ما بيْنَ الماضي والحاضر، ما بينَ التاريخ والمستقبل، ما بينَ جَنَبات سوق باب الطوب، وساحة سوق السراي، وضفاف نهر دجلة في "الموصل" مدينة الحياة ذات الربيعيْن، ساقَ القدر أبطالَ الروايه لمصائرهم الغريبة التي نعيش أحداثَها مع "مارك" الأمريكي الغريب الحائر التائه، مع روبرت الحزين المهموم، مع أنطونيو القوي المتفائل. نعيش الروايةَ وأحداثها، تُصاحِبنا "حسناء" تَقُص علينا ما عاشته المدينةُ مِن رعب ومن مقاومة. تُغنّي لنا مواويلَها وأهازيجَها بصوت الفرح والتحدي والانتصار علي الرايات السوداء، وتَطوف بنا "زهراء" بين انتصارات التاريخ وخياناتِه، وهزائم الحاضر ومقاومتِه، وأُمنيات المستقبل وفرَحِه، ويروعنا "أحمد " بما عاشه في لحظة رعب وقبح موحِشيْن، وفي النهاية تُطمِئننا "أحلام" بيقينِها في شَعبها ووطنها وانتصارِهم القريب .. ما الذي جرَى؟ وما الذي عاشه هؤلاء الأبطال معًا في "الموصل"؟ هذا ما ستخبِرنا به الرواية وقتَ أن تحكي وتَشرح كيف جمَع الوصلُ بين كل هؤلاء الأبطال، وكيف اقتسَموا الوجع وتَشارَكوا فيه فكانت رحلتهم التي عاشوها وعشناها معهم، ويا لَها مِن رحلة!!