"اصطنعت الكاتبة لروايتها تقنية غير تقليدية، تتعدد فيها الحكايات ضمن الحكاية الواحدة، ومعها تمثيلاً إنسانياً أكثر عمقاً في كشف تناقضات الوعي والسلوك البشري، أما الأهم فيكمن في قدرة الرواية على ترجمة فتنتها بخطابها، واتخاذ عنصر الحياد في رؤية الشخوص للعالم الذي يعيشون وسطه، ومن ثم تهيئة مجال رحب لممارسة التأويل الذاتي للمتلقي، عبر استجلاب مهارات الحوار، ومقومات الإيهام بالواقعية، فضلاً عن استلهام سمات جمالية جديدة في الروي، تُسهم في تكوين صيغ بارعة لعلاقات التقابل والتفارق في الفضاء الحاضن للحقيقة الإنسانية..
– من أجواء الرواية نقرأ:
"... في كل مرة يغادر مقهى جوز وبمجرد أن يكون في السيارة، ووسط مشاعر الرضا والسعادة، يبدأ في مقاومة إحساسٍ غريب ومؤذٍ. إنه ليس إحساساً بالذنب بقدر ما هو نوعٌ من الازدراء اللامبرر الذي يشعر به تجاه نفسه. نوع من الخجل المرضي. هو مقتنع تماماً أن ما يقوم به يُمتعه، يزيد ثقته بنفسه، ولكن شعوراً ثقيلاً يلازمه. الخوف من ظهور سيرين فجأة، تدخل المقهى كما يحدث في مسلسل تلفزيوني رديء، تصرخ في وجهه، متهمةً إياه بالنذالة – ربما قائمة طويلة من الشتائم – قبل أن يستيقظ على حقيقة فقدها. الفقد؟ ربما هو ما يخيفه أكثر أو أن لديه إحساساً مسبقاً بأنها ستفلت منه تحت أي ذريعةٍ واهية."
سيد الخسارات هي رواية الشخصيات، والظرف، والحالة الانسانية عندما توضع في مختبر التحليل. ليست رواية الاحداث، او التطور الدرامي الواضح.
ما الذي تحلله العمار في هذه الرواية. هناك عدد من العلاقات العاطفية المتشابكة، وربما أكثر مما يلزم في بداية الفصول، لكن ضوء المسرح ما يلبث ان يتركز على العلاقة المرتبكة لسيرين وعلي، وعلى الهامش منها سيرين وعبدالعليم، عبد العليم ولمياء. انها تبحث فيما قد يقرّب أو يبعد هذه الأرواح المنهكة، الراغبة والمقاومة في آن، لسكينة الحب. تذهب الى الخلفيات الثقافية والاجتماعية المتفاوتة التي من بينها ظهرت علاقة تتظاهر بأنها قادرة على أن لاتهتم.
وهناك أيضا تلك الأرواح الساعية الى فرصة ما في الحياة، سلمان بصراع ديكته، ابتسام التي تخبز حزنها في الكعك، وفريال التي تسرق روائح العطور في أثناء المعانقات.
أعتقد أن المشهد الأجمل كان أثناء استلقاء علي وسيرين على العشب يتأملان الطائرات بينما كيمياء علاقتهما يجري تفكيكها بواسطة الراوي (ما بينهما ليس شعورا واحدا، ثمة خوف يحفر عميقا. هشاشة. التباس. تفسيرات خاطئة. هناك أيضا شعور سري بالمهانة. لا أحد منهما يدري. .. كلاهما طموح. كلاهما يتألم من أشياء لم يتم البت في معالجتها. كلاهما يخفي الارتباك، قلة الصبر، وقلة الثقة. كلاهما يقاوم شيئا عنيفاً. كلاهما ذاق الاحساس بأنه مرغوب به.)
وجدته متوقعا من العمار تركيزها على بنية الشخصيات، الخارجية والنفسية. أستطاعت أن تزرع التفاصيل وترسم لها حياة وصلات. لكني افتقدت الحدث، والتشويق المطلوب لقلب الصفحات.
