لأنني أشعر بالغربة بينهم, أنظر إليهم و كأنهم أناس أغراب يجلسون أمامي, لكل منهم عالمه لا يشبه عالم الآخر.. هدى تشبه زوجها و كأنها من سلالة عائلة أرستقراطية, تتكلم بطريقته, حتى لهجتها أختلفت و أصبحت ممزوجة باهجة بيروتية. و رنين تشع من عينيها نظرات التمرد على شرقيتها, طريقة إختيارها لملابسها لا تعجبني. أشعر أن لا حدود لتحررها. و سيرين تظن أنها عارضة أزياء تمشي و كأنها تسير على مسرح محاطه بجمهور. أما فارس فأحلامه بعيدة عن واقعنا. لم أجد فيهم شيئا مما تركته.
روايه مليئة بالمشاعر المتضاربة بين حب و كراهية . امانه و خيانه. ذكرى و نسيان. أنانيه و تضحيه. روايه مليئة بالاحداث. لا مكان للملل .. تسير أحداث القصه عن الفتاه سندس منذ ان بلغت الثالث عشر من عمرها حتى قاربت على سن الخمسين.
الأحداث تجذب القارئ ليعرف ما سيحدث لاحقا وكيف سينتهي الأمر بسندس وعائلتها، ولكن طريقة السرد ساذجة، جميع شخوص الرواية يتحدثون وكأنهم أدباء، ومع أن البطلة ليست متعلمة وليس لها ميول للقراءة الا أنها تتحدث كالشعراء أيضا وهو شيء مستفز.
من الجيد أن ننتقد العادات السيئة في مجتمعاتنا ولكن ليس بهذه الطريقة، ولا يتم الهرب منها إلى ما هو أسوأ، وهذا ما فعلته سندس، مع أني شعرت أن الكاتبة هي التي تريد الهرب من هذه العادات عن طريق شخوص روايتها.
لم أجد داعيا أيضا للوصف الزائد أيضا في المشاهد الخارجة وهذا مما يؤخذ على الرواية.