1- قبل سنة تقريبا ً ، أتذكر جيداً أنني رافقت صديق عماني في معرض مسقط الفائت لنشارك المؤلف حفل توقيعه. كان قد دعاني لتوقيع شاعرين واعتذرت لأسباب معينة . وأنا في الغالب لا أشارك إلا في توقيع صديق عزيز أو كاتب أتوقع منه الإبداع. المهم حين عرفت أن الرواية تهتم بأدب الناشئة تشجعت وحضرت التوقيع ودفعت قيمتها، لأني أتوقع من "السارد " العماني كثيرا من الفن والابداع .
2- وبعد أن قرأت هذا العمل الجميل الرائع الذي يجمع بين الواقع والخيال ، شعرت بالبهجة وشكرت حدسي ، صحيح أن دقة التفاصيل أجهدت ذهني ، لكني كنت أتعلم من تقنية السارد وهو مؤلف مسرحي . في البداية كان السرد بطيئاً حتى بدأ الصراع بين القرود والضباع .لغة رصينة نظيفة ربما تكون متعالية قليلا عن ناشئة هذا الزمان لكن لا بأس فهي كفيلة لتثري قاموسهم اللغوي، وتنقلهم من صفحة كتاب في مكتبة إلى غابة تضج بالصراع والحيوات المختلفة. هناك إطالة في وصف الأحداث قد تصيب القارىء العجول بالملل . ومع ذلك الرواية تعتبر قيمة أدبية تحمل الكثير من الرمزية. وستقول بعد الانتهاء من القراءة : - لايزال هناك دائما أمل " - أن كل شيء ممكن في عالم الخيال ولايوجد مستحيل" .