يعتمد د.علي شريعتي في كتابه هذا الصحيفة السجادية (للإمام زين العابدين) مثالاً على نص الدعاء الإسلامي (دعاء المحبة والأخلاق). ما اراه بأن الأمر أكبر من أن يشمل المسلمين وحدهم, فيبين أن الدعاء الديني الحقيقي ينبغي ان يكون بعيداً كل البعد عن الماديات, هو مدرسة تربوية ونصوص فلسفية تسعى للخصال الحميدة والفضائل الكريمة, كيف؟ ان عماده في البداية مخاطبة الله مخاطبة محبٍ لمحبه يعمد فيه لذكر صفات الله ومنزلته وما يمكن ان يكون أقوى دلائل وجوده. ثم حاجتك, ماهو ما انت بأشد حاجة اليه من الله سبحانه وتعالى؟ أنك أعمق من ان تطلب اموراً مادية دنيوية عرفناها وألفناها, انما نحن احوج مانكون لإمتلاك هويتنا ومعرفة ذاتنا نحن نفتقر الى الهدى والرشاد والعناية الإلهية نحن بحاجة لمعرفة الخطأ من الصواب بحاجة لتلك الرحمة واللطف والمحبة من الله في هذه وتلك الحياة, تخيل حديثاً أساسه هذا. في ختام الكتاب ذكر نص دعاء أبكاني كثيراً فما هو الا ما أحتاجه بشدة وما يجوب خاطري مراراً لكني افتقر لقوة التعبير اذ اني اخشى الآن بأني ظلمت الكتاب بهذه المراجعة أو الأهم من هذا ظلمت قوة وروحية الدعاء