وجدت أن الرواية حفلت بشخصيات وعلاقات لم تنمو مع امتداد الرواية (مثلا جمانة، لمياء، وفيصل). كان صوت عبدالعليم مقتضبا في الرواية، كأنما بإرادة شخصية، مارس الكتمان، وهكذا لم أستطع معرفة وجهة نظره في علاقته بسيرين. كم أردت لو أعرف رأيه. ربما يعني ذلك، أنه بينما سيطر على تفكيرها، لم تكن حتى فكرة بالنسبة له.
أظن أن المزيد من التحكم بالأصوات كان بإمكانه اخراج الرواية بشكل أجمل. تسرد فصول الرواية عبر السارد الغائب، ومن وجهة نظر شخصيات الرواية، ولكن في الفصل الواحد قد يتداخل صوتين لشخصيتين مختلفتين.
انتهيت قبل قليل رواية سيد الخسارات لزميلتي الكاتبه البحرينية فاطمة العمار استطيع ان اقول ان فاطمة نجحت في جعلي احب عملها خصوصا بعد موجه الحنق التي جعلتني اعزف عن قراءة الاعمال الخليجيه التي غالبا ما تنتهي بقصص حب سامجه
المميز في عمل فاطمة انه عمل متكامل بنته بصبر جميل تستطيع ان تلاحظ نفسها المتأني في بناء نصها رغم وجود اكثر من حكاية اظن ان للرواية ثلاثة ابطال هم عبد العليم وسيرين وعلي اما الباقين فهم شخصيات وان اثرت في مسار الرواية الا انهم يبقون شخصيات جانبيه
كذلك جعلت فاطمة الرواي هو الاساس المقوم لهذا العمل كأنما هو المتحكم في مصائرهم في أكثر من مره يتبادر الى ذهني ماذا لو فكرت سيرين بمنطلق مختلف ماذا لو كانت حركه علي التاليه مختلفه
كما ان فاطمة ويسعدني ان اقول ذلك ابدعت في سبر غور النفسيات التي يقع فيها الابطال اثناء غزلها حياتهم كعمل اول اعتقد انه عمل فريد من نوعه ويستحق تقييم عالي خصوصا اذا ما قارتنه باعمال بحرينيه اخرى
هذه الرواية عمل سردي غني بالتحليل النفسي.. كثافة تفاصيلها.. اشتغالها الدقيق على سيكلوجية الشخوص.. إذْ ثمة حضورٌ مهيب للمونولوج، حضور متماهي بلحظات حاسمة أو مألوفة يمكن عبر هذا المونولوج الداخلي أن يقف القارئ على ملمح بعيد بين ضفة ذاته وضفة العالم الخارجي. ببساطة شديدة هي رواية تجعلك تدرك مجدداً أن اللغة الأدبية لا تجعلنا نسمع أصوات الآخرين فقط، بل تتفنن لتسمعك ذلك الآخر الموجود في الداخل، في داخل الذات.. في عمق تشكيلنا (الجواني).
ثمة حضور مربك ومكثف لشخصيات عديدة في الربع الأول من الكتاب، لا يلبث ان يتراجع هذا الحضور ويتم التركيز على قصتين متوازيتين " عبدالعليم ولمياء" و "سيرين وعلي".
الرواية تتكلم عن بشكل رئيسي عن الحب بأنواعه؛ حب نلاحقه طوال حياتنا ولا نصل اليه، وحب يلاحقنا ولا نلتفت اليه، وحب نكتفي بحده الظاهري فيعبث في ارواحنا، ويسرق سني العمر التي تمضي بأي حال. وتتكلم أيضا عن نمو شخصياتنا في الحياة الواقعية وتغيرها عبر الزمن؛ ثمة الكثير من التحولات: ام سلمان/علي وهي تصلي وفراغ روحي هائل يجثم على صدرها بعد سلمان، علي الذي كان مع نضال في خط روحي ما وينحرف عنه لآخر، سيرين اللامبالية والمنطلقة والعفوية والنزقة بعد حياة اسرية ممزقة (بفتح الزاء وكسرها أيضا).
الرواي كان ثرثارا فسرق الصفحات على حساب الأحداث ولا أنكر أن كثيرا مما قاله كان جديرا بالتأمل.
عمل أول جدير بالاهتمام، أتطلع الى اصدارات اخرى للعمار بترقب.
