رسائل نازك الملائكة (ولدت في بغداد عام 1923) إلى عيسى الناعوري (ولد في قرية ناعور قرب عمّان عام 1918) الذي أصدر مجلة (القلم الجديد) الشهرية الأدبية في عمّان، وكانت معظم الرسائل عن المجلة التي أصدرها عيسى الناعوري إلا أنها تعكس جوانب من حياة نازك الملائكة وتوثق انفعالاتها عندما توفي عدد من أقربائها، كما تناقش الرسائل موضوع الشعر الحر ومسألة الريادة التي أثيرت حولها الكثير من الضجة.
موضوع الكتاب باختصار يسلط الضوء على مراسلات الأدباء مع أعلام عصرهم. محتويات الكتاب كالتالي: مقدمة، الرسائل، أصول الرسائل (رسائل مكتوبة بخط نازك الملائكة)، الهوامش. استمتعتُ كثيرابأسلوب نازك الملائكة وسأنقل بعض الاقتبسات.
"والمهم، قبل كل شيئ، أن يستفيد كل منا من هذا الاختلاف. والأديب إذا لم ينتفع بآراء معارضيه كان أديبا ضيق النظر. إن المعارضة هي المدرسة الكبرى في نظري. وأنا شخصيا قد انتفعت طيلة حياتي بأحكام الذين يهاجمونني، وكثيرا ما تعلمت دروسا حتى من ابنة عمتي التي تبلغ العاشرة من العمر. وعلى هذا فإن الصلة الأدبية بيني وبينك باقية على خير، والخلاف أنفع لها وللأدب المعاصر الذي نسعى كلنا إلى أن نكسبه العمق والخصوبة والجمال."
"إن انعدام الزمن هو وحده الذي يجعل للرسائل الشخصية قيمة"
"ولعلك جربت مثل هذه الظروف عندما تركد الحياة أمداً طويلاً ثم تزدحم فجأة في فترة قصيرة حتى تتركنا نلهث دون أن نستطيع اللحاق بها."
"أظن أنني أطلت الكلام فمعذرة أننا معشر الأدباء ثرثارون جميعا فلا حرج علينا على كل حال."