• «على الرغم مما قد يوحي به هذا العنوان غير الوقور لهذه الرواية، فإني قد أعجبت بما احتوت عليه من أفكار في شتى شؤون الدين والدنيا داخل إطارها الزاخر بألوان المتعة والتسلية. ولا غرو في ذلك فهي بقلم زميل قديم من رجال القضاء، والمعروفين بالفكر الناضج والثقافة الواسعة» توفيق الحكيم
• «مؤلف هذه الرواية غزا ميدان الفكر عن كبر، ورغم ذلك فقد غزاه بجرأة لا تكون إلا للشباب بل الشباب المتوثب المغامر، فكان صاحب رؤية جديدة في اللغة العربية، وفي الأسلوب، وفي تعرية البشر، وفي حقائق الحياة. كل هذا ينعكس في روايته هذه فنًّا وواقعية ونقدًا وصراحة تبلغ حد القسوة أحيانًا، ومع أن عنوانها جارح فهي ذات مغزى أخلاقي عميق» نجيب محفوظ
• «قال لي نجيب محفوظ إنه كان يجلس معه على المقهى في الإسكندرية، وروايته «بيت سري» نص أكثر من جميل... من الروايات التي ظلمت» يوسف القعيد
نبذة لم يكن خليل أفندي، الموظف على المعاش، يتصور أن تنقلب حياته رأسًا على عقب، ويتم اختبار كل ما يؤمن به من مُثل وأخلاق، حينما أجَّر جزءًا من بيته لغرباوي بك... ولكن «أحيانا يعيش الإنسان مطمئن في جو هادي وهو لا يدري أن ظروف خفية تدفعه نحو هاوية سحيقة» - كما يقول المؤلف. رواية منسية ومظلومة، يكمن سر جمالها وقوتها في أنها طبيعية غير متكلفة، جادة ولكن مكتوبة بحس فكاهي وذكاء. تحتوي هذه الطبعة الجديدة أيضًا على مقدمة المؤلف المهمة عن الرواية ولغتها ونظريته التي أطلق عليها «اللغة العربية الحديثة».
ولد عثمان صبري في ضاحية المعادي بالقاهرة في ديسمبر 1896. درس الحقوق في جامعة فؤاد الأول، وحصل على الليسانس من فرنسا. بدأ عمله في المحاكم المختلطة، واستقر في الإسكندرية. شغل منصب رئيس جنايات الإسكندرية ونائب رئيس محكمة الاستئناف. كان من المهتمين بالأدب وقضايا اللغة العربية وتبسيطها وتحديثها، وكان صديقًا لتوفيق الحكيم ويحيى حقي ونجيب محفوظ. من أعماله، والتي صدرت كلها على نفقته: «شبابنا في أوربا» وهي مسرحية أصدرها عام 1922 مع مقدمة طويلة عن فن المسرح، و«نحو أبجدية جديدة»، و«رحلة في النيل» وهي رواية فكاهية فلسفية باللغة المصرية العامية هدف من خلالها القضاء على الاحتكار اللغوي والأرستقراطية الثقافية، و«بيت سري» وهي رواية اجتماعية أدبية - أول كتاب مكتوب «باللغة العربية الحديثة» حيث حاول أن يوحد بين لغة الكلام والكتابة، و«نحو اللغة العربية الحديثة». كما أن له ديوان زجل لم يطبع. تُوفِّي المستشار عثمان صبري في حادث سير في طريقه لزيارة صديقه يحيى حقي في نوفمبر 1986.
لذيذة مسليه مش اكتر... التعرض للمأساه النفسيه و الأخلاقية للكاتب كانت لطيفة... لكن التعرض ليها كان قديم و كرر حججة كتير و كان ضعيف و منغير حلول او رد شافي.. طول منا بقرا متخيله الاحداث بابيض و اسود و هو فعلا كتاب مناسب و جيد جدا للفترة الي اتكتب فيها حتي بنهايته التقليدية..بس كده
شكر وتقدير لنفسي إني خلصتها🙆🏻♀️ كل حاجه في الرواية عبارة عن كليشيه
الصراع بين الخير والشر مباشر وسطحي والنقاشات عقيمة ماعنديش مشكلة تعملي نقاشات بين طرفين متناقضين بطريقة متكررة في الرواية بس الطرفين يكونوا واقفين على أرض واحدة مش واحد واقف على أرضية ثابتة والآخر يهتز من هلامية أرضه خصوصاً لما يكون الشخص الملحد وغير الأخلاقي مثقف في النقاش بينما الطرف المتدين الذي من المفترض متمسك بالمبادئ والأخلاق ليس على درجة عالية من الثقافة أو حتى ضليع في الدين وده أكبر كليشيه كارثي في الرواية والظاهر في فئة من الكتاب العرب معجبين بيه لأنه مازال متواجد حتى الآن..
اكتب رواية عن أي موضوع في الدنيا حتى لو كان أكثرهم سوقية في الواقع لكن ما تكتبليش حصيلة ألفاظك السوقية وتستعرضها علي، الموضوع مقزز بالنسبة ليا لما أقرأ في عمل أدبي كلام بسمعه في الشارع من أسوأ الناس.
لو افترضنا إن ليس علي الحكم على الرواية بل لغتها بما أن الكاتب قال في البداية "أنا صاحب رسالة يهمني أن أجذب لها الأتباع والأنصار وليس أن أكون روائي كبير." والرسالة دي يقصد بيها اللغة الحديثة على حد قوله اللي عاوز الأدباء يكتبوا بيها فأحب أقوله آسفه في اللفظ "اتنيل" اللغة جت مزيج بين الفصحى والعامية وكان أسلوب غريب غير محبب لنفسي نهائي..
الرواية أكيد فيها إيجابيات مش كلها سلبيات بس هي إيه أنا مش عارفه أكيد قارئ غيري يقدر يكتشفها بس أنا ماحاولتش أفكر حتى لأنها في المجمل تجربة سيئة ليا ..
