هي قصة تدور في الكونغو، البلد الذي قرر الغرب أنه لا يمكن أن ينعم بثرواته أبدًا. قرر الغرب أن ثروة الكونغو هي حق مشروع للبلجيكيين. هذه قصة تتكلم عن الجنون الذي يدفعك لقتل زملائك بوابل من نار، وتتحدث عن لوموميا وموبوتو والأمراض النزفية. يبدو الأمر معقدًا لكنه سيتضح مع القراءة.
رواية سياسية ... عن ... الكونغو؟؟!! ... عن المرهفين الذين تتشوه أرواحهم فيصيرون قنابل متحركة تنفجر حين تشتد وطأة الظلم عليهم!!! عن مرض الروح قبل البدن ... عن ضباط الكونغو الفاسدين المرتشين الذين هم دولة بداخل الدولة ... عن الديكتاتور موبوتو الذي أقام حدثا رياضيا خلف ذكرى جميلة ولكن شعبه دفع في العرس الرياضي ثمنا كبيرا ... عن سراديب تعذيب الديكتاتور لشعبه بتهمة مسبقة وهي الشيوعية ... عن الاستعمار الذي يرحل بمعداته لكن يتواجد بأمواله ومشاريعه المفقره ... هل نسيت شيئا؟ ربما! فالرواية على صغرها كانت كوجبة دسمة
لم أستطع أن أمنحها خمس نجمات كاملة بسبب اللغة!! بعض الجمل تكوينها غريب عما عهدناه من د. أحمد خالد توفيق فهل يكون بسبب الطباعة؟
قصة أفريقيا، أو كيف يحول أحمد خالد توفيق قصة عادية لتحفة؟
هى قصة تدور في قلب أفريقيا الذي قرر الغرب أنه لا يمكن أن ينعم أهلها بثرواتها أبدًا والقصة دائمًا أن يتخلص الشعب من استعمار أجنبي مادي ليبدأ بعدها استعمار محلي برعاية المستعمر الاستبداد؛ الداء الأشد وطأة من الوباء، الأكثر هولًا من الحريق، الأعظم تخريبًا من السيل، الأذل للنفوس قصة تدور عن زائير موبوتو التي لا تختلف تماما عن أي دولة ديكتاتور انقلابي معاصر وحيثما وجد موبوتو وجد الفقر والفساد والجهل والظلم رواية بوليسية كتبت بأسلوب تعدد الرواة عن الظروف والصدمات التي دفعت طبيب مرهف الحس للتحول لقنبلة موقوتة وكتلة من العنف تجاه الجميع رواية متعددة الأصوات في محاولة لتفسير الجنون والعنف على صغرها فهى رواية سياسية بامتياز لها رائحة خليط سافاري المعتاد من الطب والسياسة والفلسفة والتاريخ وإذا ما نظرنا لتاريخ صدورها فلا يجب أن تغفل الإسقاط السياسي والفلسفي فيها على حاضرنا لكننا نعلم من التاريخ درسًا مهمًا وهو أن أحدا لم يتعلم من التاريخ رحم الله العراب أحمد خالد توفيق
علاء منتدب إلى وحدة سافاري في الكونغو في قلب أفريقيا ، بعيداً عن برنادت وسارا وبارتلييه وشلبي ، يصادق د. اناتول الذي يتسبب في حادثة مفاجئة ، يسرد العدد من خلال عدة رواة لهم علاقة بأناتول ... تصوير جيد لتاريخ الكونغو وموارده ووضعه السياسي في عهد المستعمر البلجيكي وعهد المستعمر المحلي ..
شكراً للصديق صلاح الدين الذي منحني رابط النسخة الإلكترونية التي أضناني البحث عنها
لكننا لم ننس لحظة أننا ونحن ننعم بالرياضة وبغناء جيمس براون، كان الكونغو في الخارج غابة كثيفة من الفقر والحروب الأهلية والاحتكارات. هذا مخدر بسيط أراد به موبوتو أن ينومنا وينوم العالم وأعتقد أنه قد نجح..
لم يطالب أحد البنوك السويسرية بأموال موبوتو التي نهبها وهكذا بعد أعوام قضت المحاكم السويسرية بأحقية أسرة موبوتو في ملياراته في المصارف السويسرية ..
