هذا الكتاب سببُه القراءة والعيش في أحضان المكتبة زمنًا طويلاً، ولولا القراءة -بعد الله عزّ وجلّ- لما كتبتُ سوداء في بيضاء، سواء هنا أم في كتبي الأربعة السّابقة، فالقراءة كانت ومازالت وستظلّ تدعوني إلى الكتابة، إلى حمل القلم، إلى الخلوة به كلّما جنّ ظلام اللّيل وهدأت الكائنات، وانتشرت الأفكار في رأسي، في قلبي، وفي كلّ ذرّة من كياني .. وهذه القراءة سيما في كتب عمالقة الأدب كانت تدرّبني كلّ يوم على التّأمل والنّظر في هذه الحياة بمنظار متفرّد.. فقد يمرّ غيري مثلا على بعض المشاهد اليومية فيراها تافهةً لا تستحقُّ الاحتفال، ولا الالتفات، ولكنّني أراها صورةً رائعةَ الجمال فوق مسرح الحياة رُسمت بريشة فنّان محترف لا تجد في لمساته الفنية عِوجًا ولا أمتًا ..فأقف منبهرًا متأمّلا متدبّرًا، حتّى إذا عدت إلى بيتي واستسلمتُ إلى تلك الرّاحة التي أنشدها كلّ مساء، أخرجت لوحة مفاتيحي وشرعتُ أكتبُ ذاك المشهد الذي استفزّ ذائقتي الأدبية مستحضرًا على الدّوام مقولة أحمد أمين ( الأدبُ هو التّعبير عن الحياة أو بعضها بعبارة جميلة ) ..
كاتب وباحث مغربي مُصاب بالأدب، من مواليد 1980م، يقيم بمدينة بني ملال حاليا، وكاتب في عدة مجلات أدبية وإسلامية، وعلى الموقع الشهير الألوكة، وصاحب المقالة الأدبية الأسبوعية بجريدة السبيل المغربية( الورقية )..وله خمسة كتب مطبوعة ..ومخطوطات قيد المراجعة والتّهذيب
من خلال متابعتي لمسار الأديب المغربي المتألق ربيع السملالي ، يمكن أن أقول أن كتابه الخامس " تأملات كاتب " من أنضج كتبه وأكثرها صلابة من حيث المبنى والمعنى، بحكم ما حوته صفحاته من مقالات قوية ، كشفت نفسه الطويل في الكتابة ، إلى جانب تفوقه في صياغة الشذرات كما في كتبه السابقة .ورغم طول الكتاب ( أكثر من 400 ) صفحة فلن تشعر بالملل ، نظرا لتنوع مواضيع الكتاب ، وسلاسة أسلوبها ، وسيغنم القارئ فوائد جمة منه. فجزاه الله خير الجزاء ووفقه لكل خير.
هذه هي قراءتي الثالثة لأستاذي ربيع السملالي بعد يا بني و زاد الأديب كان الكتاب بالنسبة لي مفيدا و لم اندم على اقتنائه فقد كان اختياري الوحيد من بين الكم الهائل من الكتب المعروضة في الصالون الدولي جاء على سلسلة من مقالات ناضجة و محتواها هادف واغلبها لا يخرج عن نطاق الأدب و الكتب كما أن مفردات الكاتب كانت راقية و الأسلوب بسيط و ممتع طرح فيها تجاربه و آراءه و وجهة نظره في العديد من المواضيع الاجتماعية ما لم يعجبني في الكتاب هو احتكار النمط الوصفي في مقالته كلها أنصح به
تعرفت على الكاتب على صفحة الفيسبوك، وكنت شديد الاهتمام ومازلت بما يكتب عن مهارة القراءة والكتابة، فلم يكن يبخل على متابعيه بالنصائح التي علمتها اياه طول تجربة ومخابرة للكتب. كتابه هذا التاملات ياخذك في رحلة مع الكتب والكتاب، مع القراءة والقراء، تجد فيه النقد الأدبي، بجانب نقده للتصوف البدعي الوثني أن شئت أن تقول، يقف مع هذا الكاتب ذاكرا نقاط قوته وضعفه. ثم تجده ينتقل بك الي الذكريات، موت الأب (أصعب الفقرات) ثم الجدة، وشقاء مرحلة الطفولة مرحلة اليتم..... الكتاب مليئ بالفوائد فما عليك إلا أن تعد قلمك ودفتارك ثم تجلس إليه، ترتشف من تأملاته. والسلام.