لا اتذكر اخر مرة كنت اقرأ كتاب عربي بهذه اللهفة حتى انتهيت منه في اقل من اسبوع و هو شيء نادر حتى مع ضغط العمل. اولا فكرة اللغة العربية الحديثة التي طرحها الكاتب هي فكرة في رأيي رائعة جدا وستجعل من اللغة حديثة مرنة تتماشى مع العصر وقد برهن رأيه هذا من خلال هذه الرواية التي كانت اكثر من ناجحة في رأيي. ثانيا هو حبكة القصة وهو ما سيجلعك تلتهم الرواية ولا تتوقف حتى تنتهي منها لانك ستفكر دائما في ما سيحدث في الصفحة القادمة. غير أن القصة نفسها اكثر من رائعة تحمل معانٍ عميقة و غير عادية فهي لا تقف في طرحها عند حد أن المال لا يغني عن الفضيلة و أن الصواب هو الطريق الصحيح وأن المال النجس لا يدوم ولكن القصة تذهب الى حدود ابعد و واقع مرير و تجعلك تفكر في أن الدنيا قد تتسم بالرمادية على عكس الابيص الناصع او الاسود القاتم. يقول الكاتب في مقدمة الكتاب أن الفن لمجرد الاستمتاع للفن و لا يمكن أن ينتظر الشخص ان يكون الفن متسما بالفضيلة والاخلاقيات ولكن على القارىء الاستمتاع بالفن لمجرد الفن و هو المطلوب حقيقة و لكن يفاجئك القارىء بإضافة بُعد اخر للقصة بطرح الكثير من المواضيع التي قد تكون شائكة لدى الكثيرين . اعتقد ان هذه الراو يك لابد و ان توضع في قائمة الروايات التي لابد لاي قارىء من قرائتها.
مسلية، لكني لا أغفر أبدا ما فعله المؤلف باللغة بحجة نظريته الواهية (اللغة العربية الحديثة)، هذا تخريب للغة هي أثرى لغات الأرض. أما عن الرواية فهي حكاية مسلية ضعيفة قرأتها كمن يستمع إلى كلام سطحي خفيف بُغية أن يريح عقله، ولا أعرف حقا كيف أشاد بها نجيب محفوظ كل هذه الإشادة ومعه توفيق الحكيم! أعتقد أن الأمر لا يخلو من تأثيرات يعلمها أصحابها فقط. وبالنسبة لإشادة يوسف القعيد، فلم يزد -كعادته- على أن يؤكد في كل مناسبة أن "نجيب محفوظ صاحبي". أما عن مقدمة الكاتب ومدى اعتداده بنفسه والتهويل فيما سوف يقدمه للقراء وللأدب العربي؛ لا تعليق. قراءة هذه الرواية هي نوع من خلع الحذاء بعد مشوار طويل ولا أكثر من ذلك.
هذه الرواية تجد علي غلافها تقديم شخصي وتوصية من نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم و يوسف القعيد، كما أن المؤلف مات في حادثة سير وهو ذاهب للقاء صديقه يحيي حقي. ولكن هي أول مرة في حياتي أسمع عن عثمان صبري مؤلف هذه الرواية التي لم تنل الإهتمام الكافي.
يكتب عثمان صبري بطريقة جديدة _وقد تكون صادمة للبعض_ في محاولة للوصول إلي مفردات لغوية جديدة للغة العربية تناسب العصر كما يعتقد، وهي محاولة إجتهاد شخصي قد نختلف أو نتفق عليها.
أما الجميل حقا فهي قصة الرواية البسيطة التي تدور حول موظف تقليدي علي المعاش يجد نفسه في ظروف إقتصادية صعبة ويضطر إلي محاولة إيجاد ساكن جديد معه في المنزل ليساعده في نفقات معيشته. هذا الساكن الجديد يخوض طوال معظم صفحات الرواية تقريبا سلسلة من المناقشات مع الموظف في شتي المواضيع الفكرية والدينية والإجتماعية ف محاولة لإقناعه بعقم وغباء ثوابت البشر.
الحقيقة الرواية صالحة بأفكارها حتي هذا الوقت وهي مكتوبة بأسلوب مسل للغاية. وغير متكلفة وجادة بحس فكاهي ساخر.
ومحفوظ لخص رأيه في تلك الرواية قائلاً: • «مؤلف هذه الرواية غزا ميدان الفكر عن كبر، ورغم ذلك فقد غزاه بجرأة لا تكون إلا للشباب بل الشباب المتوثب المغامر، فكان صاحب رؤية جديدة في اللغة العربية، وفي الأسلوب، وفي تعرية البشر، وفي حقائق الحياة. كل هذا ينعكس في روايته هذه فنًّا وواقعية ونقدًا وصراحة تبلغ حد القسوة أحيانًا، ومع أن عنوانها جارح فهي ذات مغزى أخلاقي عميق»
أعترف أني لم أسمع عن مؤلف العمل من قبل إلا أن ذلك لا ينفي موهبته وقدرته على عرض الأفكار -مهما كان تعقيدها- بشكل مبسط لكل الناس
رواية سابقة لعصرها بالمعنى المجازي والحرفي بين الجديد والقديم، المتغتح المنفتح والتقليدي، الفضيلة والرذيلة، العيلة والفردانية، الشرف والعار
ذكرتني بالعديد من الأعمال وبالأخص رواية نيويورك ٨٠ للد. يوسف إدريس، حيث مناقشة مفاهيم ومواضيع خلافية مثل الدين والشرف وغيرها بشكل عقلاني مجرد عن الدين والعادات والتقاليد
كل ده في إطار فلسفي -لا يخلو من خفة ظل متحفظة- من اللغة العربية الحديثة (كما يقول مؤلف العمل) وهي لغة لها سحرها، متحررة من القواعد النحوية و الإملائية الصارمة (وهو أمر أزعجني للغاية وشتت تركيزي قليلا) وبمفردات يغلب عليها طابع القرن الماضي
هي رواية/مسرحية تلقي حجرا ضخما في بحيرة الثوابت الراكدة ولا أقول آسنة