كعادة إفريقيا تظل الحروب الأهلية لعنة دائمة، لا شيء سوى الجثث الممزقة مبتورة الأطراف والأكواخ المحترقة.. متوسط القتلى كان أربعين ألفًا كل شهر وقد قدر ضحايا النزاعات بمليون إلى خمسة ملايين.
من وقت لآخر ترى عربة جيب يركبها جنود سود مسلحون يلوحون لنا محيين في زهو القوة ثم ترى عربة أخرى قادمة من الاتجاه الآخر ومن الواضح أنهم ذبحوا المجموعة الأولى، الكل فخور بالسلاح الذي يحمله وما من أحد يدرك أنه يطلق الرصاص على نفسه وأن المستفيد الوحيد من هذا الدم هو تجار السلاح.
قال في هم: 《وهل تتوقع استقرارًا في أي مكان من إفريقيا؟》
"أهكذا تبدو الجنة؟" كانت تلك هي ردة فعلي عند دخولي لجناح المؤسسة في معرض الكتاب!
منذ عدة سنوات كنت أتغيب عن المعرض لظروف السفر.. هذه المرة سافرت يوم افتتاح المعرض لكني عدت لمصر قبل انتهائه.. هييه! :D جناح المؤسسة وعدد "أيام الكونغو" على رأس قائمتي.. في الحقيقة لم تكن هناك أية كتب أخرى في القائمة! خرجت من الجناح بعدد من الكتب.. على رأسها كتب د. أحمد خالد توفيق الجديدة.. وعدة نسخ من الأعداد القديمة لسلسلة سافاري! منذ مدة وأنا أوزّع أعداد السلسلة وأحث من أعرف ومن لا أعرف على قراءتها كما لو أني أبشّر بدين جديد! أحب سلسلة سافاري أكثر من أي سلسلة أخرى.. هي الوحيدة التي ينطبق عليها slogan المؤسسة "ألذ من السينما والتلفزيون وألذ من مباريات كرة القدم"..
أما عن عدد "أيام الكونغو" فهو رائع.. الفكرة والجو العام للقصة يبدو مألوفّا.. حضور علاء ضعيف.. لكن كل هذا لا ينقص من روعة العدد بحال من الأحوال! الرواية فيها الكثير.. خلطة سافاري كاملة.. طب ورعب وعواطف وسياسية.. والاهم من هذا كله.. كم هائل من الإسقاطات!
فقط ثمة خطأ لا يغتفر.. العدد ينتهي بسرعة! العدد صغير للغاية (مع أنهم قاموا بطباعته بحجم مبالغ فيه.. كنت سأسخر من كونها روايات جيب وأنه لا يوجد جيب بهذا الحجم.. لكنهم "قطعوا الطريق عليّا"وقاموا بحذف كلمة "جيب" لتصبح سلاسل "روايات مصرية"!)..
القصة تبدأ من النهاية السرد : حسب رواية الشهود الطريقة جميلة بسيطة و متتابعة بشكل سلسل هي قصة سياسية عن الكونغو ، لا مرض هنا سوى الحروب و الظلم و تعاظم الإهانة . قصة جيدة أحمد خالد توفيق يستخدم أسلوب ما يحول به قصة عادية إلي قصة مأساوية جيدة .
الكونغو هذا البلد المنهوب برغم ثرواتة المتعددة فبعد التخلص من الغازي البلجيكي لم تسلم البلد ومارس ابن البلد أساليب أشد وطأة من المستعمر الأجنبي لإبقاء الشعب تحت السيطرة السياسية عن طريق الفقر والإهمال بل وحتي التعذيب في المعتقلات والسجون حالها كأغلب دول العالم الثالث
القصة تدور حول الدكتور مرهف الحس ورد فعلة العنيف تجاة المجتمع كلة فهو لم يتحمل الصدمات المتوالية منذ الصغر فبالداية مع اعتقال والدة وإختفاؤة والنهاية ضرب واعتداء علي حبيبتة
العنف يولد العنف ومهما غرتك قوتك وسيطرتك ستطولك النار يوما ما ،فالقانون معروف ولا احد يستطيع تغيرة فكما تدين تدان و الجزاء دائما ما يكون من جنس العمل
عدد قاتم ومؤلم تغلب عليه السياسة والمآسي الإنسانية، على هامش تاريخ الكونغو الحديث السرد في القصة مبني على أسلوب الفلاش باك للحدث النهائي، ثم سرد كواليس الوصول لهذا الحدث من خلال شهادات مختلفة، تفسر كيفية وصول الإنسان الحالم الرقيق إلى لحظة الإنفجار
هذه الفقرة تعبر عن كل شيء:
" هذا عالمٌ قاسٍ، عالم لم يخلق له الحساسون ذوو الجهاز العصبي الهش .. إنهم يحترقون بسرعة مثل المنصهر الذي كان في بيتنا.. كلما كان السلك رقيقًا رفيعًا ذاب بسرعة مع تغيرات التيار.. لابد من سلك سميك نوعًا، لكن السلك السميك يهدد البيت كله بالاحتراق.. لابد من هؤلاء المرهفين حتى لا يحترق عالمنا .."
