اخلع نعليك لأن المسار سيتحول من الصعود بالهدى بعد الهبوط .. اخلع نعليك لأنها أثرت على حركتك في السلم الحضاري .. اخلع كل الأفكار التي شككت في مفاهيم القرآن الحضارية لتكون منافسة بل ومتفوقة على غيرها من المفاهيم التي حققت حضارات تلبّستها في قدميك وقررت أن تسير بها لتلحق ركب الحضارة ..
لقد جئت على قدر إلى الأرض .. إنه اختيارك الآن .. فإما أن تستمع لما يوحى أو تنسى !
نصيحة قبل قراءة الكتاب : تحتاج إلى مصحف وورقة وقلم وحبذا لو يتم قراءة كتاب عودة إدريسي لنفس الكاتبه لأن بعض الأفكار يمكن ربطها عن طريق الكتابين
نقاط عن المحتوى : - ذكرت أن بعض المتحدثين باسم الاديان يحاربون العلم والبحث التجريبي - القرآن كتاب للمسلمين ولغير المسلمين للمدارسة حتى لو لم تناسبنا دراسات الغرب ، هو للناس أجمعين - حصر التعامل مع القرآن في الشعائر الدينية والأحكام الشرعية دون ملامسته القلب - تقديس التفاسير لدرجة ارتقاءها كأنها خطاب الله ، لكن نوهت أيضاً أنه لا يجب نبذها واعتبارها من التراث الذي يجب التخلص منها ، ولا يكفي اقتصار الفهم على مفسر واحد - أنواع وطرق دراسة الغرب للقرآن - تطرقت لمواضيع في علم القرآن ( لكل سورة عمود ، تزاوج السور ، نظرية الخاتم ، المرآة ) - شرحت بعض أفكار المستشرقين في تحليل سور القرآن وترتيبها وما إلى ذلك - طرق التأويل عند المسلمين والمسيحيين لم تنكر صعوبة البحث والاستقصاء عن الهدى في القرآن ولكنه لم ينزل لتشقى بل سيعينك الله وعليك أن تعرف أن كل تغيير تحاول أن تحدثه سترى رفضاً وتعاملاً تقليدي جدا كخوف قريش على معتقدات آبائهم وخوف فرعون على طريقتهم المثلى ولا يمكنك أن تجزم بأنك اكتفيت من القرآن - كما تقول السليمي - حتى بعد عدة تفاسير يبقى لك دورك في فهمك له وتعاملك معه ويبدو أن كل أمر لا يفهمه الناس ولا يهمهم البحث في اسبابه ومسبباته يرجعونه إلى السحر كأسهل اتهام فيما لا يعلمون .. يبدو انها طريقة قديمة جدا ليست نتاج القرن 21 فقط :)
محور الكتاب الأكبر هو ربط بين سورتي طه ومريم والأنبياء والأكثر بين طه ومريم ، التشابه بين السامري في طه والخلف الذين أضاعوا الصلاة في سورة مريم ، في النهاية ربطت بين خمس سور ربط جميل وبسيط ، أما لماذا فاخلع نعليك ليس أي عنوان آخر فسأترك متعة اكتشافها للقارئ :)
ملاحظة الكتاب دسم جدا برغم قلة عدد صفحاته أراه يناسب المرحلة المتقدمة جداً في القراءة ويحتاج ذهن صاف تماماً ولا تكفيه قراءة واحدة وهناك وجهتي نظر يمكن القول بهما 1 الكتاب مناسب أكثر لأهل الاختصاص في علوم القرآن 2 الكتاب ممكن ان يكون مدخل لهذا العلم والبحث اكثر فيه
مر علينا شهر رمضان بأيامه الثلاثين الحلوة رغم مرارة التحدي الأكبر به، وهو في الصيام عن الأكل والشراب وكل ما لذ وطاب والتضحيات بساعات النوم لأجل البرنامج الجديد الذي يأتينا كل عام كركن أساسي من أركان ديننا، ولعل أهم مشاهد هذا الصيام متجليا في قراءتنا لكتاب الله وختمه. ولكن السؤال هنا: هل خلعنا نعلي طريقتنا المعتادة في وادي القرآن المقدس مثلما فعل نبي الله موسى حينما خلع نعليه في الواد المُقَدَّس طوى؟!
