لقد كان من أهم أهداف هذا الكتاب تسليط الضوء على الدور الحاسم للعامل الاقتصادي في صياغة وتوجيه الحياة الاجتماعية والثقافية للمجتمعات البشرية. ولتحقيق هذا الهدف فقد كان من البديهي أن يكون التاريخ هو المصدر الأكثر صدقية وكفاءة والذي يجدر بنا اللجوء إليه لمعرفة الوقائع الاقتصادية وتطوراتها، وما يصاحبها من تحولات اجتماعية وثقافية متعددة الجوانب. ونظراً لشمولية واتساع مجال التاريخ لشعب أو منطقة من المناطق فقد تم التركيز على التاريخ الاقتصادي وأهم العوامل المؤثرة فيه وأهم آثار التطورات الاقتصادية على مختلف مناحي الحياة الاجتماعية من عادات وتقاليد وأعراف وقوانين وسلوك وطرق تفكير وغيرها.
الكتاب آقرب للخواطر والتاريخ منه للاقتصاد لكنه قدم صورة ومثال رائع لقدرة المال على صياغة التاريخ. ما ميز الكتاب هو تركيزة على منطقة محددة من نجد (البكيرية) والتي كانت حديثة النشأة بمناطق منعزلة و منغلقة في قلب نجد مما قدم صورة ومثال واضح على أثر الاقتصاد على حياة الناس و تاريخهم.