مرة أخرى مع الدكتور علاء عبد العظيم بطل سلسلة سافاري و لكن هذه المرة في الكونغو قلب إفريقيا النابض . ما يميز هذا العدد هو أنه يكاد يخلو من المصطلحات و التعقيدات العلمية المعتادة كما في الأعداد السابقة عن أمراض المناطق الحارة.إلا أنه استطاع ان يسلط الضوء على جزء من تاريخ هذا البلد الكبير و الثري - الكونغو او الزائير سابقا- و الذي عانى الأمرين من الاحتلال البلجيكي المباشر . و غير المباشر بعد الاستقلال الشكلي وبعد الانقلاب على لوممبا. مع الاشارة الى الحروب الاهلية و القبلية التي تعصف بهذا البلد و الذي اريد له ان يبقى تحت طائلة الفقر و الاستغلال. وبأسلوبه المميز ينجح الكاتب - العراب- مرة اخرى في ان يعيش بنا في اجواء القارة السمراء بجميع آلامها وآمالها.ويثري رصيدنا المعلوماتي بمعلومات و حقائق مهمة.
رحلة إلى الكونغو ينتدب لها علاء في مرة أخيرة قبل انتهاء هذه السلسلة الحبيبة.. إلى قلب إفريقيا النابض حيث البلد فاحش الثراء باليويورانيوم والحياة البرية الأندر في العالم وحيثما يكون فحش الثراء مع فساد السياسة يكون الفقر والحروب الأهلية، جاران لدودان لا يكادان يفترقان قصة عن طبيب مرهف شديد الحساسية بأعصاب عارية سريعة الاشتعال يتعرض لضغوط غاية في البشاعة فيكون هذا مصيره المتوقع! عدد حزين جدا.. " هذا عالمٌ قاسٍ، عالم لم يخلق له الحساسون ذوو الجهاز العصبي الهش .. إنهم يحترقون بسرعة مثل المنصهر الذي كان في بيتنا.. كلما كان السلك رقيقًا رفيعًا ذاب بسرعة مع تغيرات التيار.. لابد من سلك سميك نوعًا، لكن السلك السميك يهدد البيت كله بالاحتراق.. لابد من هؤلاء المرهفين حتى لا يحترق عالمنا ..
عندما يستخدم أحمد خالد توفيق اسلوب سرده العبقري ليحول قصة عادية الى رواية فائقة المتعة ، غنية بالمعلومات و ثرية، هذا قد يحدث في اي بلد يحكمه طاغية، د.اناتول قد يكون انت، صديقك، جارك او حتى ذلك الطفل الذي يركض حولك الآن في سعادة ولا يدري ما قد تحمله له الايام
الظلم ،، هو ما جعل القارة السمراء اكثر سوادا. ما الذي يحدث في افريقيا؟ اهي لعنة المستعمر؟ ام هي لعنة أخرى ،،
قصة حالمة.. حساسه كبطلها الطبيب.. الشعور بالقمع والقهر و الحلم والالم.. اه من أحمد خالد توفيق! وربطه للسياسه بالحياه! رحمك الله يا عرابنا! عن الكونغو/زائيير عن لومومبا عن الطب عن الحب عن القسوه عن الجنون!
