العقل في الجسم هو الجهاز الذي يوجه ويأمر ويختار ويرفض ويحب ويكره ويُسعد الروح أو يُتعسها، وتخزّن به تجارب الحياة العلمية والعملية فهو غرفة عمليات دائمة العمل، والعقل يتكون من جانب مادي وهو المخ، الذي يتكون من ملايين الخلايا، ومن جانب غير مادي يمثل الوعي وهو على مستويَين مستوى الوعي العقلاني ( المدرك ) ومستوى العقل اللاواعي غير المدرك ( مستودع المعلومات )... إنَّ عقلك هو أثمن ما تملك وهو دائما معك ولتدرك قواه المذهلة يجب عليك أن تتعلم كيفية استخدامه وتشغيله!! لذا فالكتاب الذي بين أيدينا هو محاولة للاقتراب من فهم الآلية التي يعمل بها العقل البشري، وهذا الاقتراب يتم من خلال التعرف على طبيعة إحدى الأنشطة الأصلية التي يقوم بها العقل بشكل مستمر وهي عملية اتخاذ القرار، ومن خلال دراسة هذا النشاط يمكن إزاحة الستار عن جوانب عديدة عن الكيفية التي تتم بها العمليات العقلية عند الإنسان.
يتحدث الكتاب عن الطريقة التي يعمل بها العقل البشري ويطرح النظريات التي تُعرِّف مفهوم الذكاء ويناقش معنى اتخاذ القرار ثم يقارن بين العقل البشري والذكاء الاصطناعي.. فهل يمكننا أن نصف الآلات بالذكاء؟ وهل قد تتفوق الآلات يوما على البشر؟
الكتاب كما يوحي العنوان يتحدث عن الآلية التي تعمل بها عقولنا من ناحية الإدراك والوعي وكل هذه التفاصيل الباقية، وتنوعت أبحاث الكاتب ما بين الفلسفة والعلم حتى تصل الصورة إلى القارئ بصورةٍ شاملة. الكتاب غنيٌ من ناحية المعلومات ولكنه مملٌ جداً من ناحية السرد، كان هناك الكثير من التفاصيل العلمية المعقدة وليست بالبسيطة تماماً. أعتقد أن هذا الكتاب كان عبارةً عن بحثٍ علمي للكاتب وقرر نشره لعامة القراء لاحقاً. ______ بصراحة الكتاب مُعقدٌ وممل واستفادتي منه لم تكن بتلك الاستفادة الكبيرة حتى أقوم بترشيحه.