إن البحرين من تاريخها القديم و بالذات الاسلامي كانت ارض العلم و الفكر و الثقافة و لازالت ,, أوال , الخط , هجر ,, هي الأقسام الثلاثة المرتبطة في الدين و المنهج و الرؤية العلمية التي تخرج منها العلماء من كل المشارب و أثمرت ثماراً علمياً يصدح في العالم كله , و تميزت بالعلم الديني الذي كتب عنه الكثير الكثير و من ضمنهم هذا الكتاب ( أنوار البدرين ) الذي يعتبر من المصادر و المراجع التي تحدثت عن علماء البحرين و القطيف و الاحساء ,, او كما يمكن تسميتهم باسماءهم القديمة ( أوال , الخط , هجر ,,
الاهتمام بكتابة التراث الاسلامي هو من اولويات الكتابة التي تجمع بين الفكر و التحقيق و التوثيق ,, و بالتالي فهي من الاولويات و التي لازلنا نرى نتاجها متجدد في المكتبات لحد هذا اليوم ,, و من الضروريات التي يهتم فيها المؤلفون للكتابة عن تراجم عظماء العلماء هو الهدف لتعريف الاجيال ما كان يعيشه آباؤهم و كيف وصل لنا هذا العلم ,, و بالتالي يتشجعون و يتحفزون لتطوير عقولهم و يحافظوا على منهجهم ,, و هذا امر بلاشك واضح و متحقق بنسبة ليست قليلة في الواقع و لكن بحاجة لتقويته اكثر .
رحمة الله على الشيخ البلادي الذي اجتهد في هذا الكتاب و اخرج لنا علماً عظيماً لازال يأخذ موقعه في بين الماضي ليتحرك في الحاضر و يبني المستقبل العلمي و الايماني .