"امرأة في الظل" حكاية امرأة أحبت بإخلاص،ورافقها هذا الحب كل حياتها،متحملة الكثير من المعاناة والتضحيات ومن أجل ابنها،من أجل كرامة وسمعة أهلها،وأيضا حفاظا على حبيبها من تداعيات علاقة حب قد تعصف بمستقبله الدراسي والمهني،في الوقت الذي لم يكن يعرف انها ما زالت حية ترزق.
وأخيراً قررت أن أبدأ بقراءة كتب جائزة كتارا ,, ويبدو أن اختياري كان خاطئاً الرواية تأتي كجزء ثانٍ من رواية سابقة للكتاب عبدالجليل الوزاني حيث اتبع أسلوب كتاب كثيرون قبله بأخذ شخصية ثانوية من رواية سابقة ثم بناء القصة عليها في رواية كاملة ..
لكني فوجئت بكمية الأفكار والتفاصيل الإباحية في رواية فائزة بجائزة كتارا القطرية لا بجائزة البوكر العالمية مثلاً أيضاً ذكر أن جمال الابن ينتمي إلى الجماعات السلفية الأصولية الإخوانية !! ولا أدري كيف اجتمعت معه هذه الصفات المتناقضة في جماعة واحدة .. فالإخواني لا يمكن أن يكون سلفي والعكس صحيح فهما جماعتان مختلفتان تماماً ,, يبدو أن الكاتب لم يذاكر الجماعات الإسلامية جيداً قبل كتابة تلك الجملة
القصة لطيفة وكان بالامكان صياغتها بشكل أفضل لتخرج في صورة أروع بدون الحاجة إلى التفاصيل الإباحية وبدون تفسير الكلام الواضح أصلاً
علامتان لفحوى الرواية والأسلوب الروائي الجميل، وعلامة اضافية مني لذكرى حضوري لحفل توقيعها بمدينة تطوان ... أكثر ما أعجبني خروج الكاتب عن طابع الراوي الذكوري كنوع من التغيير، من الرائع أن تكون الراوية امرأة.
الرواية اعجبني.. كانت سلسة ومفعمة بالمعاني ومليئة بالمشاعر، بعد أن أنهيتها أدركتُ إن العديد منّا نضيع أعمارنا بسبب الخوف والتردد ، كم من الفرص ضاعت ونحن ننتظر اشخاصًا واحلامًا. وكم من الآلام تحملنا لاننا تسرعنا بإدخال الأشخاص الخطأ إلى حياتنا.
لا شك أن إنجاز عمل روائي بهذه الغاية من الإتقان بفكرة سهلة ممتنعة وبسرد هادئ سلس ومشوق، لا شك أنها تستحق جائزة كتارا بامتياز. ملاحظتي الوحيدة كقارئ هي طبيعة الحوارات التي أعتقد أنها تجاوزت أصحابها البسطاء ذوي الحظ المتدني من التعليم.
عاد الكاتب بعد سنوات من كتابته لرائعته احتراق في زمن الصقيع وتقمص شخصية زينب العابرة في الجزء الأول وتكلم بلسانها ليدافع عنها ويخرجها من الظل ويحكي لقرائه ما لم يعرفوه عن زينب رواية ممتعة وجميلة