بدايةً، علي الاعتراف بأننا أمام كاتب "حريف" من طراز رفيع، وهو عثمان صبري الكاتب والمستشار الذي –بحسب تعبيره –لا يريد أن يكون كاتبا عظيمًا بقدر ما أراد إيصال رسالة من خلال روايتيه: رحلة في النيل، وبيت سر��، الأولى فكاهية، والثانية جنسية (سكسية بحسب تعبيره)، المنشورة لأول مرة عام 1982. الرواية بسهولة شديدة ذات حبكة بسيطة، ألا وهي أن رجلا إسمه خليل أفندي، منحدر من أصول طيبة، ضاقت عليه وعائلته الدنيا فأصبح وأمسى في فقر مما جعله مديونا من الباعة يمشي في الشارع مكسوفا من مطالبة أحدهم بالديون التي عليه، وتقوم عائلة ذلك الأفندي الغلبان من حماة تسكن معهم في بيت ورثه عن أهله، وزوجة وابن إسمه عادل وابنة هي إخلاص، بالإضافة للخادمة نعيمة، ومن بين طيات تلك الضيقة، وهو قاعد على القهوة برفقة أصحابه إذا بفرصة تتاح أمامه ليأجر الدور العلوي لبيته بعدما تركه المستأجر، حيث الغرباوي بك، وهو رجل أعمال يبدو عليه العز والدهاء، يحتاج شقة ليستأجرها، وهنا رأى الأفندي أبواب الرزق مفتوحة أمامه، والأعجب الإيجار المرتفع الذي ألقى به غرباوي مفاجئا خليل أفندي به مما جعله يعجز أمامه. ولكن، ليست الأمور بتلك البساطة الساذجة في الحياة، فالغرباوي بك ليس رجل أعمال عادي، وأي أعمال! فتلك أعمال من التي ستلطخ سمعة وشرف خليل أفندي، كون الغرباوي في البداية أتى بعفش محترم للشقة، وبعد ذلك أصبحت الحركة غير الطبيعية في البيت هي الدليل، وعليه، قام الاصطدام بين خليل أفندي المحتاج صاحب القيم والشرف، وغرباوي بك الداهية الفيلسوف، وتكرر ذلك الاصطدام ومع كل مرة يلين خليل أفندي أكثر حتى يصبح شريكا بعض الشيء، ولكنه شريك أمين في عمل حرام! إلى هذا الحد فإن الرواية على ما تقدمه لطيفة، ولكن ما ميزها من وجهة نظري –بعيدًا عن اللغة التي سأعطيها حقها في الحديث منفصلة –هو كونها رواية تصلح لكل العصور، كيف؟ سأقول لك، حينما كنت صغيرا في المدرسة، ولطبيعة المجتمع الصبياني الذي كنت فيه، كانت هناك ضغوطات، وذلك فقط للانخراط فيه، وعليه، فإن الصبي مننا يحاول أن يكون ضمن "الرائعين"، والرائعون ليسوا هم أوائل الفصل ذوي القمصان المضبوطة، وإنما خفاف الدم، الساخرون، الذين لديهم من الحكايات ما يشوقنا، وبالتالي كانت تلك الأشياء لضمان الوجود تجعل المرء يخسر جزءا من تربيته التي تلقاها في المنزل، فيتعود على السب مرة، ونفس سيجارة مرة، إختراع مغامرة وهمية، وهكذا، ونحن الآن في وقتنا يفعل المرء نفس الشيء، فمثلا في مقاطع الفيديو على مواقع التواصل، أجد مثلا تحديا بأن يقدم مالا لأحد الحبيبين في الشارع مقابل ترك الآخر، تكون في العادة الإجابة قبل ظهور المال وبعده مختلفة، وهذا ما يحدث معنا يوميا من الناحية الاقتصادية في التوجه الرأسمالي البحت حاليا، فروح العصر صارت تحتم أشياءا تجعل المرء لا يترك فقط قيمه، إنما يترك جزءا من نفسه للحصول على المادة، الممثلة في المال، وهذا ما كان واضحا في الرواية، إذ تواجه خليل أفندي الذي على نياته مع المادية المطلقة للأشخاص الذين حوله، سواء كان غرباوي الداهية ولكنه صريح، أو مثلا حماته التي كمثل ذلك الطالب الذي يسمع الآيات في حصص الدين، ثم يسبه في جلسة مع الشباب الرائعين، كأنها فلسفة "السيولة" التي سمعت عنها كثيرا وقد وُضعت في الرواية، حيث الهشاشة في الأخلاق والعلاقات والمبادئ والأفكار، وأكثر من ذلك هو الحيلة الدفاعية في علم النفس "الفصل": أي أن خليل أفندي مثلا كان يفصل بين كونه في الحقيقة قد تخلى عن مبادئه لسماحه بوجود بيت سري في بيته، ولكنه في نفس الوقت يضع مبادئ الأمانة والنزاهة في إدارة أموال غرباوي بك في جزء من الرواية، أو كونه يحاول أحد زوار هذا البيت ضمن حدود البيت السري، أو أنه لا يقبل أن يمتهن أحد أولاده الفن. ولعل القارئ يجد شخصية خليل أفندي سطحية أو ساذجة بعض الشيء، وهذا حق، إلا أنها سذاجة موجودة أو وُجدت فينا كلنا في وقت ما، وتلك السذاجة التي تحتلنا حينما نرتطم بوجهنا في "روح العصر"، التي تحتم علينا أشياءا قد لا تناسب روحنا نحن، بل ويُنفى وجود الروح لتبرير وجودها، وقد اتضح ذلك في الصراع الذي كان جليا جدا عند خليل أفندي، ولم يجد الكاتب صعوبة في التعبير عنه إذ سُردت الرواية على لسان خليل أفندي من خلال مذكراته، وذلك سهّل مهمة التعبير على الكاتب بعض الشيء فحينما يكون الراوي صوتا مجهولا وليس فاعلا في الرواية يتوجب عليه أن يوحي ولا يرمي الكلام في وجه القارئ، فبدلا من قول إن البطل حزين بشدة لأنه كذا كذا ويعاني من كذا كذا، يمكنه أن يسرد الأحداث وفي النهاية يبكي فيجعل القارئ يشعر بمعاناته ويشترك، وهذا يجعلني أتمنى لو أن تلك الرواية تُكتب مرة أخرى في عصر الرقمية والعولمة الذي نغرق فيه بلا رجعة كل يوم، وبهذا فكما قال الأستاذ إبراهيم عبد المجيد في حواره مع عمر طاهر، إن الأفكار أو الموضوعات قد تتكرر ولكن الأدب في صياغتها وكيفية تقديمها. من تلك النقطة ننطلق للأسلوب واللغة، وأول أمر فيها هو أن الكاتب أصاب في نية وأخطأ من وجهة نظرنا في أسلوب، كيف؟ إذ يريد الكاتب أن يطلق اللغة العربية الحديثة، وذلك التجديد سببه الوجيه هو كون الفرنسيون مثلا أو الإنجليز لا يستخدمون نفس اللغة التي كانت تستخدم منذ قرون، وكون ذلك بالتأكيد قد ارتبط بتطور معين في تلك الدول، فما بال المرء بلغة تستخدم لمدة 14 قرنا بدون تجديد؟ وأيضا كون اللغة المكتوبة غير اللغة المنطوقة وأن ذلك "داء" وجب علاجه، ومن ذلك المنطلق توجه عثمان صبري نحو وضع أسس معينة في اللغة نقد فيها بعض القواعد النحوية مثل: تسكين أواخر الكلام فلا حركات لفاعل أو مفعول، استعمال الياء والنون في المثنى والجمع المذكر وحذف الواو والنون وذلك لاستخدام الأولى في الكلام المنطوق... إلخ. فكرة اللغة العربية الحديثة التي تهدم حائط اللهجات الذي يفصل بين الشعوب العربية فكرة في ذاتها تدعو للوحدة، وتسهيل اللغة أكثر من الناحية النحوية وبالتالي جذبها للناس، ولكن، من وجهة نظرنا وجود لغة واحدة لكل الشعوب العربية منطوقة ومكتوبة لا يفيد التنوع اللغوي وانفراد كل ثقافة وتميزها عن شقيقتها، لماذا؟ لأن كل تلك الشعوب في واقع الأمر كانت منفصلة قبل الفتح العربي وكون اللغة العربية هي لغة كل تلك البلاد، وبالتالي فحينما نوحد اللغة تماما بين كل الشعوب ستفتقر كل ثقافة للكلمات التي تأتي مما كان قبل الفتح العربي وتميزها عن الأخرى، وبذلك يُمسح جزء من الهوية، وهذا رأيي قد يصيب أو يخيب، فمثلا في فرنسا يقال "Bonjour"، وفي كيبَك في كندا يقولون "Bon matin" والاثنين يستخدمان لقول صباح الخير، ولعل الاختلاف بينهما لا يحمل النظرة التاريخية والثقافية التي أراها في اختلاف اللهجات العربية إلا أن ذلك يبرهن على طبيعية الاختلاف، وأكثر من ذلك فبالإنجليزية يوجد ما يستخدم في الحديث ولا يستخدم في الكتابة. ثانيا كون ذلك التحديث يتم عن طريق إزالة قواعد ووضع أخرى، بينما أرى مثلا أن نثري الكتابات بالكلمات التي نستخدمها في حديثنا اليومي ونظنها عامية خالصة بالرغم من كونها فصحى في الأصل، وتطعيم اللغة الفصحى في الكتابة بالمصطلحات العامية التي تعطي معنى أقرب وأفضل للتعبير عن أمر ما، وهذا أمر لا أنكر أن الكاتب لم يفعله في الرواية: إذ كتب مثلا سكسية بدلا من جنسية، معللا ذلك باعتباره إثراءا للغة إذ تعبر كلمة جنس في العربية عن معان عدة منها علاقة الحب والنوع والبلد، وجاء بكلمة "سكس" لاعتبارها أكثر اقتصارا للمعاني التعبر عنها، وبالتالي تصبح اللغة أكثر تحديدا، ولكنني أرى فقط أن يكون ذلك التجديد أبدى من فكرة القواعد. الرواية في النهاية جيدة جدا جدا، وليست جنسية تمتلئ بالمشاهد الجنسية بحيث تؤذي القارئ، بل على العكس هو فقط استخدم بعض الألفاظ النابية ليعبر عن ذلك. اقتباس مفضل :"وبعد حياة -سعيدة أو شقية- نتساوى جميعا بالرقاد تحت أحجار لا يميزها عن بعضها إلا شواهد منصوبة على القبور مكتوب عليها أسماء أصحابها وتحتها تاريخ وفاتها. ولكن كيف قضى حياته؟ مجهول."
تنقسم مراجعتي لهذة لرواية لقسمين: قسم عن الرواية نفسها وقسم عن مدرسته اللغوية. أما بالنسبة للرواية فهي سردية من السرديات المتعددة لرواية فاوست الألمانية حيث شخصية شيطانية تجذب البطل نحو أشكال مختلفة من الرذيلة والبطل يقاوم ثم ينحدر تدريجيا حتى يلقى عقابه في النهاية ويتخلص من هذا الشيطان. المعالجة في حد ذاتها لطيفة والحوارت مختلفة وإن كنت لم أعجب كثيرًا بالسرد لأنه كان في بعض الأحيان يعيبه شئ من الخطابة ومن المونولوج الداخلي الملئ بالأشعار والأمثال على الرغم من الكاتب نفسه كتب في المقدمة أنه يتجنب ذلك قدر الإمكان لأنه شئ يعيب الرواية العربية! لكن في المجمل كانت القصة لطيفة خاصة بعد معرفة أنها قصة حقيقية كتبها رجل في مذكرات وجدها الكاتب مصادفة في مكتبة قديمة وقام بشراءها وتحويلها لرواية. أما عن قسم مدرسته اللغوية فرغم أنني أعجبت كثيرًا بروح المغامرة والفكرة التي لا تخلو من وجاهة إلا أني لم أتفق معها بالمرة. أولا أنا لا أرى أي داعي لضرورة توحيد اللهجات العربية فكم من لغة تنحرف منها لهجات عدة وليست اللغة العربية وحدها. هذة اللهجات تعكس ثراء الثقافات المختلفة وتحفظ لكل منها تفردها واختلافها وتزيد اللغة وخلفيتها الثقافية الحضارية ثراءًا وجمال. أيضًا, لم أقتنع بالمرة بأمر أن كل اللغات تغير ت على مدار الزمن إلا اللغة العربية لأن هناك الكثير من المصطلحات والكلمات التي كانت تستخدم كثيرًا في الماضي ولم تعد كذلك الآن. فاللغة تتغير وإن لم يحدث ذلك بنفس معدل اللغات الأخرى فأنا لا أرى في ذلك عيبًا أو دليل على عدم رقي اللغة بل بالعكس ربما يكون ذلك دليل على ثراءها وقوتها. بالإضافة إلى ذلك, لم يعجبني تبرير الكاتب لبعض التغييرات التي يريد إحداثها مثل حذف المثنى من اللغة بأن هذا الشئ لا يوجد في أي لغة راقية كما وصفها هو. فأنا لا أفهم ماذا يمكن أن يجعل لغة ما راقية ولغة غير راقية؟! ولماذا نعتبر المثنى أمر غير راق؟ لماذا لا نعتبره تفرد واختلاف في لغتنا كما تتفرد اللغات الأخرى بعناصر خاصة بها. أخيرًا, أنا لا أختلف مع الكاتب في فكرة التقريب بين الفصحى والعامية إلا أنني لا أتفق معه في الأسلوب الذي اقترحه لأنني أرى أن هذا التقريب يمكن أن يحدث بالإكثار من استخدام تعبيرات الفصحى الجميلة في كلامنا العادي والمزج بينه وبين العامية في الكتابات مع الحفاظ على قواعدها المميزة وعلى ختلاف اللهجات وثراءها.
