تروي يوفا، الفتاة الإيزيديَّة العشرينيَّة، ما تعرَّضتْ له عند دخول داعش إلى قريتها في سنجار، ورحلة السبي بين الموصل والرقّة. ولمقاومة آلامها ونوبات الصداع، تستحضر يوفا ماضيها وذكرياتها الجميلة مع عائلتها وحبيبها سيروان، خبزها الذي يُشبع وحدتها. جميع الشخصيّات خياليَّة، إلَّا أنَّ زهراء عبد الله استوحت روايتها من شهادات ناجيات، ومن أبحاثٍ مكثَّفةٍ عن الموضوع.
كتاب غاية في الكمالية، أسلوب سردي رائع والجانب الوصفي فيه أخاذ، لا يمكنك التوقف عن القراءة، يطرح القضية بطريقة مبسطة ومتسلسلة وبكل تفاصيلها، مما يشعر القارئ بكل تفاصيل الرواية ... !!
رواية متعبة تحبس الانفاس ، تجعلك تعيش تفاصيل ما مرت به "يوفا" الفتاة الايزيدية، احدى ضحايا د*عش... و كيف كانت تحاول كسر وحدتها باسترجاع ذكريات اهلها و حبيبها سيروان . رواية تجسد الألم، المعانات النفسية و الجسدية التي عاشتها "يوفا" و نساء اخريات وقعن أسيرات في يد هذا التنظيم الارهابي المجرد من كل صفات الانسانية .. تجعلك تتسائل كيف من الممكن للانسان ان يتحول الى وحش حقيقي . طريقة السرد سلسة و جميلة .
تقولُ الكاتبة أنّ الرواية واقعٌ حيٌّ، لكنّي تقيأتُ ألماً مما عانتْ هذه الفتاة وغيرها، اللهمَّ لا تؤاخذنا بما فعل السفهاءُ منّا .... اللهمّ عليكَ بداعش دمرهم وفرق شملهم 😢
كيف نصدق ان الحزن يولد عملاقا ثم يأخذ بالتقزم؟؟ لو ان الانسان يتطهر و يتداوى بالالم رواية الالم و النجاة رواية تصفعك بالوجه الاخر للانسان رواية مؤلمه جدا نهاية الرواية مفتوحه و طريقة السرد سلسة جدا اول قراءة للكاتبة زهراء عبدالله و لن تكون الاخيرة
مرة أخرى مع '' سنجار''.. مع داعش اللعينة، مع مأساة الإيزيديات.. مع القتل بإسم الله، مع السبي بإسم الله، مع استعباد الناس بإسم الله.
تخيلت أنني لفرط ما قرأت و شاهدت حول هذا الموضوع، سأكون هذه المرة أكثر قوة وصلابة.. لكن لم يحدث، بكيت ونزف قلبي لهول ما لاقته النساء الإيزيديات على يد ذاك التنظيم الحيواني.
ليست رواية خيالية، إنها قصة حقيقية.. فتحت في عقلي ثانية ألف سؤال لعل أهمهم: من أين أتى الدواعش بإسلامهم؟
"أروع الثواني تلك التي لا تخضع لجبروت الزمن، تلك التي يخلقها خيالنا . والأعظم من كلّ ذلك أننا نصدقها ، نعيشها بتفاصيلها كما نحب ونرغب . فنشبع حتى التخمة، وبعودتنا للواقع، نجوع حتى البكاء !"