هل خلعت أنفسنا طريقتها المعتادة في قراءة كتاب الله وتدبره ؟ هل تيقننا بأن القرآن بمثابة كائن حي كما قال الدكتور مصطفى محمود ، وآياته الكريمة حية تعيش بنا ونكاد أن نراها في زوايا حياتنا؟ هذا ما ركزت عليه الكاتبة في هذا الكتاب ، بأن يكون القرآن أكثر من مجرد حفظ آيات وتلاوات. حيث يسهل علينا فهم القرآن فنتدبره بعمق.
تم التركيز في الكتاب على السور التي ترتبط ببعضها البعض وتقترن في أسلوب جمالي، مثل سورة الكهف والإسراء أو في سورة مريم وطه. صحيح أنني فضلت بشكل أكبر أسلوب الدكتور أحمد خيري العمري في جعل القرآن نسخة شخصية، لكني أرشح هذا الكتاب كجواز مرور في تدبر القرآن لأننا يجب أن نخلع طريقتنا المعتادة في قراءة القرآن الكريم، لأن آياته حية تسري بدواخلنا!
استفتحت سنتي الجديدة بقراءة هذا الكتاب و كان اختياراً موفقاً لأنه ألهمني بمنهجية جديدة لتدبر القرآن .. فاخلع نعليك وقل رب زدني علما .. 🙏🏽
" القرآن والآيات لايجب أن ينفصلا عن حياتك، تخصصك الذي لاينتمي إلى زمرة التخصصات الدينية لايستبعد دورك في رعاية الثوابت و قيامك بالواجب تجاه واديك المقدس"
" حين تعي الدور و المهمة الموكلة إليك، لن تكون وحدك، سيؤتيك سؤلك، سيشد أزرك بأخ يشاركك الأمر، يمن عليك بالوحي لكي لاتتبع هواك فتردى "
" جرب أن تعجل إليه ، ولكن لاتعجل في تحصيل النتائج .. إنها لا تأتي بسرعة و بدون جهد "
أجد حلاوة خاصة عند قراءة أي محتوى موضوعه تدبري في آيات أو سور من القرآن الكريم، ولهذا قررت شراء الكتاب والذي وفقت الكاتبة في اختيار عنوانه، مع ذلك فأنا أكتفيت بالقراءة المركزة للكتاب على بدايته والباقي قرأته باختصار وسرعة لإني وجدت تكرار معاني بدون جديد وتسويق لكتاب سابق لنفس المؤلفة.
أتمنى لو يصدر نسخة جديدة منه بحذف التكرار ولو قلت صفحاته.
العنوان كان مشوق جدا.. لكن الكتاب اعتمد على السرد المتواصل مما يسبب الملل وصعوبة مواصلة القراءة باهتمام للنهاية. كان بإمكانه ان يكون اكثر تشويق لأنه يحمل فكرة رائعة وتفاسير جميلة للقرآن الكريم.
اقتبس من الكتاب :" لا يشترط ان تتدافع الطريقة الحق مع الباطل في كل زمان، ربما كانتا طريقتين كلتيهما حق، و لكن احداهما "المثلى" في نظر أصحابها مما يمنعهم من رؤية الأخرى او يمنعهم من قبول فكرة ان هناك طريقة اخرى يجب استحداثها و صنعها و تطويرها لتفادي الاخطاء السابقة..." ص 45 .
الكتاب في رأي موجه لطبقة متخصصة اكثر و اكثر في علوم القرآن و تدبيراته لذا لا انصح به للمبتدئين فقد تتناقض و تترك الكتاب و تضيع ما فيه من علم مفيد فالكاتبة واضح جدا انها متخصصة و متمكنة اتمنى لو قرات لها قبل هذا عودة الادريسي.... و الله اعلم. .