نجمة واحدة و أقل أسوأ مختارات الكرمة حتى الآن لا يستحق إضاعة الوقت فيه أولا: الفزلكة و الاستعلاء في م��اولة ايجاد ما أسماه زورا و بهتانا اللغة العربية الحديثة. و كأنما اللغة العربية عجزت عن احتواء أدب و علوم آلاف السنوات لنجد من يقوم بالفزلكة و حذف الضمائر واضافة مفردات العامية و اقحام كلمات مستفزة مثل كلمة سكس بدلا من جنس و غيرها و هو في منهجه هذا ادعى أنه يقرب اللغة العربية من العامة. و كأن مهمة الأدب الانبطاح لنصل لمستوى من لا يقرأ و ليست مهمته الارتقاء بالشعوب .. أسلوبه مستفز جدا جدا
ثانيا: هذه ليست رواية أبدا. هي مجموعة أفكار عشوائية و تخيل ساذج لشكل النقاش بين الملحد و المؤمن أو الطيب و الشرير بأسلوب ساذج جدا و هي بلا أية حبكة و بلا أية أحداث. و حتى الحوار المصطنع جاء أعلى فكريا بكثير من المستوى المتوقع لشخصيات الرواية مما يصعب عليك استساغتها أكثر و أكثر.
و أخيرا فقد قام الكاتب نفسه بطبع الكتاب على نفقته قبل خمسين عاما لأنه لم يجد من يطلعه و ها نحن الآن ن��د من يتبرع باختياره لنا لنضيع فيه وقتا لا يستحق.
الراجل دا كتب روايته فالتمانينات على لسان واحد فالخمسينات وهو اصلا مولود اخر القرن ١٩ ، مع ذلك لغته الحديثة زي ما بيوصفها فمقدمة الكتاب ما تحسسك ان كاتبها شخص مولود في اواخر القرن ال١٩ بجد كتاب عظيم حسسني اني بتفرج على فيلم ابيض واسود ومكنش فيه لحظه ملل واحده
اول تجربه مع مختارات الكرمة وحقيقي مبسوط فشخ السرد عظمه الرواية روايه افكار وعادات وتابوهات ع البشر اللي بالبلدي بيقولوا عليهم دول طقه قديمها او المحافظين المتزمتين وعن الجيل اللي طالع بيضرب بالتقاليد والعرف والدين ف اطخنها حيطه!. استمتعت بيها وهي روايه حوارية من الدرجة الأولى لكنها ليست مملة
الرواية جيده..فكرتها ظريفة رغم أنها مش جديده و اشبه بالافلام العربي لكن رغم ذلك مكانتش مملة.. المشكله الاساسيه فيها التغييرات في اللغة الي الراوي مصر عليها خصوصا في حالات النفي..فصلتني بصراحه
رواية راقيه جدا فكريا .... من الروايات اللي تخليك تراجع نفسك في كل حاجة في مبادئك و افعالك ... روايه بتكشف عن اسوء ما في الانسان و في نفس الوقت بتكشف الحل ...
في المقدمة الكاتب بيقول إنه لقى مذكرات في ورق وهو بيدور في محل كتب قديمة واشتراها ورجعلها تاني بعد سنين وكان فيها القصة دي مش عارف دي حركة منه ولا هو فعلا ده اللي حصل. بيقول انه هيستخدم نفس لغة المذكرات، عشان عامية وأقرب للناس. سماها اللغة العربية الحديثة
قبلها اتكلم عن ان في رأيه الناس بتحب الفكاهة أو السكس (واللي قرر يسميها كده عشان كلمة جنس غير معبرة) وانه كتب رواية اسمها رحلة في النيل واستخدم فيها الفكاهة. وفي الرواية دي هيستخدم السكس
وبيقول انه كتب كتاب 300 صفحة بيتكلم فيه عن اللغة العربية الحديثة اللي هتقرب الأمة كلها للغة مستخدمة برغم اختلاف اللهجات ولأنه لابد من مقدمة لخصها في 11 نقطة في الكتاب ده
الفكرة بتدور في اختصار القواعد النحوية زي ان يبقى فيه صيغة واحدة للمثنى باستخدام (ين) والغاء ال(ون)، التخلص من التنوين، صيغة المثنى في الأسم فقط وتحذف من الصفات والأفعال وبذلك نقول (الرجلين العلماء جاءوا)، حذف نون النسوة، استعمال (اللي) بدلا من الضمائر، استخدام حرف الباء في الافعال بياكل بيشرب، ونلغي الحروف الغير مستخدمة زي أن و قد مثلا
وبعدين قال اننا بنستخدم في اللغة العامية في النفي حرف (ما) قبل الفعل و(ش) بعده وان دي اكيد جايلنا من لهجة تانية وعايزين نلغيها ونكتفي بـ ما قبل الفعل بس واننا لو بدأنا النهاردة ننفذ الكلام ده هتتغير اللغة بعد عشر سنوات من غير مانحس ــ تمام. كلام جميل. الراجل عنده فكرة مختلفة لتوحيد اللغة ولو انه اكتفى باستخدام العامية وخلاص كان يبقى أفضل وأعتقد الفترة دي عامة كانت فكرة تجديد اللغة دي منتشرة وكان فيه اقتراحات غريبة زي إن يحيى حقي كان بيقترح (قبليها بسنين قبل حل مشكلة الطباعة دي) استخدام الحروف المنفردة في الطباعة بدل ماكانت بتتكتب بالايد وان مع الوقت الناس هتتعود عليها وتبقى الأخبار كده (ح د ث ا ل ي م ال أ ح د ) وده كان اقتراح غريب جدا المهم نشوف الرواية بقى ــ أول 100 صفحة كانوا ماشيين كويس. الحوار كتير وفيه حشو كتير وأراء متناقضة لكن ماشي بعد كده ال200 صفحة الباقيين كانوا قمة الملل دروس مباشرة، وحشو أراء في توقيت غلط. زي ان غرباوي يبقى عايز حاجة ملحة من خليل ويخبط عليه فيسأله سؤال، التاني يرد بنظريات وأمثلة من الغرب ، ده غير ان شخصية خليل بتورطها في أفعال غلط اتطورت بطريقة سريعة جدا غير منطقية
ومفيش سكس خالص في الرواية، مفيش غير شوية شتايم وتابوهات بس
اللغة بقى مفيش حاجة وقفت قدامي غير (ما) و(ش) دي واحيانا كان بيستخدم الاتنين في نفس الصفحة تلاقي ـ ليه؟ هو الباشا دا ماعرفش إن مراته حامل؟ ـ لأ ما عرف ــــ رواية مستفزة كان ممكن تكون مسرحية لطيفة وموضوع اللغة ده كان ممكن يكتفي بالعامية، لكن تحط ضوابط جديدة تخلي الكلام غريب ومش سلس يبقى فرق إيه عن القواعد النحوية اللي عايز يلغيها بقى؟
أخيرًا كلمة يوسف القعيد على ضهر الكتاب "قال لي نجيب محفوظ إنه كان يجلس معه على المقهى في الإسكندرية، وروايته بيت سري نص أكثر من جميل.. من الروايات التي ظلمت" دي مشكوك في صحتها. جايز يوسف القعيد سمع غلط
بيت سري ا. عثمان صبري دار الكرمة للنشر والتوزيع تطبيق سماوي ٢٢٩ صفحة ⭐️⭐️⭐️
ما اطول مقدمات الرواية الحقيقة الرواية فيها ٣ مقدمات مقدمه عن احداث الرواية وعن نوعها الادبي ومقدمة عن لغة كتابة الرواية والمقدمة الخاصة باحداث بداية الرواية ..