تأملات لربيع السملالي أحاديث ، مواضيع ، آراء ، أفكار و مواقف رائعة لأديب عاش بين ركام الكتب لسنوات يقول ربيع عن القراءة أنها هويته قبل أن تكون هوايته .. ما أبلغ هذه الكلمات و ما أعمقها ، بعد قراءتي لهذا الكتاب أيقنت تماما أن القراءة هي السبيل الوحيد لاكتساب العقل المتأمل و المفكر .. كل الأفكار المدونة في هذا الكتاب القيم لم تأتي من عدم و إنما أتت بعد كد و إجتهاد كبير بل و لا ندري كم سهر صاحبنا و كم حرم نفسه من ملذات الحياة ليخرج لنا بهذه الحلة الأدبية النافعة .. من المواضع الجميلة التي بقيت عالقة في ذهني سأذكر : الكتابة ليست موهبة تولد مع الرجل و المرأة و انقضى الأمر ، فيكتب و تكتب متى شاءا و شاىءت لها الموهبة ، بل الكتابة معاناة تحتاج من مدعيها صبرا و ممارسة و قراءات مختلفة في شتى المجالات ، إلى أن يستقيم لهما اعوجاجهما ، و تعنتها ، و تمردها ، و تسلمهم نفسها عن طيب خاطر بعد جهاد طويل الأمد كذلك : قالت : ماذا تقرأ وقت فراغك ؟ فقلت : لا أقرأ شيىءا .. فوقت فراغي هو استراحتي من القراءة .
الكتاب يشعرك وكأن الكاتب اختار أن ينزع عنه كل قناع و اختار أن يظهر كما هو.) يمتاز الكتاب بالكثير من الأفكار المتناثرة من غير ترتيب و لا رتابة في الأغلب، هناك بعض الأفكار الدخيلة من وجهة نظري في منتصف الكتاب عندما يتكلم عن منتقد لسيد قطب وكذلك نقده للمنفلوطي أو جبران وودت لو خفف لهجته قليلا عن الأموات أوأبتغى لهم العذر و لاأظن الكتاب ستقل قيمته في ذلك. الكتاب ينتقل به في صراعه مع نفسه، إلى مجتمع، لعلاقته وحسه المرهف مع أمه وزوجته أم عبدالرحمن، و يتمه المبكر و كيف تلقى خبر وفاة المغفور له أبيه، وحبه للشاي بأنواعه، و عشقه لفكر و كتب كيليطو بل وهيامه به :)
لم أتحصل على اي فائدة تذكر من الكتاب اعتداد الكاتب بنفسه كان جليا سأعرج فقط على قوله @عند الفرقة الضالة التى تدعى الصوفية من طريقة وصفه تفهم انه يتحدث في ما لا يفقه لان الفرق كثيرة صحيح ان الغالبية منها ضالة لكن تجد من بينهم احيانا من هو ملتزمون مثلما بالقران و السنة على فهم سلف الأمة فقط هم متصوفة لكثرة تخصيصهم من وقتهم للعبادات
أديب زمانه المدعو ربيع السملالي كفاك تجاسرا وتطاولا على التصوف وعلى أهل التصوف وعلى الشيخ القطب الرباني عبد الوهاب الشعراني وأنا أدعوك لقراءة حكم ابن عطاء الله السكندري رضي الله عنه وأرضاه