النيل والفرات: يضم هذا الكتاب أهم الحوادث في جزيرة العرب من سنة (1915- 1934) ويضم الوثائق الخاصة بالانقلابات الخطيرة التى حدثت في هذه الحقبة من الزمن والكتاب لا يتناول الموضوع من خلال وجهة النظر السياسية فقط بل كذلك من خلال بعض المعلومات التاريخية والجغرافية وسكانية من بدو وحضر وطرق معايشهم والعلوم والمعارف التى كانت سائدة في جزيرة العرب وذلك للتعرف بالشئون السياسية والاجتماعية والتاريخية والأدبية في هذا الجزء من العالم العربي والذي أصبح الاهتمام به يتزايد باستمرار.
كما توقعت، الكتاب يحتوي على عدد هائل من المعلومات الهامة لمن يريد أن يقرأ عن تاريخ الجزيرة العربية في العصر الحديث. سمعت عن هذا الكتاب كثيراً، خصوصاً وأن الكثير من المؤلفين يستخدمونه كأحد أهم المراجع لأحداث الجزيرة العربية في العصر الحديث.
على الرغم من غزارة المعلومات الموجودة في الكتاب، الا انه للأسف الشديد لا يخلو من تحيّز المؤلف لجانب الملك عبدالعزيز رحمه الله وضد الأشراف بشكل عام وخصوصاً الشريف الحسين بن علي. نحن لا نقول بأن الحسين كان أفضل من عبدالعزيز لأن الواقع يقول عكس ذلك طبعاً، ولكن ذلك لا يعني أن الحسين كان سيئاً بالدرجة التي يصورها لنا المؤلف.
لقد للحسين فضل كبير على العرب بشكل عام، وقد اعترف المؤلف بذلك ولكن في أربع سطور فقط لا أكثر. كان من المستحسن أن يكون موضوعياً في سرده للمعلومات.
تجاوز المؤلف أيضاً عن الكثير من الأحداث الجديرة بالذكر مثل مجزرة الطائف التي ارتكبها الوهابية ضد الأشراف وتعجبت كثيراً من تجاوزه لها وذكرها وكأنها حرب عادية لصالح الوهابية. ان تلك المجزرة أحدثت ضجة كبيرة في العالم العربي والاسلامي. وهذا مجرد مثال بسيط للكثير من الأحداث التي لم يذكرها المؤلف.
عموماً، أعيد من جديد: هذا الكتاب مهم جداً لمن أراد أن يقرأ عن تاريخ شبه الجزيرة العربية، ولكن تحيّز المؤلف أفسد علي الكثير من المتعة أثناء القراءة.
يتحدث الكاتب حافظ وهبه ( مستشار الملك عبدالعزيز وسفير السعودية في بريطانيا) عن وضع السعوديين في أيام الملك عبدالعزيز في مناطق عديدة من ناحية العادات والتقاليد (زواج وتجارة وغيره) والمرأة كتاب جيّد لمن أراد أن يقرأ في التاريخ السعودي بصحبة كتب أخرى
ربما أراد الوزير حافظ وهبة أن يتحدث عن نشأة الدولة العربية السعودية التي ثبتت أركانها وذاع صيتها ووحدت إدارتها في القرن العشرين، وهي في تلك الفترة برزت أكثر من أي دولة خليجية أخرى -كما يقول المؤلف- لذلك كان لها النصيب الأوفر من هذا التاريخ. ولذلك أتحفظ على العنوان؛ فما ذكر هنا هو تاريخ السعود وليس الجزيرة.
الكتاب مفيد ومثري لمن أراد تتبع تكوين الدولة السعودية والدعوة الإصلاحية في نجد التي دعى إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود. يعرض الكتاب الحالة الاجتماعية والسياسية في الجزيرة العربية، وهناك الكثير من التفاصيل في الأحداث التي جرت بين شرفاء مكة والأتراك ومصر وحكام نجد في الحدود السعودية الحالية من صراعات سياسية ودينية. كنت أتساءل ماذا سيكون وضع الخليجيين عامة لو لم تقم أسرة سعود من محاربة الترك وإبادة حكم الشرفاء وطردهم من شبه الجزيرة؟ هناك ربط عجيب بين هذه الحروب وبين تشكل دول عربية أخرى كالأردن ونظام الحكم في العراق وإن لم يتعمق الكاتب أبدا في هذه الفكرة.