انا عن مقدمه اللغه فالكاتب ينوه انه استخدم لغة اسمهاها " العربية الحديثة " وهي لغة خليط بين العامية المصرية والعربية بعد التخفف من قواعد النحو والصرف ، واستند لان اللغه كائن حي بيتطةر ويتشكل ويتغير وعلي الكاتب واجب انه يلائم التطور دا
الحقيقه ان الموضوع راق لي لسببين ، اولهم انه يبدو اني بستخدم اللغه العربية الحديثة في تقييماتي بدون قصد 😅 .. وكده اكون عرفت مسمي للخليط العجيب اللي بعمله 😅 ثانيهم .. مستحيل اتخيل نص الرواية بلغه عربية فصحي !! هيكون غير ملائم تماما لفكرة النص ..
خليني اتكلم عن اختيار رواية بيت سري.. لما اختارتها اعتقدت ان الرواية عن بيت شخص اسمه سري ، او عن بيت لتنظيمات سرية للمقاومة .. في النهاية اتضح ان بيت السر هو بيت .. مشبوه 😯
بداية الرواية بيتكلم الرواي ان القصة هي عبارة عن مذكرات مهملة وجدها عند تاجر للكتب القديمة ، وانه وجدها صالحه للنشر ومن كتر غرابتها تنفع تكون رواية !! المذكرات تخص خليل ، رب اسرة متقاعد، وبسبب عبثية الحياة ومصائبها بيضطر انه ياجر منزله الدور التاني منه لساكن غريب ليعيش علي ايجاره هو واولاده يتورط خليل مع .. غرباوي باشا أو أفندي!! فيؤجر له الدور التاني لانه توسم فيه خير ولانه دفع مقدم ايجار ضخم .. فينبهر خليل ويملك غرباوي الشقه .. اللي بيتضح انه مدير بيت سري ! بنشوف ف الرواية حوارات مطوله بين غرباوي اللي بيتكلم ف رايه بلغه العصر والتطور ، وان اوربا والدول المتقدمه تحمل التقدم ، والبيت السري وما يحدث فيه هو وجه اخر للتقدم لابد منه ! اما الحرام والحلال .. ف هي تتغير طبعا للعصر .. وخليك مدردح يا خليل افندي
وهنا بنراقب خليل .. وربما نفسنا ، ازاي خليل بيتقبل بعض افكار غرباوي تدريجيا .. تحت اطار، انا مش قابل افعاله لكن هقبل فلوسه ، اساعده، الجار للجار وهكذا .. في الرواية بنتفاجئ بجشع حماة خليل علي الرغم من انه يقول عنها مش بتفوت فرض.. وأمانه إمرأه خليل علي الرغم انها مبتركعهاش ..
مش مستغربه ابدا ان الرواية دي اخدت هجوم كبير عليها في زمانها .. اصلا كنت اعتقد ان الافكار دي جديدة علي زماننا ، ف اتفاجئت انها بدأت ف المجتمع من زمان.
الحقيقة رغم استغرابي ، و غضبي من الرواية ف الاول ، الا عند النهاية اقدر اقول ان الكاتب صور خطوات انحدار الاخلاقي بامتياز ، وانه لن تصمد العبادة الشكلية امام تيار دعاة التطور او زي ما بيقولو في اوروبا والدول المتقدمه 😅 ... استمتعت بيها ، لكن تجربة غريبة جدااا جدااا
المؤلف رجل قانون، وصاحب نظرية معتبرة في الارتقاء باللغة الفصحى وتطويرها بما يتماشى مع مستجدات العصر الحديث وتفاعل اللغات العالمية وتيسير استخدامها للعامة كما هي للخاصة من فئة المثقفين المتعلمين، ونظريته تلك التي اهتم بها وبوضع كتاب يشرحها في مطلع القرن العشرين يوجزها لنا في مقدمة روايته العظيمة التي بين أيدينا، وقد يعجب القارئ لأول وهلة من وصفي لروايته بأنها عظيمة؛ هذا لأنه أطلق عليها رواية «سكسية»، ولكن العجب يزول والإعجاب يعلو ويزداد حين يطالعها القراء ويجدون أنها قمة في المغزى الأخلاقي وعظيمة الأثر في النفس والوجدان كما العقل والفكر والمناظرة بين قطبي الخير والشر، فالكاتب حصيف أريب استخدم غرض التشويق والإثارة الذكية لا الفجة والطريفة لا الرخيصة في جعله كسوة حلوة المذاق تغلف الآراء والأفكار الدينية والاجتماعية التي يحاول جانب الخير والضمير في الرواية الأستاذ خليل أو جانب الشر والمكر والخبث الشيطاني فيها غرباوي بك إقناعنا بها، فلو جاءت الرواية خلو من هذه الطرافة الشائقة المثيرة لكانت ثقيلة العرض عسيرة الهضم شديدة المرارة كالدواء الذي نجرعه غصبًا ونحن نتأذى منه�� لكنه عمد لهذه الوسيلة في السرد، فأرى أنه نجح أيما نجاح في أن يجعل القارئ يلتهم الصفحات التهامًا، ويسابق الزمن ليستجلي نهايات المصائب والأحداث التي حاقت بالأستاذ خليل جراء قبوله تأجير الطابق العلوي من مسكنه لغرباوي بك، ويحار فكره في المناظرات والحوارات التي دارت بينهما، فيسائل نفسه: ترى، أيهما أصح وأعدل وأقدر على الإقناع بالحجة والمنطق السليم؟ وهل تكفي الظروف الاجتماعية القاهرة الطارئة كي نجعلها مبررًا لنوع من أنواع الانحراف، قد يبدو في ظاهره مجرد سكوت على الخطأ، ثم بالتدريج يصبح مشاركة فيه للإصلاح الذي قد يكون إصلاحًا بالمعنى الشرعي المستقيم، أو قد يكون في بدايته عملًا من أعمال الخير والإحسان، ثم ينقلب في عاقبته للسوء والشر والخزي والعار؟
لا أعلم ما تلك السرعة التي جذبتني فيها تلك الرواية داخل أحداثها، التي على الرغم من تشابهها، إلا أنها كانت تثبت لي أن خليل أفندي هذا ما هو إلا جسد بلا عقل، في صراع أبدي بين عقل وقلب الإنسان.