تمكنت العمار من اقتناص اهتمامي بذكاء وهي تلقي بطعومها المشوقة بين فصول الرواية لتغريني بالمتابعة بمتعة وشغف متنقلة بلغة رشيقة كراقصة باليه عندما تقفز للأعلى تعرف تماما أين ستحط بقدميها
لم يكن اشتغالها منصبا على الأحداث بقدر ماهو مركز على الشخصيات التي رسمت خطوطها وتفاصيلها بكل عناية متقمصة صوت الراوي العليم بكل الخفايا متوغلة للأعماق السحيقة التي لا يجرؤ على الغوص فيها إلا من كان يملك نفسا طويلا ومقدرة عالية على النبش في المكنونات العصية على الفهم
الشخصيات التي كانت كل واحدة منها تمثل شريحة من المجتمع بصفاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ولا بد أنك ستجد شيئا منك أو من من تعرفهم فيها فتتعاطف معها أو تغضب منها أو حتى يصيبك الاشمئزاز من تصرفاتها أنت حقا لا تملك إلا أن تتفاعل مع قلقهم ومخاوفهم ومطامحهم ورغبتهم الملحة في الحب والاهتمام
أهنئ صديقتي الرائعة فاطمة العمار على إصدارها الأول الذي أثبتت فيه تمكنها العالي من أدواتها الإبداعية ولا شك عندي بأنها ستكون اسما فارقا في الأدب تمنياتي لها بالتوفيق
كرواية أولى نجحت الكاتبة فاطمة العمار في إظهار إمكانياتها الإبداعية ، وأدواتها السردية المتميزة .. لغة متماسكة و بليغة ، عمق وتمكن في رسم الشخصيات . لكن مع ذلك لدي مشكلة مع هذه الرواية ، فالكاتبة استرسلت وأسهبت في فصولها الأولى في توصيف وتناول الحالات النفسية التي يمر بها شخوص الرواية حد الإطالة و الإسهاب ، وخصصت الفصول الأخيرة لتكملة بقية التفاصيل وإعطاء صورة كاملة لكل ما حدث مسبقاً بصورة سريعة ومتعجلة ! أيضاً واجهت مشكلة مع الشخصيات التي كانت تظهر وتختفي ضمن السرد ، محدثةً الفوضى و الارتباك في أثناء قراءتي للسرد ، حتى أن بعض تلك الشخصيات بقيت أتساءل عن جدوى وجودها في الرواية من الأساس . سيرين ، عبدالعليم ، لمياء و علي الشخصيات التي يفترض أن تكون الشخصيات الرئيسية في الرواية ورغم حرص الكاتبة على رسم شخصياتهم إلا أن هناك جانب مبهم في طريقة تصرفاتهم وتعاملهم مع بعضهم ، يعجز حتى القارئ عن فهمه . ولكن إجمالاً هي بداية موفقة للكاتبة ، وننتظر جديدها .
تسير الأحداث في رواية العمار كسيل جارف يقتلع الشخوص من على قارعة الحكاية ويدسها بخبث في التيار الذي يتجه للهدف الذي رسمته جيدا. عندما يهدأ الفيضان، ستعرف كل الحكاية دون أن تدرك من أين بدأت وكيف انتهت. إنها ليست حكاية شخص ولا مجموعة أشخاص، إنها حكاية مجتمع يعاني من خيبات مزمنة وإنكسارات متكررة تجعل منه سيدا للخسارات. لا تفرق صفعات الخيبة بين طبقات المجتمع المتباينة ، جميعهم سواسية في الإحباط ويشتركون جميعا في خطيئة تصديق أن العشب أكثر اخضرارا هناك على الضفة الأخرى من ذات الحيّز الضيق الذي يعيش فيه الجميع. عبد العليم الدكتور، زوج سيدة المجتمع المرموقة ،يتورط مع سيرين الطائشة في مغامرة عاطفية قصيرة تكسر فيها أشياء عميقة ،وتتركها عاجزة عن حب علي ، الشاب الفقير الذي يتجرع نقمتها على الحياة بصبر في الوقت الذي يكابد فيه صراع الهوية مع واقعه الذي لا يحب. زوجة الدكتور وسيدة المجتمع المرموقة تختنق بإعجاب أو حسد من زميل العمل وصديق العائلة فيصل ، الذي يتورط هو الآخر في منزلق عاطفي مع زميلتهم جمانة . عندما تقرب العمار عدستها الفاحصة لانكسارات الشخوص الرئيسة ستجد أن شروخها عميقة ، تمتد من انفصالات حقيقية أو ضمنية للآباء والأمهات ، يتقاسمون الشروخ بشكل أو بآخر مع بقية عائلاتهم وبالكاد يشتركون معهم في شيء آخر . أن تنجرف في سيل العمار يشبه أن تقوم بزيارة خاطفة للبحرين في هذه الآونة، رغم الحنين القوي لوجوه وأسماء وأماكن تألفها وتحبها ، لا يسعك ألا تشم رائحة الإحباط ، تفوح بتحدٍ من كل شيء؛ الفساتين الليبرالية القصيرة، من البدلات الكلاسيكية الثمينة، من عباءات الرأس الحريرية السوداء وبالطبع من الأسمال البالية.
