أحب محمود أحمد الحفني الموسيقى منذ حداثة سنه، وكان مولعا بالشعر والزجل. ومن بين كتبه قصص عالمية مترجمة، وأخرى من مؤلفاته مصوغة بالزجل. بعد حصوله على الشهادة الثانوية، التحق بكلية الطب نزولا عند رغبة والده. وعلى الرغم من تفوقه في الدراسة، كان كثيرا ما يغفل دراسته الطبية جريا وراء الفن ليستمع إلى أقطاب الموسيقى العربية الأصيلة.
ومن إنجازاته: إصدار المجلة الموسيقية، وكانت أولاها «مجلة الموسيقى» التي أصدرها المعهد الملكي للموسيقى العربية، وكان الحفني رئيس تحريرها، وقد صدر منها أربعة عشر عدداً. ثم أصدر «المجلة الموسيقية»، عام 1936، على نفقته الخاصة، وصدر منها 137 عدداً. وكانت آخر إصداراته للمجلات الموسيقية، «مجلة الموسيقى والمسرح» عام 1947.
عمل خبيراً موسيقياً بجامعة الدول العربية، وكان من مؤسسي المجمع العربي للموسيقى عام 1969، وانتخب في أول اجتماع له «رئيس شرف» مدى الحياة.
ابنته (من زوجة ألمانية) هي رتيبة الحفني: فنانة مصرية، مغنية أوبرا عالمية، وعميدة معهد الموسيقى العربية في القاهرة، كما أنها أول امرأة تتولى منصب مدير دار الأوبرا المصرية في القاهرة.
كل ما يمكن أن يقال هو أن هذا الرجل عظيم بحق في إنسانيته ، كبير بحق في فنه ، عميق بحق في آلامه .. فالدنيا كما درج علماء الموسيقى يقولون لا يمكن أن تلد بيتهوفن آخر جديدا .. فبيتهوفن حالة خاصة جدا ، سابقا كان لعصره في ألحانه، و أفكاره السياسية .. ولكن حظ العظماء دائما أن يموتوا كمدا .. ولعل مرجع هذا قول الناقد العظيم بوالو "إن العبقرية ليست سوى الصبر الطويل" .. الصبر على المكاره و الأحزان و الابتلاءات .. و لعل عظمة بيتهوفن تتناسب بحق مع قدر السخافات الإنسانية الكثيرة التي واجهها .. فسلام إلى روحه العظيم حيث كان