الرواية كارثية، ممتعة، مشوقة، تنبأت في عهد الكاتب أو الناقل -كما كان "عثمان صبري" يُلقب نفسه- بالعديد من الأحداث والأفكار التي انتشرت بل اكتسحت حياتنا اليومية ونحن في عصر التقدم العلمي، والعقلي، واللغوي. بالحديث عن اللغة، فأنا لا أشجع الكتابة بالعامية أو حتى باللغة الثالثة كما دعاها الكاتب، ولكنك ما أن تفتح أولى صفحات الرواية حتى يتم سحلك داخل أحداثها الفكاهية والصراعات بين الشخصيات التي تتنافس على لقب "الأكثر فسقًا" ،ففي بادئ الأمر تظن أن غرباوي بك هو تجسيد الشيطان في عالمنا، ما أن يستحيل الشيطان فصلًا تلو الآخر إلى خليل أفندي، الذي تتنازع بداخله عاداته وتقاليده ومعتقداته الدينية المستقيمة من ناحية مع فكرة بيع شرفه واسمه وتقواه الذي عاش دهرًا يصونه.
حقيقًة، من أمتع ما قرأت مؤخرًا. رواية سابقة لعصرها، حتى لو كانت قد نشرت لأول مرة في وقتنا هذا، ما كنا قد شعرنا بغرابة أو تخلفها عن مجريات فكرنا وأحداثنا اليومية. إلا أن النهاية لم تكن مقنعة إلى حد كافي، ولكنها تظل منقولة عن إحدى اليوميات التي عثر عليها "عثمان" في مكتبة ما، فربما كان الكاتب الأصلي قد مل من متابعة الكتابة، أو أن "عثمان" قد أختزل الأحداث فلم يطلعنا على ما حدث بعد ذلك، مفضلًا أن يتمتع بها بمفرده.
نجمتان و نصف، كانت نيتي منذ ان بدأت في الصفحات الاولي من هذا الكتاب أن اعطيه ثلاثة نجوم، القصة مسلية و مشوقة و لكنها لم تستطع ان تعدلني عن قرار الثلاث نجوم بل انقصت من التقييم نصف نجمة ايضا بسبب النهاية "الكليشيهية" أولا الكاتب لم يعطي اللغة العربية حق قدرها فاستخدم " اللغة العربية الحديثة " و هي مزيج من اللغة العربية و اللغة العامية علي حد قوله و لكني شعرت ان الكاتب يعيب علي اللغة و يحقرها و يحرفها فقد فسر نظريته تلك بأن اللغة العربية تحتاج لبعض التطور و انها يجب ان ترتقي للغة الحضارة أي اللغة الانجليزية عن طريق حشو بعض الكلمات مثل "سكس" و ما إلي ذلك و ان يجب ان نواكب العصر الذي نعيشه علي اساس ان لغة القرآن الكريم كانت تنتظر هذا الكاتب ليعدل عليها كي ترتقي ".... و الله عيب" وظيفة اللغة العربية ان ترتقي بنا، و الكاتب الذي لا يحترم هذه اللغة لا يستحق ان يكون كاتباً
ثانياً صاحب المذكرات كتب في اولي صفحاته انه لم و لن يفكر ان ينشر تلك المذكرات حتي لو عرض عليه مئات الجنيهات علي الرغم من ذلك قام الكاتب بنشر المذكرات دون علم صاحبها
و لكن في الإجمال القصة مسلية و كان ممكن تاخد تقييم اعلي من كده لو مكنش عثمان صبري هو اللي كتبها
رواية تحفة تحفة تحفة.. رغم إني مبحبش الألفاظ النابية ولا التساهل في تابوهات المجتمع والدين لكن الغريب إن الكاتب جاب سيرة الحاجات دي كلها بالغلط بدون ما يستفزني 😃، ودي حاجة غريبة يمكن محدش من الكتاب العصريين اللي بيقولوا على نفسهم (انا جرئ) عرف يعملها بالحرفنة دي...
الكاتب كمان كتب بالعامية وبألفاظ يعتبر من عصرنا الحالي وهو في التمانينات.. ودا شيء مزهل ورغم كدا برضوا محستش بأن الفصحى تاهت.. حسيت إني بتفرج على فيلم..
حاجة كمان بقى.. يمكن الصراع الداخلي بين الشر والخير، والحلال والحرام أتهرس في ميت فيلم ورواية قبل كدا.. لكن في الرواية دي كان مسلي وكأنك أول مرة تسمع عنه..
آخر نقطة.. والأغرب بالنسبالي لو أنت شخص فعلا عمرك ما فكرت تعمل حاجة حرام أو غلط.. هتمسك قلبك بإيدك طول العمل كأنك خايف حد يقفشك وبتقول كملها بالستر يارب.. وفي نفس الوقت منتظر العقاب المناسب..
وأحلى حاجة بقى إن الكاتب فعلا وازن بين الاتنين متفهمش أزاي.. وعمل رواية مرضية وموفقة ومناسبة للجميع..
