يستفتح صلاح كتابه بجملة أعجبتني كثيرا حول العنوان: "يقال في اللغة الفرنسية قديما أن فلانا 《عرف كآبة البواخر》، أي سافر كثيرا وركب البحر وعاش المغامرات. الكآبة تنتمي لقرن مضى، كانت فيه السفن تبقى أشهرا في البحر حتى تصل، أما اليوم، فالبواخر يصيبها الضجر في الموانئ" سافرت مع القصائد لمدينة البهجة، أو مدينة الضجر كما تبدو هنا، رأيت لأول مرة العاصمة في عين أهلها، بطريقة مختلفة عما أعرفها، من الميناء، لمقهى صغير بساحة الشهداء، "بسماء بديلة" كما أسمى القصيدة، وصولا لمركز باب الزوار، شارع النافورات، مشاكل البنزين، وركن السيارات، أحذية سندريلا الصفراء، إضافة للحبيبة الغائبة واختلال شبكات الإتصال ... القصائد انتهت بسرعة، لكن مازالت حالة الضجر ترافقني. إنه لا يحمل بداخله شعرا فقط، بل حقائقا.