▪︎كتاب روائي 64 ▪︎كتاب رقمي 48 ▪︎اللغة العربية 114
يقدّم أحمد خالد توفيق في هذا العدد لوحة إنسانية وسياسية داكنة، تُروى بطريقة غير تقليدية، إذ تبدأ القصة من نهايتها: جريمة قتل غامضة في وحدة سافاري، يُتهم فيها الطبيب الكونغولي أناتول، قبل أن تتوالى الشهادات لتكشف عن مأساة رجل سحقه التاريخ والاستعمار والحرب والظلم.
🔹 تعدد الأصوات وغياب الحقيقة الواحدة اعتمد الكاتب أسلوب التحقيق الوثائقي، حيث تُروى الأحداث عبر شهادات متقاطعة لشخصيات مختلفة: عامل الاتصالات، الممرضة، الجيران، الطبيب علاء، وغيرهم. كل شهادة تفتح زاوية جديدة وتلغي ما قبلها، كأن الكاتب يقول إن الحقيقة في إفريقيا ليست ثابتة، بل تتشكل من روايات متناقضة بين السلطة والمظلوم، بين المستعمر والتابع. إنه بناء سردي يعكس تشظي الواقع الأفريقي ذاته.
🔹 أناتول... الطبيب الذي خسر كل شيء أناتول ليس مجرد شخصية، بل رمز للإنسان الأفريقي المسحوق. حياته سلسلة من المآسي: والده يُعدم بتهمة الشيوعية، بيته يُحرق، حبيبته تُغتصب وتُعتقل، هو نفسه يُعذّب على يد نظام فاسد. كل ذلك يحوّله إلى مرآة للعنف والفساد والخذلان الإنساني، حتى ينهار أخيرًا ويحمل السلاح، ليصبح ضحية ومنفذًا في آن واحد.
🔹 استعمار جديد بثوب محلي العدد يفضح ما سمّاه الكاتب بـ"الاستعمار الوطني" الذي خلف الاستعمار الغربي. فالاستقلال لم يجلب الحرية، بل سلّم البلاد لزعماء طغاة مثل موبوتو، الذي نهب المليارات وترك شعبه يغرق في الجوع والحروب. هنا يستخدم توفيق خلفية سياسية حقيقية: الكونغو وزائير وحرب التوتسي والهوتو. ليبرهن أن الشر لا يحتاج إلى أجنبي ليتجذر، بل قد ينبع من الداخل حين تُزرع بذوره بالاستبداد.
🔹 العنف كمرض معدٍ العنف في هذه الرواية ليس حدثًا طارئًا، بل عدوى نفسية وجماعية. أناتول رأى طفلاً يُقتل أمامه، ورأى المرأة التي أحبها تُهان، وشاهد وطنه يُنهب، فكان من الطبيعي أن "يولد العنف في نفسه من مشاهد كهذه". بهذا المعنى، القتل في النهاية ليس جريمة عقل، بل صرخة روح.
🔹 رمزية المرض والنوم الكاتب يجعل من "وباء النوم" و"ذبابة تسي تسي" رمزين قويين لبلد فقد وعيه. فالجميع في حالة نوم أخلاقي وسياسي، بينما المرض الحقيقي هو اللامبالاة والفساد. الكونغو بلد "غني جدًا" بالثروات، لكنه فقير في العدالة، وهذه المفارقة هي لبّ الرسالة.
🔹 لمسة علاء الإنسانية من خلال شهادة الدكتور علاء عبد العظيم، يقدم الكاتب صوته الإنساني المعتاد. علاء هو الشاهد الذي يحاول أن يفهم، لا أن يحاكم، فيرى في أناتول ضحية أكثر منه مجرمًا. عبر عينيه نلمس حزن الكاتب نفسه على عالم "قاسٍ لم يُخلق للحساسين ذوي الجهاز العصبي الهش".
رغم أن مغامرات علاء خارج الكاميرون ليست عادةً المفضلة عندي، إلا أن هذا العدد يتميّز بعمقه الإنساني وبانفتاحه على بعدٍ أدبي عالمي. فهو يذكّرني مباشرة برواية ماريو بارغاس يوسا "حلم السلتي"، التي خصصت جزءًا كاملًا لفضح جرائم الملك البلجيكي ليوبولد الثاني في الكونغو. في كلا العملين نرى القارة نفسها، تنزف منذ قرون: من عصر المطاط والعاج إلى عصر الشركات متعددة الجنسيات والديكتاتوريات المحلية. أناتول هو الوريث الرمزي لتلك المآسي، والعدد كله يبدو كأنّه الوجه العربي الحديث لحلم يوسا الأوروبي ، تأمل في المأساة نفسها، من زاوية مختلفة، وبوجع لا يقلّ صدقًا.