لغة الكتاب بسيطة ومائلة للجمود قليلا. شدني ما ذكر فيه من حقائق لأول مرة اطلع عليها. ويحتوي في الذيل على قائمة طويلة من المعاهدات والوثائق المتداولة بين الدولة السعودية وخصومهم المحليين والعالم الخارجي.
كتاب مهم ومليء بالمعلومات المهمة عن الممالك الثلاث في تاريخ الجزيرة العربية
لكن لا يجب أن يخفى على القارئ إن الكاتب متحيز للغاية لصالح آل سعود.. بالإضافة إلى أن هناك كثير من "الحكايات" في الكتاب التي يعوزها التوثيق.. فلم يذكر الكاتب كيف حصل على تلك المعلومات.. وما مصدرها.. خاصة إن بعض الحكايات فيها تفاصيل دقيقة جداً لا يعقل أن يعرفها أحد إلا إذا كان هناك في الزمان والمكان وشاهدها بنفسه
الكتاب بشكل عام مهم لأي دارس لتاريخ السعودية أو الدراسات الشرق أوسطية وكذلك تاريخ الوهابية وتدخل الدين في السياسة في السعودية
كذلك يظهر تحيز الكاتب بشكل واضح وكبير في هجومه على قبائل الإخوان لصالح آل سعود ، ويخفي حقيقة الفتوى التاريخية التي أصدرها علماء الوهابية في مؤتمر الرياض والتي أيدت مطالب الإخوان بالجملة..
أهم مافي الكتاب هو توثيق مرحلة تأسيس الدولة السعودية الثالثة من رجل قريب من المؤسس الملك عبدالعزيز وشكل علاقاته السياسية مع الإنجليز ،الشريف حسين والإخوان. كتاب قيّم جداً.
يُعدّ كتاب جزيرة العرب في القرن العشرين لحافظ وهبة من أهم الكتب العربية التي تناولت تاريخ شبه الجزيرة العربية في بدايات القرن العشرين، وقد ألّفه المؤلف في الثلاثينيات ثم صدرت له طبعة منقحة في الخمسينيات. وتكمن أهمية الكتاب في أنه لا يقدّم مجرد سرد للأحداث، بل يعرض تحولات الجزيرة العربية السياسية والاجتماعية في لحظة تأسيسية شديدة الحساسية، حين كانت المنطقة تشهد صعود الدولة السعودية الحديثة، وتراجع النفوذ الهاشمي، وتبدل علاقات القوى المحلية والإقليمية والدولية. وتكمن أهمية الكتاب أيضًا في أن مؤلفه لم يكن فقط شاهد عيان على كثير من الأحداث التي يرويها، لكنه كان من مستشاري الملك عبد العزيز رحمه الله، ومن الفاعلين في تنفيذ سياساته، كما شارك في بعض الوقائع أو كان قريبًا من دوائر صنع القرار. وقد كتب حافظ وهبة هذا الكتاب بتشجيع من الملك أثناء توليه منصب السفير السعودي في لندن، مما يمنحه قيمة خاصة بوصفه شهادة صادرة من داخل التجربة السياسية نفسها، لا من خارجها. يغطي الكتاب الأحداث الكبرى التي وقعت تقريبًا بين 1915 و1934، مع تركيز خاص على الحجاز ونجد والأحساء وعلاقات هذه الأقاليم ببعضها، وبالقوى الخارجية وعلى رأسها بريطانيا. ويعرض المؤلف الصراعات السياسية بين آل سعود وآل رشيد والشريف حسين ، كما يتناول تطور الحكم في الجزيرة العربية، والمعاهدات، والاتفاقات، والتحالفات التي مهّدت لقيام المملكة العربية السعودية. واللافت في الكتاب أنه يجمع بين السرد التاريخي وبين التوثيق، إذ يضم وثائق ومراسلات رسمية تسند الحوادث التي يرويها، مما يمنحه قيمة مرجعية مهمة. يسير الكتاب في صورة مباحث تاريخية متتابعة لا في صورة دراسة نظرية مجردة، وهو يبدأ بعرض أوضاع الجزيرة العربية العامة، ثم ينتقل إلى الأقاليم الرئيسة وأحداثها السياسية، ثم يتدرج في متابعة الصراعات والتحالفات حتى يصل إلى مرحلة ترسيخ الحكم السعودي. وهذا التنظيم يجعل الكتاب أقرب إلى سجلّ تاريخي شامل للحوادث الكبرى، مع اهتمام واضح بالجوانب السياسية والإدارية والعلاقات الخارجية، أكثر من اهتمامه بالتحليل الاجتماعي العميق. وفي المحصلة، يمكن القول إن قيمة الكتاب لا تكمن فقط في كونه مصدرًا مهمًا لتاريخ الجزيرة العربية الحديثة، بل في أنه يقدّم صورة من الداخل عن تشكل السلطة في المنطقة خلال النصف الأول من القرن العشرين. وهو بذلك يجمع بين التوثيق التاريخي والرواية السياسية ورصد التحول من التعدد القبلي والسياسي إلى الدولة المركزية، ولهذا ظل مرجعًا مهمًا في الدراسات التاريخية عن الجزيرة العربية
انتهيت للتو من كتاب "تاريخ جزيرة العرب في القرن العشرين" للمؤرخ "حافظ وهبة.
