كتاب وعظي وقصصي وديني لوزير وخطيب وقاضي عاش في القرن السادس الهجري. بدأ الكتاب في الحديث عن العقل والأخلاق وانتقل حديثه إلى مدح الصبر والمشورة والإنصاف وانتهاز الفرص وذم التواني والغفلة. تحدث أيضا عن الولايات الشرعية من وزارات وجند وإدارة المال والكتابة. ثم بعدها انتقل حديثه إلى القضاء وأورد بعض القصص عن القضاء وبعض المسائل الفقهية والرياضية. وختم الكتاب بالأدعية والموعظة وذكره قصص عن الوعظ والدنيا والموت. الكتاب بالمجمل ممتاز في أوله وآخره وممل في وسطه وبالأخص حديثه عن الولايات الشرعية والأمور الفقهية.
أورد هنا بعض ما جاء في الكتاب لإعطاء صورة عنه أكثر: قال يونان وزير كسرى: خمسة أشياء ضائعة: المطر في الأرض السبخة، والسراج المشتعل في ضوء الشمس، والمرأة الحسنة الصورة عند الرجل الأعمى، والطعام الطيب عند المريض، والرجل العاقل عند من لا يعرف قدره.
واعلم أن رأيك ووقتك لا يتسع لجميع الأمور الأشياء فاجعله في المهم منها، فإنما صرفته من رأيك ووقتك لغير المهم إزراء بالمهم.
... إن خضاب النساء الحناء وخضاب الرجال الدماء
قديما قيل: لا ينبغي لذي عقل ولب أن يطمع في طاعة غيره وطاعة نفسه عليه ممتنعة
من كثر كلامه كثر ندمه
سأل سليمان بن عبدالملك، أبا حازم: يا أبا حازم ما لنا نكره الموت؟ فقال: عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة، فتكرهون الخروج من العمران إلى الخراب..