همست في أذني أو قلبي أيًّا كان أيٌّ منهما، فالاثنان على نفس القناة، صوتها ناعم، ضغطت على جسدي، تعلم معاناة الجسد من بشاعة الوحدة، أغمضت عيني: - لا تخف أنا معك سأحميك. خِفتُ، قولها لا تخف جعلني أرتعبُ كالفريسة الحية أثناء التهام الأُسود أحشاءها.. اختفت المرأة، عدتُ وحيدًا، الأمرُّ أنها تركتني في الظلام، أتتْ وجلبت معها الظلام ورحلت، ربما الشمس مُعذبة لكن لونها لا يُخيف، الوحدة والخوف لعنة، أشعر باحتياج، ليتها لم تظهر فقد تركت داخلي لها احتياجًا أعظم من قبل وجودها،ما زال جسدي منكمشًا في وضع المُحتضَن، وما زلت مشلولًا. الصحاري في الليل صاعقة وقاتلة مثل النهار، روحي تبحث عنها بحزن، أشتاق إليها بعنف يقتل ويقتل داخل روحي، سأجري، أريد أن أستفرغ غضبي في شتات عشوائي، رسمت السماء برقًا عتيًّا، قمر مبتسر يشير إلى عصف ضرغام سيبيد، أصعب شيء على تائه تحديد الاتجاه، ركضت بدون اتجاه فأي زاوية ستعني لي اتجاه، العاصفة تحمل غضب إعصار وبرق يضرب على الأرض فتتناثر حولي الرمال، أنا أجري بسرعة مهولة مثل الرهوان، غضب وخوف ووحدة ، يعني الخلاصة هي ألم، دعوت من كل قلبي أن تجيء، وحيد أنا دونها، الإعصار يقترب إنه خلفي، أشعر بالهواء يجذبني والرمال المجذوبة تلذع قدمي، برق صدمني، الريح والرمال ابتلعتني، مُت...
الكلاب لا تموت .. و الشياطين ايضاً ! * * * تَفرّغت لقراءة تَرشيحات الأصدقاء ، و بدأت بهَذا العَمل الذي حَسبّته سَهل ، و لَكن الأمر لَم يَكن كَذلك ! كاتب شاب و أفكار قَوية و لُغة أحترافية و التلاعب بُمنحنيات السَرد .. مُعادلة صَعبة جداً الآن . و لَكن في هَذه المجموعة القَصصية وَجدت أن المُعادلة قَد تَحققت أخيراً كاتب شَاب يَعرف ماذا تَعني كَلمة قَصة قَصيرة * * * هَذه المجموعة أثبتت مَدى سَطحية المجموعات القصصية التي قرأتها مؤخراً .. مجموعات تَثير الغثيان ... في كُل قَصة تَجد الكاتب يَرمي إلى نُقطة مُعينة ، تَختبئ بين طَيات الأحداث ، هَذه النُقطة هي الشيء الذي يَرمي إليه الكاتب ، و لَكن فاي الخفاء .. حَتى لا يَستطيع القارئ التنبؤ بباقي الأحداث هَذه النُقطة تُسمى " نُقطة التنوير " و قَد وَجدت الهَدف في كُل قَصةٍ قرأتها هُنا . و نُقطة التنوير هي أهم ما يُميز القصة القصيرة عَن الرواية . * * * كَم تَمنيت أن اكون كاتب قَصة " أخي " .. و لَكنها لكاتب قادم بقوة ، إن لَم يكن قَد قَدِم فعلاً !