في وقت تشهد فيه دخول أفراد الطبقة المتوسطة في الاقتصادات المتقدمة حالة من الركود بينما تزداد بشكل ملحوظ دخول الاغنياء، استضافت فعاليات مناظرات مونك النصف سنوية الحادية عشر مناظرة بين أنصار إعادة توزيع الثروة بول كروغمان وجورج باباندريو ضد نيوت غينغريتش وآرثر لافر ليتناظروا حول الضرائب – هل ينبغي أن يدفع الأغنياء أكثر؟ بالنسبة للبعض فأن الجواب واضح: فان إعادة توزيع ثروات ذوي الدخول الأعلى الذين استحوذوا، قرابة جيل، على نصيب الأسد من كل مكاسب الدخول. ان فرض ضرائب أعلى على الأثرياء هو أفضل وسيلة لبلدان مثل كندا لإعادة الاستثمار في شبكات الضمان الاجتماعي، والتعليم، والبنية التحتية مع حماية الطبقة الوسطى. بينما يرى آخرون أن النمو الاقتصادي الهزيل، وليس عدم المساواة في الدخول، هي المشكلة الحقيقية التي تواجه الدول المتقدمة. في ظل اقتصاديات العولمة، أن رفع الضرائب على مصنعي ثروات المجتمع سيؤدي إلى هروب رأس المال، وانخفاض الإيرادات الحكومية، ما يعني اموال اقل للفقراء. نفس هذه الأصوات يؤكدون أن خفض الضرائب على الجميع يحفز الابتكار والاستثمار وتأجيج الازدهار في المستقبل. ان الدول المتقدمة تواجه زيادة كبيرة في انشطة الخدمات الاجتماعية، وانهيار البنى التحتية، وتباطؤ النمو الاقتصادي، ان هذه السلسلة الرائدة من المناظرات حول عدم المساواة الاقتصادية تعالج قضية سياسات عامة أساسية: هل يجب زيادة الضرائب على الأغنياء؟