شعر يعيد تعريف الشعر ويقلب موازينه وينقلب على مألوفه بحثًا عن صوت خاص ونبرة متفردة في غابة الأصوات المتكاثرة كالفطر. قصيدة يختلط فيها السيري واليومي بالميتافيزيقي المتعالي. قصيدة تشوش وتخلخل وتفكك وتعيد تركيب علاقة الإنسان بأسئلة الوجود والعدم الكبرى التي لا انتهاء لها. قصيدة كتبت لتقرأ لا بالحواس الظاهرة وحدها بل بالحواس الباطنة أيضًا، أيًّا كانت تلك الحواس وحيثما كانت.
مثلُ غياب يصفُّد الغرقى وينشرهم في آخر العبارة. مثل حدائق سامة ترتجف أمام الصحراء، مثل نواقيس تذبلُ في نهار أصمّ، مثل هذا وذاك أشيرُ بإصابع مبتورةٍ إلى عزلتي.