أن يُطلب منك أن تحكي قصة بلدٍ فأنت أمام مأزقٍ كبير ومسؤولية أكبر.. كيف تختصر لهم مشاعر في ورق؟ كيف ستحكي القصة من عيون الوطن، في حين أنك لا تملك سوى ما رأته عيناك؟ وحتى ما رأته عيناك قد يزيفه قلبك .. قطعةٌ من وطن كيف تدرجها في صفحات؟ عن الحرب في سوريا .. عن الحب .. عن الصحافة . بين حلب ولندن تدور أحداث هذه الرواية خطوتي الأولى في عالم الكتابة!
مع أني لم اقرأ رواية منذ مدة طويلة، لكن لا يمكن رفض قراءة رواية عن حلب، الحرب، الحب وبقلم صديقة عاصرنا أيامها.
كمحاولة أولى للكاتبة، أصابت بنواح وهزمتها العاطفة باخرى فإنجرفت معها. تتميز الرواية بأنها تحوي شخصيات، أحداث، وحوار. في "أورقت" كانت بمجملها حوار، فالشخصيات عدا أنها قليلة هي بطولة منفردة، والأحداث لا تسري بصورة منطقية طبيعية، لكن عندما يكون هناك حوار، فالكاتب أجادت وأطالت حتى ضاعت منها البوصلة أحياناً.
لا تقيم هذا العمل بمعايير الروايات المعروفة، فليس هناك تشابك بين الشخصيات والعلاقات، كما ليس هناك الكثير من الأحداث ولا حبكة تشوقك فتأخذك من أحداث بسيطة إلى تعقيدات فتنحل. قيم العمل بعلاقته بواقعنا، بالإنفعال مع الحرب والمشاعر التي تعيشها الشخصيات لاسيما ياسمين ما بين الحب غير المعلن إلى الإغتراب والحنين والفقد.
أعتقد أن الكاتبة أمضت وقت طويل في قسم كبير من الرواية، وفي القسم الآخر استعجلت كتابته ونشره. لا أتحدث هنا عن المشاكل التحريرية فحسب وهو أمر يمكن تلافيه بمراجعة بسيطة، إنما اتحدث عن الخط الروائي العام، هناك تباطؤ في أحداث واستعجال وقفزات كبيرة في أخرى وكأنها تريد أن تنتهي فحسب.
نحتاج للكثير من الأعمال التي توثق الحياة في ظل الحرب في سوريا لاسيما حلب، "أورقت" إحداها وليست الأفضل ولن تكون الأخيرة.
أورقت.. رواية أورقت من يباس الحرب.. كتبت منال الرواية منذ ثلاثة أعوام، صحيح أنه لم يقدر لها أن ترى الضوء إلا الآن، لكن من يقرأها ستعتريه الدهشة لما حملت من أحداث لم تكن حدثت في السابق بعد، يبدو أنك تملكين بعد نظر يا صديقتي..
سأنتقل لنقطة ثانية لأثبت قوة أفكار الرواية، المشاعر المتضاربة التي اعترت ياسمين في غربتها ما بين شعور في الرغبة بالهرب وما بين شوق يشدها لتفاصيل بلادها، كان سيكون طبيعياً لو أنها كتبت بيد شخص مغترب عاش تلك المشاعر، لكن آنذاك كتبت بقلم شخص عادي. في كثير من الصفحات استطعت اشتمام روائح عديدة (رائحة العسلية، رائحة مطر حلب، رائحة جدتي)، ومن كثير من الصفحات استطعت اقتباس جمل ومقاطع على الرغم أنه في العادة لا أجد الكثير لاقتباسه من صفحات الكتّاب الجدد، وهذا إن دلّ على شيء يدلّ على قوة قلم منال.
رواية كما وصفتها كاتبتها بأنها تحمل الكثير من عثرات الخطوة الأولى، لكنها تحمل الكثير من البشرى بكاتب سيسير بخطى ثابتة على طريق الكتابة.
أنهيتها منذ قليل .. تشجعت ان اقرأ العمل الأول لشابة سورية عن حلب أعجبتني كثيراً في حين أني لم أتوقع ذلك، فقد أسرتني طوال قرآتي لصفحاتها..ولم اأشعر بالملل وهذه من أهم النقاط عندي لتقييمي لعمل. رقيقة وناعمة جدا هي كلماتك .. فيها دفئ وحب عميق للوطن. وصلني فيها احساسك تماما في كل كلمة جهدتي باختيارها ووضعها في مكانها.
كنتِ موفقة جداً في عنوان الرواية: "أورقت" ! رائع. ربما هي موهبتك التي أورقت كذلك. في انتظار أعمالك القادمة ان شاء الله
من الجميل جداً أن يكون لك صديق قارئ، والأجمل أن يبعث لك برواية قد كتبها هو لتقرأها! "أورقت" هي الرواية الأولى للصديقة منال مكتبي.. تناولت الرواية فصول الحرب الأخيرة في سوريا وفي حلب تحديداً من خلال بطلتها ياسمين.. هذه الحرب التي عشتها وعاشتها منال.. فكانت كل كلمة وكل سطر هو بوح حقيقي صادق مليء بالشجن. تفاعلت كثيراً مع الرواية ووددت لو استزادت في الوصف على حساب الحوارات والأحداث.. أعتقد أن لمنال جولة أخرى موسعة أكثر حول ذلك في كتابات قادمة.. الكثير منا سوف يكتب عن هذه الحرب يوماً ما.. هناك الكثير ليُحكى ويقال.. وتبقى "أورقت" خطوة أولى جيدة.. وعربوناً جميلاً من الممكن أن يقدمه المرء لمدينة أقصته الظروف عنها..