هذا العدد ليس مغامرة طبية أو قصة إثارة؛ إنها صرخة أخلاقية ضد الاستبداد الإنساني، في أفريقيا وفي كل مكان، تغوص في جذور العنف، وتضع القارئ أمام سؤال وجودي: "هل يمكن أن يبقى الإنسان طيبًا في عالم لا يكافئ الطيبة؟" قصة داكنة، ثقيلة بالألم، لكنها تكشف بصدقٍ نادر جوهر رؤية أحمد خالد توفيق: أن الإنسانية مهنة صعبة جدًا… خاصة حين تمارسها في مكان فقد معناه للخير والعدل.
~~~~ إقتباسات ~~~~
💬"أحياناً يكون الألم الشديد هو الدلالة الوحيدة على الحياة." 💬"الكونغو بلد غني جداً و هو مصدر هائل لليورانيوم و ما كانت أمريكا لتسمح بوصول الإتحاد السوفيتي له." 💬"نحن في الكونغو لا تتقصنا الوحوش سواء كانت آدمية أو غير آدمية." 💬"كان قد بدأ يميل إلى الشك، و قال إنه ما دام الشر ينتصر دائماً و الضعفاء يسحقون، فمن الصعب تخيل وجود إله يقبل هذا. قلت له أن العالم الآخر سوف يعوضنا عن هذا كله. أو لم يوجد عالم آخر فلا عدالة." 💬"لم يكن يصغي. هذه الآلام تنتهي عندما تنتهي. لا تجدي أي كلمات هنا." 💬"أنت تعرف أنك تتلقى طيلة الوقت لدغات ذبابة تسي تسي التب تنقل وباء النوم. تعرف أن هناك ملاريا و حمى صفراء... و لكن يظل الخطر الأكبر هو الإنسان نفسه. هو أخطر من أي فيروس أو بكتيريا." 💬"أنا افهم ان يولد العنف في نفس المرء من مشاهد كهذه." 💬"تعلمت أن الحياة برميل من القذارة و لا يوجد أمل على الإطلاق." 💬"كنت قد وصلت لحقيقة لا شك فيها: سوف يفترقان و يشعران بالتعاسة. كل قصص الحب تنتهي بهذه الطريقة." 💬"عندما كان جيمس براون يغني كانت تماسيح نهر زائير تتناول وجبة العشاء من المعارضين." 💬"لم ننس للحظة أننا و نحن ننعم بالرياضة و بغناء جيمس براون، كان الكونغو في الخارج غابة كثيفة من الفقر و الحروب الأهلية و الإحتكارات." 💬"لا يوجد غد لأنه إستنفذه فعلا." 💬"أعرف أنني لن أعيش طويلاً. سوف أصطدم بالسلطات يوما ما و لن أتحمل هذا الصدام." 💬"هذا عالم قاس. عالم لم يخلق له الحساسون ذوو الجهاز العصبي الهش."
