إن من أهم أعراض المسافات الطويلة التعب و اليأس. و هما من أقوى عوامل التثبيط و التساقط و التخاذل ، و لذلك يقل دائماً روّاد المسافات الطويلة و يكثر المترددون و السائرون على المسافات القصيرة ، و يكثر المتساقطون على المسافات الطويلة الشاسعة .
من كلام المرحوم العلامة الآصفي في كتاب ( على طريق ذات الشوكة ،، صفحة 13 )
إن الإنسان قبل أن يقدم على تسلق الجبال الصعبة لا يعرف شيئاً كثيراً عن نقاط العجز و الضعف في جسمه و أجهزته الباطنية ، فيتصور أنه قادر على هذا التسلق ،،،
،،، فإذا بدأ حركة التسلق و باشر ذلك ظهرت له بالتدريج نقاط الضعف و العجز في جسمه و عضلاته و عظامه و قلبه و رئته و عرف من جسمه و جوارحه و أجهزته الباطنية ما لم يكن يعرف من قبل ،،
،،، و لذلك فإن من المفيد أن يدخل الإنسان دورة إختبارية قبل ان يبدأ هذه الحركات و الأعمال الصعبة مهما كان نوع هذه الحركات و الأعمال ،،
من كلام المرحوم العلامة الآصفي في كتاب ( على طريق ذات الشوكة ،، صفحة 25 +26 )
هذه بعض من مقتطفات الكتاب و برغم صغره و لكنه يبني الشخصية الرسالية في زحمة الابتلاءات و يرشدها بتعاليم القرآن و الخط النبوي الذي تحرك لاثبات حقيقة الرسالة عملياً و تفعيلها في الروح الانسانية المؤمنة .
كم هي عظيمة و ارشادات هذا العالم الجليل رحمة الله عليه