اولاً لنفهم الكتاب يجب ان نفهم من يكون كاتبه و الذي كلم مستشاراً للملك عبدالعزيز آل سعود و ارخ لفترته، بآل سعود بشكل عام.
يعتبر الكتاب مهم جداً لتاريخ المنطقة، و مرجع رئيسي للكثير من الأحداث، سواء في السعودية او للأشراف او لبعض الدول المحيطة، حتى ان فقد الموضوعية في بعض الواضع حاول الكاتب ان يكون على الحياد نوعاً ما و ان كان يميل لصفة ابن سعود كونه رجل دولته، و لكن لا ننكر الكاتب كان يهمه حال العرب و المسلمين و ان كانت الطريقة خاطئة.
وثيقة تاريخية بالغة الأهمية من رجل عاصر مراحل توحيد المملكة العربية السعودية. المُؤلف كُتب بلغة سلسة للغاية وتحدث بشكل عام إلى أحوال العرب عامة وعلاقة دول الخليج الحالية ببعضها وأن كان الجزء الأكبر منها يتحدث فقط عن الكويت والبحرين والسعودية والأحوال فيها. الكتاب رائع جداً وأنصح به.
عرض الكتاب الحالة الاجتماعية والسياسية في الجزيرة العربية ... وتجد فيه إسهاباً في جغرافيا الجزيرة العربية ومدنها وقراها ووديانها وعشائرها وعوائدها وتقاليدها الاجتماعية من لباس وطعام وزواج وغيرها... وتتميز لغة الكتاب بالبساطة والوضوح الشديد بعيداً عن الجماليات البلاغية مع ميل إلى الجمود قليلاً
على الرغم من أن أسلوب الكتاب غير مميز فهو أقرب للتقرير منه للكتاب . إلا أنه وبحكم قرب المؤلف الشديد من الملك عبدالعزيز رحمه الله ومعاصرته للكثير من الأحداث التاريخية التي مرت بها المملكة والمنطقة العربية فهو يعتبر شاهدا على العصر .. ويوجد الكثير من المعلومات التي سبق أن سمعتها وقرأتها هنا وهناك إلا أنني زاد تأكدي منها عندما ذكرها حافظ وهبة...
يسرد حافظ وهبه في هذا الكتاب اكثر من موضوع فبدأ بجغرافية الجزيرة العربية والوضع الاجتماعي مروراً بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب والدولة السعودية الأولى والثانية وانتهاءً بتوحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز والصراعات السياسية مع شريف مكة وإمارة حائل وبعض الوثائق والاتفاقات قبل واثناء الثورة العربية على الاستعمار.
قرأت الكتاب وأنهيته ضمن متطلبات مادة في الماجستير. الكتاب غني بالمعلومات ويقدم سردًا مهمًا لفترة حساسة من تاريخ المنطقة، لكنه لا يبدو لي توثيقًا حياديًا للتاريخ بقدر ما يعكس رؤية كاتبه. من خلال القراءة، شعرت أن الطرح مرتبط بالأيديولوجيا التي كان يخدمها حافظ وهبة بحكم عمله كموظف حكومي. لذلك أراه مصدرًا مهمًا للفهم والتحليل، لكن يجب قراءته بحذر ومقارنته بمصادر أخرى