طريقة سرد قديمة و لكن فعالة الأحداث من النهاية حتي البداية كانت مناسبة جدا لقصة مثل تلك حيث انها قصة عادية و مؤلوفة و لكن طريقة السرد أضافت لها عنصر التشويق و طبعا يأبي الدكتور أني ينهي القصة بلا معلومة طبية تجد لها منفذا ف الصفحات الأخيرة من القصة :)
واحد من أقل أعداد سفارى الفنية للأسف الرواية تعتمد على نوعية السرد بالمقلوب حيث تبدأ بالمشهد الختامى للحدث وتستمر بعد ذلك الأحداث لتوضيح سبب مشهد البداية وكذلك قائمة على اسلوب الشهود فى محاضر التحقيق كل شخصية شاهدت الحدث تحكى ما شاهدته وعلاقتة بالفاعل مع نبذه بسيطة عن حياة الشاهد ��مكن سبب تقيمى ده ليها لأن الرواية عبارة عن محضر تحقيق فى الحادث الذى تم فطبيعى انا كمتابع للسلسة منذ بدأت أن يكون ارتباطى الاكبر بعلاء عبد العظيم الذى لم يظهر الا فى ثلاث او اربع تحقيقات فظهورة كان شحيح وأنا احب ان اعيش معه احداث الرواية او مع احد الشخصيات الممتدة معنا منذ بدء السلسلة ولكن للأسف لان الرواية فى دولة اخرى جديدة فطبيعى الشخصيات مختلفة ولا يوجد ارتباط بينى وبينها والحدث فى الاساس لا يرتبط بشخصية عشنا معاه قبل كده فده سبب حالة من الملل عندى وعدم اهتمام ودا ظهر على فترة القراءة لأنى شارى الرواية 9فبراير من معرض الكتاب وقرأت منها لصفة 45 وتوقفت ونسيتها لحد ما بالامس حبيت أتناول وجبة قراءة خفيفة فبحثت عنها واستكملتها اليوم للاسف عدد سفارى انا كنت بأنتظرة من العام للعام والتهمة فى سويعات قلائل ما عدا هذا العدد احزننى
عن تاريخ الكونغو، زئير سابقاً، وعن المآسي والديمقراطية الدكتاتورية، الاطار الخارجي الانيق الذي يحتوي في داخله الخوف والهلع والقتل والاعتقال الذي يؤدي إلي الموت.
تبدأ هذه الرواية بالدكتور الذي يجن جنونه فيقوم بعملية قتل جماعية ولكن علاء يقف له محاولاً التهدئة، لماذا لم يقتل علاء ايضاً؟ لماذا اكتفى بضربه وتركه ثم يموت هو بسيل من الرصاص في ردهة يسقط ملاطها من سيل الطلقات النارية؟ هذا ما سوف يحكيه علاء واخرين في التحقيق المفتوح الذي يوضح لك كل الاحداث.
ادبياً طريقة السرد المستندة إلي شهادة العديد من الشهود ليتبين الحدث من كل اركانه هي طريقة مبتكرة، لا ادري ان كنت قد لاحظتها قبلاً ولكن الدكتور يجيدها فعلاً في عدة مواقف، في عدة أعداد..
الرواية تاريخية تسرد احداث لم نكن قد فطنا لها لقلة معرفتنا بالقارة السوداء، ولذلك ينصح بها!
الكونغو ولومومبا وموبوتو ومباراة كلاى و فورمان وآموك د.اناتول قراءة للمرة الثانيه ونفس الشعور بأن الرواية قصيرة جدا وكانت تستحق مساحة اكبر وسرد اطول كما أن دور علاء كان هامشى جدا وكانت تخلو تقريبا من التفاصيل الطبية المميزة لسافارى .. اعتقد كان الافضل ادراجها كعدد خاص لاعطائها ماتستحقه بغض النظر فالرواية ساحرة وجرعة الكآبة عاليه كعادة د.احمد فى الاونة الاخيرة مع اسقاطات لا تتوقف.. (هذا عالم قاس.. عالم لم يخلق له الحساسون ذوو الجهاز العصبى الهش .. انهم يحترقون بسرعه مثل المنصهر ..)
هذا الأسلوب الجميل للعراب حين يجسد غضب بلد كامل في رجل واحد. إن الطبيب أناتول ليس رجل بل وطن خرج من بين براثن الأستعمار ليسقط تحت وطأة الفساد. يأخذ النظام الفاسد الأب الذي لم ينعم به انتول بتهمة الشيوعية و تقتل الحرب الأهلية الطفل الذي احبه وكأنه ولده.وتغتصب حبيبته. ويتحطم حلمه تحت سياط الجلاد... ان ذلك الضابط المتنفذ.. هو الجسد الحي للفساد ا.. ربما هو خليط من الذين ابتعلوا الكونجو.. وامتصوا خيراته... قصة عميقة جدا... تحتاج الى مجلدات واوراق علمية للحديث عنها وتحليلها.
This entire review has been hidden because of spoilers.
نجمع الحقائب ونعد أنفاسنا لرحلة الكونغو التي تَخَوف منها بطلنا قبل بدئها ! ذلك التخوف الذي ألقى ظلاله فور أن وصل ؛ فلا يمكن للقصة في هذا البلد إلا أن تلتحف برداء السياسة والحروب الأهلية .. وهو بالضبط ما استطاع العراب أن يصيغه هنا بأسلوب ذكي وفكرة عبقرية !