بعد ان انتهت فترة الشباب التي اصبحت مثقلة بالصراعات و النزاعات العرقية و الطائفية و المذهبية, فضل الكاتب على ان يتجه في كتابه الى الطبقة البسيطة من المجتمع, و التي هي المتضرر الاول من كل تلك الصراعات و النزاعات, على امل ان يساهم ذلك في توضيح بعض الاشكالات العالقة في ذهن المجتمع بصورة عامة. و اتخذ من تسمية "هي البداية", لتكون بداية فعلية لخطى جدية في اصلاح بعض الاشكالات التي بدأت تنخر المجتمع العراقي بشكل خاص و العربي بشكل عام, و اهمها نظرية الفصل و العزل و التي اعتمدت على تقسيم المجتمع الواحد الى اجزاء لاسباب مختلفة, و اعتمد الكاتب في اسلوبه على طرح بعض المشاكل التي تواجه المجتمع و التي لن تكون غريبة على القارئ.
محاولة في علم الإجتماع ، و خاصة المجتمع العراقي ، قام الكاتب بوضع الفصول الثلاث الأولى لتوضيح شخصية كل مِن الطفل ، المرأة و الرجل ؛ كونهم الشخصيات الرئيسية المكونة للمجتمع . وصف حالات كثيرة يمر بها المجتمع العراقي و يعاني منها معاناة كبيرة . للكاتب آراء جيدة و لكني أعتقد بأنه لم يفسرها جميعها بصورة صحيحة ، و أرى بأنه إعتمد على آراء قليلة ( أصدقاءه ، زملاءه و زميالاته بحسب ما ذكر ) لتعميم نظرياته . بالنسبة لي لم يضف الكتاب لمعلوماتي الشيء الجديد ، و صارعت من أجل إكماله بسبب انخفاض حماسي له .