قصة قصيرة عن أم بدأت بكتابة الرسائل لإبنها الذي فقدته في الحرب، عسى أن يعود يوما فتقرأها عليه. الإنتظار الأبدي والمصير المجهول لأولئك الذين إبتلعتهم الحرب.. المنسيين.
"لا لا أحد يقرب شيء، لا تلمسوا أي شيء! لا تأكلوا شيئاً حتى يجيء"
القراءة الأولى لهذا العام وكانت مميزة فعلا، يعني غالباً ما يكون انفعالي في منتصف القصة أو النهاية، ولكن المميز ان هنا حدث لي العكس تماماً، أول صفحات أثرت في نفسي بشكل غريب، حتى ان رقم 4 أبكتني فعلاً، ثم باقي الصفحات قرأتها قراءة عادية. الوضع شابه الحرب التي تتحدث أمينة في قصصها عنها، في البداية نراها مريعة بشكل لا يمكن تصديقه. ولكن مع الوقت تصبح وضع يمكن ان التأقلم معه، كذلك الفقدان والموت، كذلك كل شيء مريع، يمكن تقبله في النهاية مع الوقت. أمينة أبدعت في وصف حالات الفقدان والموت بشكل يوجع قلبك ويجبرك على الشعور بالأسى، فأن كنت ترغب في سماع الاحاديث عن الحرب، فلا أحد يجيدها أكثر من الذين عايشوها، كأمينة.
ماذا بعد الحرب؟ أي حرب؟ ومالذي تُخلفه ورائها هذه الحرب.. لاشيء سوى بعض" الذكريات الممزقة المهترئة الآليمة، وشوارع تملأها روائح الخيانة والطمع والموت. وبيوت كانت ولازالت تستقبل المعزّين. مالذي تخلّفه الحرب حقيقة؟.. الحريّة والسلام؟.. إننا نتوهّم ذلك!" أمينة ابنة بنغازي الجريحة , تكتب عن مخلفات الحرب على نفس الأم التي ماتت أيضا ,ان الذين يموتون في بيوتهم بهدوء تام ومن دون أن تبذل أي رصاصة وأي صاروخ جهدا , الذين يموتون كمدا هم أيضا ضحايا حرب , أمينة صورت حياة هضحية من الضحايا بكل ألم وحزن , رأيت صورتها في كثير من الثكالى اللاتي أعرفهن , لعن الله الحرب !"
امينه تكتب , الكتاب كان محزن جداً حتى انني كنت على وشك البكاء .. تلك الجدة التي تنتظر ابنها وحفيدها الذي فقد ساقه , مؤلمة ولكنها حقيقة "أحبابنا يا جدتي تحت التراب في انتظارنا ,هم أحسن حالاً منا ,ولنرثى انفسنا التي لازالت تعانيوتواجه وتقاتل الموت كل ويوم من اجل الحياة وأي حياة هذه التي أحدثك عنها؟ نعم هي الماء والهواء و الاكل والتطلع الى اللاشيء! جالسين تحت ظلال اشجار النخيل.. في الساحات الجدباء بوجوه منهكه وأرواح مستسلمه لقضاء الله وقدره."
مهما حاول أبناء مدينتي تناسي الحرب، إلا أنها دائما هناك، في ركام منزل، في قلب مفطور أرهقه الانتظار، و في عيني أم أتعبها طول الليالي. قلبي وجعني حرفياً.. من واقع عشناه و فرض علينا.. أمينة مشروع كاتبة ناجح جدا جدا جدا <3
أعجبتني بشكل كامل فقط كنت أتمنى ان المشاعر كانت اكثر وضوحا، و لكنها تظل قصة جيدة ... كمجرد قارئة أَجِد ان امينة سوف تكون كاتبة ناجحة، عباراتها و تشبيهاتها جميلة و عادة ما تكون في محلها ، أعتقد ان امينة مجتهدة جدا و سوف تبلغ مرادها :)
قصة أمينة تروي واقعنا في السنوات الأخيرة, القصة أم تنتظر أبنها المفقود فتكتب له هذه الرسائل لعله يعود و يقرأها. فتجدها ترتب غرفته و تمسح الغبار و تعلق ملابسه منتظرة عودته لتحضر له العشاء, فهي تنتظر شخص لن يرجع يوما. وجدت الأم رمز لكل منا, كل منا ينتظر انتهاء الحرب, كل منا يحاول أن يشغل نفسه, بأن يدرس او يعمل أو يكمل اليوم واقفا في الطوابير املا في رغيق خبز أو مئة دينار تكاد لا تكفي لتسد جوع عاءلته ينتظر بفارغ الصبر اليوم الذي سيعود فيه الى بيته و تتوقف القذائف و يحل السلام لكن " و لاشيء تخلفه الحرب إلا الأوجاع و قلوب من فرط حزنها توقفت عن النبض"
بداية تسعدني جدا القراءة للصديقة أمينة الصبيحي، خطوة ممتازة اتمنى أن اقرأ لك المزيد من الأعمال في المستقبل القريب :) _____ أمينة تنقل لنا قصة أم مُنيت بفقد ابنها جراء الحرب كل المعطيات تشير الى فقده للأبد ولكن الأم ترفض المضي والاستسلام لهذه الحقيقة، وتنسحب شيئا ف شيئا من واقعها لتعيش هناك تكتب له الرسائل على أمل أن يرجع يوما ما ويقرأها كريهة هذه الحرب لا دين لها، تستنزف ارواحنا تسلبنا الحياة حتى وانت نجونا من رصاصها! ... توثيق قصص الحرب ونقل هذه المشاعر عبر الادب أمر مهم جدا لطالما تمنيت انتشاره لينقل للأجيال القادمة معاناة الحرب وكم قاسينا مما ظننا انه خلاصنا الوحيد عسى ان يكون فيه عبرة لهم
قصة تجسد معاناة بنغازي الوطن للكاتبه امينه احسنتي، قصة لمستني انا شخصياً ابكتني قصه تحاكي كل بيت في بنغازي مأساه اتمنى ان تنهتي يوماً
وتفتحُ ا م غرفة إبنها لتجلس على ال ُكرسي، تُطالع الفرشة وتتل ّحف بالغطاء الع ِفن ال ُمختلط برائحته ا خيرة، وتقوم بفتح الخزانة عادة ترتيب م بسه وتعليقها للمرة الثانية في نفس الشهر، منتظرة دخوله إلى الغرفة في أي لحظة.''