رواية عظمة وفاقت توقعاتي.. رحمة الله على عثمان صبري.. وغفر له ذنوبه وذنوبنا يارب..
هذه رواية تتناول أحداثها منزلق التنازل و تبرير النفس للخطيئة و الإعتقاد بحتمية إقترافها.
الرواية للكاتب الراحل عثمان صبري و كتبها و نشرها بنفسه في الثمانينات. أعادت دار الكرمة نشرها بنصها الأصلي ضمن "مختارات الكرمة" عام ٢٠١٧.
الرواية جيدة و مسلية من حيث القصة و الأحداث. يحوي غلافها مدحا من نجيب محفوظ و يوسف القعيد و توفيق الحكيم.
الكاتب كان يدعو لما سماه اللغة العربية الحديثة؛ بدعوى تطوير اللغة و توحيدها بين مختلف درجات الثقافة و طبقات الشعوب العربية! و لذا فقد وضع العديد من القواعد التي قام بتفصيلها في كتاب آخر و لخصها في مقدمة هذه الرواية. من هذا الإستغناء عن أسماء الإشارة و إبدالها جميعا بكلمة "اللي" العامية و الإستغناء عن قواعد النحو تماما فيما يتعلق بالحال و أخوات كان و الكثير من الهراء المماثل! المنتج النهائي كان عبارة عن "كشري" من الفصحى و العامية. و كان هذا جارحا العين و الأذن.
ثلاثمئة وثماني عشرة صفحة من السم لابد وأن الكاتب كان يرمي لغاية أبعد من ثورته على اللغة وتوحيد منطوقها مع مكتوبها كما هي اللغة الانجايزية ولكني لم اجد الا استخدام لغة فصحى بسيطة مع بعض الكلمات النابية وبعض الكلمات التى ربما كان شائع استخدامها في وقته فعجزت انا عن فهمها مما يبطل نظريته في أن حتى اللغة الدارجة فهي قابلة للتغير طبقاا للزمان والمكان وليست فقط كما ادعى انها التى يتحدث بها اساتذة الادب مع طلابهم بررت موقفه هذا بأن هذا مايحدث عندما يولع أحد معتنقي ديانة اخرى غير الاسلام ويقع في غرام كل مايخص الادب واللغة ولكن ظهرت غايته الحقيقية بعدما اختلق محادثات تدور بين شخص ملحد يعترف بقانون الغابة فقط وشخص اخر يعتنق الشرف والوفضيلة كوسام على صدره فيتعمد الكاتب على ان يجعل حجج الاخير هاوية امام الاول في كل نقاش يدور بينهما ويبرر ذلك على لسان الشحصية بأنه ينقصة التثقف الديني في اخر الرواية حتى تصمد حججه امام هؤلاء او على الاقل يستطيع الرد عليهم
علي غير ماهو متوقع أنا حبيت الرواية بكل عيوبها ، وقعت في غرام اللغة اللي استفزتني وكان هاين عليا أمسك قلم وأعدل فيها كل كلمة مكنتش مظبوطة ، واشخبط علي كل الكلمات المستفزة النابية ومع ذلك أنا عجبني دماغ الراجل اللي عاوز يجدد اللغة ده واختار كسر تابوه اللغة وفكر في تجديد في زمن بعيد أوي وعالم مختلف تماما عن عالمنا دلوقت ، المهم مكنش عاجبني المحادثات بين قوي الخير والشر وكنت بحس معظمها متعاد ومع ذلك الرواية حققت غايتها وهيا إن طوال فترة قرايتها كنت مستمتعة لللغاية لذا وعلي الرغم من التحفظات تستاهل ال ٤ نجوم
الفكرة اللي قايم عليها الكتاب حلوة مش وحشة لكن عشان ان اللغة احيانا كانت بتنزل لمستوي متدني وأحيانا ان الحوار بيكون ضعيف وتقليدي و مكنش بيقدم حلول
.........
ان الله لم يختبر مبادئ اللي انت في مخيلتك تعتقد انك ستظل متمسك بها مهما حدث ومهما كانت الظروف هذا فضل ونعمه من الله وليس يدل ع انك متمسك فعلا بذلك المبادئ
عزيزي ان تظن في نفسك انك متمسك بالشرف والأخلاق الحميدة وانك مهما حدث لن تميل عن ذلك هذة مجرد خدعة كبيرة تخدع بها نفسك الإختبار الحقيقي فعلا ان تتعرض ل اختبار حقيقي في ما يخص هذة الأشياء ان صمدت قد نجحت وان فشلت فقدت تعرفت علي نفسك الحقيقة بدون أي محاولة لتزيينها او اعتقاد في نفسك ما ليس فيك وهذا وان كان مؤلم ولكنه جيد لكن بذلك تستطيع التعرف ع نفسك الحقيقية
في الختام الرواية مسلية ، اللغة عامية و مش احسن حاجه كانت ممكن تتطلع افضل من كدا
كتاب مُدهش! بدءًا من كاتبه، رجل القانون، المهتم بالأدب والتجديد في اللغة العربية، مرورًا بكونه توثيق لمذكرات مثيرة عٙثر عليها الكاتب مُصادفةً فحولها لعمل روائي بديع وجريء لشعوره بأهمية المذكرات اجتماعيًا. انتهاءًا بالمتن البديع لسلاسة السرد وجراءة العرض لأفكار صادمة لمجتمعنا المُغرق في المُحافظية والانغلاق داخل أخلاق الطبقة المتوسطة المذعورة دومًا من التفكر والابداع والتمرد. رواية هامة وتصلح لوقتنا الحالي رغم قِدٙمِها، رواية لم تٙنل من الانتشار والشهرة ما تستحقه.
واضح إن محتارات الكرمة قررت تصالحنى بالرواية ديه ، بعد اللى قرأته فى صدمة طائر غريب و إجازة تفرغ ، أخيرا رواية فيها حكاية وليس مجرد تعبيرات جمالية ، الرواية ديه أعجبت نجيب محفوظ شخصيا ، الغريب بقى إن المؤلف كتبها وهو معدى الثمانين سنة ، رغم إنك تحس إن اللى كتبها فى الأربعينات من عمره ، فيها شوية تحديف ، ولاول مرة تحس إن فيها حاجة من فاوست الألمانية ، بس لما تقرأ اكتر هيقل الإحساس ده ، خسارة إن عثمان صبرى ما كتبش روايات تانية