبداع والعمق وجودة انتقاء الكلمات والمفردات والتعابير الجمالية.. لكن بعد قراءتي لروايته "الحي الخطير" لم أجد ذلك الإبداع ولا ذاك العمق ولا حتى تلك اللغة الساحرة المميزة.. إذن محمد بنميلود هو كاتب نصوص أدبية وليس بكاتب روايات.. يصلح كعداء للجري السريع وليس للمراطون والنفس الطويل . الكاتب لا يتوفر على تقنيات وفن كتابة الرواية يا ليته تريث قليلا حتى ينضج مستواه الروائي، فمن يحشر نفسه في هذا الميدان لا بد أن يكون متمكنا وعلى قدر من المسؤولية الأدبية واللغوية. "الحي الخطير" رواية واقعية تشبه نوعا ما رواية "الخبز الحافي" لمحمد شكري أو رواية "محاولة عيش" لمحمد زفزاف فيها شيء من البؤس والمعاناة والفقر المدقع الذي تعيشه الأسر المهمشة في مدن الصفيح.. يحاول بنميلود أن يكتب عنهم وعن واقعهم المزري المأساوي وعن صراعاتهم اللامتناهية. أخيرا أعطي للرواية نجمتين فهي تستحق القراءة مرة واحدة لا أكثر!.. وكل ما قلته من انتقاد لا ينقص من شخص الكاتب بل أشجع دوما على الاستمرار والتطلع نحو الأفضل .. الشكر والامتنان لمحمد بنميلود.
الرواية ديال الحي الخطير لبنميلود ،جسدت لينا واحد الفىة من المجتمع التي تقلع تحت الهرم ولكتعيش جميع أنواع الحرمان فظروف ممكن نوصفوها بلا إنسانية وربما كاين لغيستغرب من وجود هاد الفئة بالمجتمع لمزال عطاهم الله ،فهاد الأحياء حيث كينتشر جميع انواع الفساد وفيهم داك الشخص لكيمتهن الاجرام ولكن مكيحسبش راسوا مجرم بقدر مكيحسب راسوا أنه على حق وأنه بذلك كينتقم من واحد الفئة لكتعيش في النعيم . الرواية عجباتني بحيث طرحات وجسدت لينا شيحاجة لهي موجودة فواقعنا بينات لينا كيفاش دوك ناس ظروف هي لساقتهم لما هم عليه رغم أنه ممكن اختاروا تكونوا من ضمن دوك ناس لرضاو بوضعهم ومكمشين فنفس الاحياء غير أنهم اختاروا طريق المغامرة والممنوع باش اديروا الثروة ولكن ينتهي المطاف باغلبهم أما مسجون أو مييت وهوما على وعي مسبق بهدشي ولكن هو أصلا مزيود خاسر فالمعركة . لمعجبنيش هو استعمال الالفاظ النابية بكثرة حقيقة ازعجني الأمر شوية . هذا رأي حاول الرواية
"أنا حي فقط لأهرب.. إنها مسألة وقت" رواية جيدة جدا، و الانسان عندما يمتلك درجة معينة من الوعي _حتى لو درجة بسيطة_ بيعرف انه يتعين عليه الهرب، لان الوعي _ربما_ هو وعي و إحساس بكل العراقل و العقبات و الاصفاد اللي بتكبل الانسان و تحيطه و تخنقه، الانسان مش حر و دي حقيقية مروعة. و الانسان محتاج يهرب كهدف أولي و أساسي و واضح و بسيط.