هذه المراجعة ستكون مختلفة جدًا وفريدة من نوعها. أريد أن أشمل مجلة ماجد بشدة بين رفوف كتبي فهذا أقل ما يمكنني فعله تجاه هذه المجلة التي كانت من الركائز الأساسية لبناء شخصيتي.
عندما كنت في الصف الخامس أو السادس قامت جارتنا بإعطاء عدد من مجلة ماجد لأمي وقالت أنها اشترته لإبنتها ولكنها لا تجيد القراءة بالعربية فلعلنا ننتفع بها. أذكر أنني كنت وقتها أقرأ مجلة (فُلّة) حصرًا ولم أقرأ مجلة ماجد من قبل أبدًا ولكنني قمت بالاطلاع على المجلة بالرغم من ذلك.
قرأت القليل ومن ثم زدتُ في القراءة شيئًا فشيئًا وبات أبي يشتري لي المجلة كل يوم أربعاء وأنا استلمها منه وأقرؤها بشغف منقطع النظير حتى أنني قمت بالاشتراك كي تصلني المجلة لباب المنزل صباح كل أربعاء واستمر الحال للصف الثاني العشر وأنا قارئة وفية للمجلة، متشوقة لكل جديد يُطرح بها.
ست سنوات وأنا أكبر مع المجلة يومًا بعد يوم. وقتها لم أكن أعي حجم المعلومات ومستوى الثقافة العالية التي عَوّدتنا عليها المجلة. ولكني الآن واثقة أنها كانت ركيزة أساسية ساهمت في نشأتي وتكوني كي أصبح ما أنا عليه الآن. مواضيع وقضايا متنوعة تطرحها المجلة للقارئ،للطفل العربي كي يستنير.
بعد أن زاد تعلّقي بالمجلة أصبحت أُراسلها وبالفعل قامت المجلة بنشر جزء صغير في قسم (بأقلام الأصدقاء) من مقال بسيط كنت قد كتبته حينها. ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أنني أردت المزيد وراسلتهم من أجل الحصول على (ميدالية ماجد الذهبية) وأذكر للآن فرحتي عندما رأيت اسمي بالقائمة بين كُثُر.
أقسام كثيرة في المجلة كانت محببة لقلبي ولكن القسم الأكثر تميزًا والأقوى تأثيرًا بالنسبة لي كان (أنا عندي مشكلة) حيث يطرح القرّاء الصغار مشاكلهم وتقوم المجلة بالرد عليهم ومحاولة تقويم الخطأ وإيجاد حل للعلة. كان شيء في منتهى الروعة حيث أن الحلول كانت دائمًا متزنة ومبنية على مبادئ.
جانب من براءة الطفولة وقتها كان يقيني بأن ماجد شخصية حقيقة وسوف ألتقي به حتمًا يومًا ما و في الوقت نفسه كنت أسأل نفسي كيف له أن يدير مجلة وهو في هذه السن الصغيرة؟ هل هو في مثل عمري يا ترى؟ ولمَ لا نستطيع أن نرى صورته؟
بعمل بسيط جدًا من جارتنا وهو إهداء هذه المجلة فقد قامت بإحداث نقلة نوعية حقيقةً أقولها لي ولشخصيتي وأصبحت ملتزمة بالقراءة والمجلة على مدار ست أعوام دون كللٍ أو ملل. وهنا نجد أنه ينبغي علينا ألا نستصغر أي عمل نقوم به مهما بدا ضئيل في أعيننا فلا نعلم مدى تأثيره!
مجلة ماجد العدد ٢١٤٨ عدد الصفحات١١٤ مختلف عن عدد الصفحات اللي في الجودريدز ده لان مفيش غير عدد واحد بس موجود هنا :)
القصص كلها معتمدة علي الحوارات الا قصة واحدة تقريبا مناسبة جدا لسن ٨ او ٩ سنين كانت التجربة جميلة جدا في معلومات في القصص بشكل غير ملحوظ وده شئ حلو اوي بالنسبة لطفل، الشخصيات مناسبة جدا للاطفال
في كمان قصص من اعداد قديمة للمجلة باسم ماجد زمان وده كمان شئ لطيف لشخص كان بيقرأ المجلة زمان كذكريات
رغم ان المجلة للاطفال لكن انا استمتعت جدا بقرأتها المشكلة الوحيدة كانت ان اخي ٦ سنين قراءة الحوارات لي مكانتش كافية كنت لازم بوضح بشكل اكبر ومش بيفهم الفصحي ف لازم افهمه كل الكلام بلهجة مصرية عشان يفهم كان هيبقا افضل لو كانت القصص اللي معتمدة علي السرد عددها اكتر من القصص المعتمدة علي الحوارات ورغم كل ده ف هو حبها واستمتع بيها 💕🌸
كل اربعاء يكون موعدنا مع هذه المجلة و عندما تشتد أزمات وطننا تكون هي الدواء ... نبحث عن فضولي و من يجده يصمت حتى يبحث عنه الباقون كرملة ... جربت عدة وصفات لها حنتوفة ... شخصيتي المفضلة و دائما ما كنت ابدأ قراءة المجلة به مدرسة البنات ... شخصيتي المفضلة هي كوكب كسلان ... معلومات جميلة قدمتها لي هذه المجلة
مجلة ماجد من التجارب الثقافية عميقة الأثر في مخاطبة الطفل باللغة العربية حيث أنها وفرت سلة من عناصر القصة القصيرة باللغة العربية والشخصيات الثابتة التي تعالج اهتمامات الطفل كما كانت تفرد نافذة على التاريخ الإنساني والتاريخ الاسلامي.
من الأبواب اللطيفة في المجلة كانت بعنوان ( من كل بستان زهرة ) كان بمثابة نهر من المعلومات العامة من كل مكان ثري جدا وزاخر ...
أول معرفتي بها كان عن طريق طلاب المدرسة الذين كانو يتكلمون عنها وربما تبادلوا بعض نسخ منها فيما بينهم ...
من زاويتي الطفولية أرى أثرها الإيجابي ثابتا عميق الأثر - وربما دورها الثقافي وأثرها الإجتماعي أكبر بكثير من المبلغ الأسبوعي الزهيد للحصول على تلك اللحظات الممتعة مع أبواب تلك المجلة المحببة ...