أدهشتني أدوات العمار السردية وبراعتها في إمساك خيط الحكاية من الطرف الذي تشاء دون أن تضيع منك . كان لجملها القصيرة وتيرة سريعة تليق باختناق أبطال الرواية وحساسيتهم المفرطة من دهاليز الواقع. جملها الاعتراضية ذكية ومدسوسة بدراية لاختصار الكثير من السرد . لمهارة القلم وذكاء السطور أمنح الرواية ٤ نجمات أمنح القصة كفكرة مستقلة ٣ نجمات ، لا لشيء إنما لأني مصابة بحساسية من " الإحباط"
في سيد الخسارات، تبحر الكاتبة فاطمة العمار في غمار الشخصيات، يصبح كل شي ما عدا شخصياتها هامشياً، تقلباتها، أوجاعها، حبها، وكرهها، ما يلفها من غموض، لا وجود للزمان والمكان إلا بما تقتضيه تقلبات الشخصية.
في بعض الجوانب من الرواية، قرأتُ لغةً أدبيةً رائعة جذابة، مبدعة، ولكن في جوانب كانت اللغة عادية.
واؤكد ليس نقدا وإنما هي ملاحظات احببت ان أوضحها لا اكثر اولا وجدتني انهيت اكثر من نصف الكتاب ولَم أتعرف بعد على الأبطال المعنيين ،، كلها شخصيات ثانوية الا ان ادركت بانه ربما يكونا سيرين وعبدالعليم بعدها وجدتهما سيرين وعلي الا انني ام احدد في النهاية من هو سيد الخسارات اهو علي ام عبد العليم لا لشي ولكن لم اجد أحداثا بالرواية حدثا يبين من هو سيد الخسارات أو احداث لاتابعها ورغم انه الكتاب ليس كبيرا الا انه أخذ مني وقتا طويلا لإنهائه وأول ملاحظة لي هي اننا كقراء بطبيعة الحال لا نقبل ان يخبرنا احدا سبق له ان قرا الكتاب ان يخبرنا بما سيحدث من احداث فيه شي غير مقبول يجب ان نصل مع الحدث بسلاسة والاغرب من الغريب هنا في رواية سيد الخسارات بان الكاتبة هي من تحرق الاحداث على القارىء مثلا في وصفها لشخصية سلمان في الرواية مع اول دخول للشخصية ضمن الشخصيات ومع التعريف به تذكر بانه سيسجن ويبعد كرهت ان اعرف مآل الشخصيات قبل ان تأخذني الاحداث اليه . - زخما هائل بالتفاصيل التي لا تخدم القصة أو الكتاب في شي . - دخول مفاجىء للشخصيات فالبكاد يدرك القارىء عن من تتحدث الاوصاف لانها كثيرة بحيث يتيه القارىء من كان الذي تصفه الكلمات ، وإذا بشخصية جديدة دخلت بتفاصيلها الغريبة بتدي من حيرة القارىء اكثر - لفت نظري انه لا توجد شخصية سوية بين الشخصيات غريب حقا ،، صحيح انه لكل منا عيوبه الخاصة ولكن لايمكن ان نكون مرضى هكذا جميع الشخصيات كئيبة وبها صفات نفسية مقيته لم أتمكن من حب اي شخصية أو التعاطف معها فجميعهم طبعا لهم عيوب لا تحصى ومشاكل من العدم تتيه في وصف الشخصية طبعا وذكر تفاصيل جمة لا حصر لها . - اما الملاحظة الأهم والتي بنظري كانت وصمة سوداء في الرواية هي النظرة الدونية التي استشعرتها من الكاتبة لقرية عريقة في مملكتنا الحبيبة فيا اختي الكريمة نحن من المنطقة المذكورة واؤكد لك بانه لا توجد امرأة أو رجل أو حتى أطفال في جزيرتنا الحبيبة يشعرون بالدونية لانتمائهم اليها بل وبكل فخر يجاهرون بالانتماء وللعلم أيضا فمنها الطبيب والمحامي والدكتور والأستاذ والبروفيسور والممرض والمهندس ومنها كبار من شخصيات البلد أيضا لا يعني انتماء اي شاب لها بانه سيكون له مصير اسود اما سارق أو مدمن أو غيره كما كان وصفك لشخصية سلمان عموما اجدها محاولة ينقصها الكثير #كتاب
عندما ألقيت نظرةً على غلاف الكتاب لأوّل مرةٍ ، جذبني الفضول نحو التفكير ، هذه أوّل مرة أقرأ فيها لكاتب/كاتبة بحرينيّ ، هَل سيكون المُحتوى مُرضياً لِي؟ ، هل سيكون العمل بحراً من الإبداع ، ام محض كلماتٍ صُفت وتراصت بلا روح...
