جو
اسم سجن بالبحرين, و هو قد أخذ الإسم من القرية التي يسكن أحد ضفافها, و مثل أغلب السجون في كل أنحاء العالم تكون الحراسة عليه مشددة من الخارج. بينما الداخل لا يعلمه إلا من دخله. و غالبا ما يصفه بعد خروجه بصورة ناقصة غير مكتملة .
أبو جهاد في هذه القصة يتجاوز التفصيل الخارجي و الداخلي ليسهب في شرح ما لم يمكن رؤيته و لا تخيله بل أن تعيشه هو الطريقة الوحيدة لتعرف ما هو جو تماما.
عذابات 10 مارس وهو ما حدث في سجن جو بعد ان تجاسر السجناء و اعلنوا التمرد من داخل السجن بسبب حادثة في الزيارات أسفرت عن جر والدة أحد السجناء و إلقاء القبض عليها.
قصة التعذيب و التشفي من حراس السجن و الضباط كما من بعض القوات الخاصة و المعاملة الحاطة التي لا يقبلها شرع و لا ناموس و التي استمرت ليس لساعات بل لأيام طويلة.
رغم تحفظي الشديد على تفاعل المساجين مع بعضهم البعض و مع الشرطة, و ردات أفعالهم , و تحفظي على الكاتب و أسلوبه الذي كان يمكن أن يحول الرواية إلى رواية مرغوبة عالميا, إلا ان المجهود المبذول و السرد الذي كنا ننتظر معرفته منذ الحادثة ليومنا هذا ليس قليلا, ناهيك عن المخاطرة الذي يعرض الكاتب لها نفسه بالإضافة لكل من تعامل معه داخل السجن و خارجه. يبقى عمل مهم, و كل أملي أن تبدأ الأسماء المذكورة و الأحداث المؤلمة ان تلقي بعض الضوء على الفظاعات التي حدثت و تحدث كل يوم