أبهرني في الواقع وُلوج الكاتبة فِي النفس البشرية ، في أعمق وأظلم مناطقها ، وصفت لنا أرواحاً عاشرناها طِوال القراءة ، وصاغت لنا حواراتٍ نفسية عَميقة كانت سبباً لإعجابي.. أعجبتني السلاسة فِي النص من الناحية الأدبية ، وأعجبت بالتزام الكاتبة في وضع الاحداث فِي وطنها الأمّ ، البحرين.. وكنقطة رُبما أكون مخطئاً فيها ، لا أعتقد أن "المجتمع" البحريني قد أُظهر على حقيقته ، فلسنا نرى هذه "المظاهر المادية" بالكثرة في مناطقنا ، وربما أكون مخطئاً..
سيد الخسارات .. الإصدار الأول للزميلة فاطمة العمار .. رواية كما أحببت أن أطلق عليها (التحليل النفسي ) ..
تتناول هذه الرواية عدة علاقات إنسانية متداخلة .. حاولت العمار فيها أن تغوص في عمق ومكنونات النفس البشرية .. ما يميز هذه الرواية الخيال الواسع والوصف الدقيق لتصرف الشخصيات ..
نفسية شيرين التي أثر فيها عدم وجود والديها في حياتها .. ذكريات تهميشها وضربها وهي بنت الثلاث سنوات .. العيش تحت ظل جدتها وخالتها أدى الى عدم استقرارها العاطفي .. حبها للدكتور الجامعي عبد العليم . الذي ربما رأت فيه ما قد تفتقده في حياتها وهو الأب ! انتقامها لهذا الحب ومحاولة نسيانه باتخاذ حبيبا آخر وهو الشاب علي الذي التقته في معهد للدراسة . الرواية تحتوي على الكثير من الاشخاص الذين يدورون في محيط مجتمع هؤلاء الثلاثة .. كثرة الشخصيات وذكر الاسماء كان مزعج في بدايتها مما اضطرني لإعادة الفصول الاولى . كإصدار أول أهنئ زميلتي على هذا الإنجاز وأتمنى لها المزيد من الاصدارات في المستقبل .
من ناحية لغوية الرواية جيدة ، مصطلحاتها ثرية ، أجادت الكاتبة وصف الشخوص، أجزاء من فكرة الرواية كانت مبهمة ! أزعجني في الرواية كثرة استخدام الكاتبة للنقطة (.) ، في كثير من المواضع كان من الأفضل استخدام الفواصل
تحتوي الرواية على بعض التحليل النفسي و ربما فكرتها الاساسية هي النفس البشرية ولكن في النهاية لم أتوصل لمعرفة الهدف منها أومن هو سيد الخسارات
بالغت الكاتبة بأن جميع الشخصيات خسرو في النهاية و جميعهم كانو سيئيون !! بالإضافة إلى أنها تُعطي صورة سيئة عن المجتمع البحريني بأن جميع أفراده سيئون بدرجة تنصل إلى الانحطاط !! ولكن بما أنه العمل الأول فاعتقد ربما أقرأ لها مستقبلاً