خلتني عيش مع عبد الرحمن وياسمين وبكتني وئت توفى بتمثل ئصص كتير لمجتمعنا وحب طاهر صار نادر الوجود بهل العالم مع الحرب بس بتذكرنا انه لساته موجود حبيتها كتير
لم اعلم كم من الصعب ان تقرا رواية عن واقع حرب في بلدك لا زلت تكتوي بنارها حتى الان !رغم اني كلما وجدت حالا مشابهة لحالنا مذكورا في رواية عن شعب آخر كان ينتابني نوع من السلوان اننا لسنا الوحيدين الذين خضنا مرارة الحرب وانها ستنتهي يوما وسنقرا عنها مجرد ذكريات... شيء ما لا أدري ما هو بالضبط لم يجذبني لقراءة الرواية بلهفتي المعتادة ربما هو معرفتي بما يمكن أن يحدث وعدم رغبتي في رؤية ضعفنا كشعب معرى هكذا أمام الملأ أو أن البداية لم تجذبني ولم أستسغ العلاقة بين عبد الرحمن وياسمين و أيضا قراءتي لمراجعة الكاتبة عنها وخاصة عنصر رغبة الجميع في معرفة توجه الكاتبة وذمهم لها كل على حسب استنباطه لرأيها من أحداث الرواية ولفظة الرماديين الضبابية التي لا تحمل رأيا تزيد الطين بلاً كان أفضل الفصول برأيي هو الأخير"أورقت"ومنه هذا الاقتباس: "لا تسمح لا تسمح لأحد او ظرف او موقف او مشهد ان يقلص مساحة الانسانية في نفسك... لا تسمح لشيء أن يجعلك تستسيغ رؤية الدماء وكأنها روتين طبيعي.... لا تسمح لمشاعرك بالتبلد..." بالمجمل عمل يجب أن يعرفه الجميع ففيه من واقع حياتنا الشيء الكثير!
الكاتبة اتخدت من الراوية قالبا حواريا لتعرض لنا الواقع السوري الأليم في زمن الحرب من خلال قصة حزينة ل ياسمين وهي شخص واحد من آلاف بل ملايين الاشخاص الذين تعرضو لكافة الضغوط والأزمات فكانت المعاناة القاسية من نصيبهم....... انقصت نجمة واحدة لأنني احب أن ارى الحبكات في الروايات بشكل عام وأجدها تشد القارئ أكثر لكنني هنا لم أجدها ولم يكن هناك حبكة في أحداث الرواية.... ونجمة أخرى لأنه هناك بعض العثرات في الاحداث والنصوص لكنها لم تؤثر كثيرآ على المحتوى الروائي ... أسعدني جدآ ان ارى اسم مدينتي حلب( ..حلب مهجة القلب والروح ..) بين سطور الرواية .. كم وددت لو تكلمت الكاتبة أكثر عن فيروز الصباح ومشاعر المغترب وكل تلك الأحاسيس المتضاربة احببت جدا الحديث عن الروائح عن العطور ...عن عطر الوطن ... صدقآ شعرت بأنني شممت رائحة العسليه ومطر حلب و رائحة جدتي وحتى رائحة منزلي استشعرت بها.....كذلك أحببت مقطعآ جميلا يوصف به الحزن ... الكثير من الذكريات ...الكثير من المشاعر ..الكثير من الحب...الكثير من الحزن...الكثير من الحنين... الكثير من الحلم...القليل من الأمل...القليل من الفرح... تلك هي حياتنا منذ زمن بدء الحرب إلى الآن.... عمل أدبي مختلف ومميز ويوجد به بعض العبارات يمكن أن تؤخذ كاقتباسات... ربما أعمال ادبيه قادمة ستكون أكثر جمالآ وأكثر تماسكآ...
صدفة جميلة جمعتني بتحميل هذه الرواية وجذبني عنوانها إن تقييم أي رواية يعود لحجم الأثر الذي تتركه بالقارئ لقد جعلتني أتفاعل معها وأحس بصدقها لأنني سورية ولأنني مغتربة انتهيت من قراتها وأنا أدندن لفيروز وفي أنفي رائحة العسلية وفي أذني صوت زخ خفيف من المطر كانت الأحداث واقعية ذكرتني بالكثير من معارفي والحزن الجميل الذي تحدثت عنه ياسمين هو الذي لفني لقد أجلستني ياسمين إلى سجادة صلاتها أنا سيلفيا المسيحية وجعلتني أحب حبها اللطيف لم أعتد أن أصفق لشيء يتعلق بالحرب لكن روح السلام في مقاطعها أسرتني للمرة الاولى أقرأ عملا يشير لمشاكل الصحفيين في بلادنا ولو كانت اشارة بسيطة لكنها تحسب نقطة لصالح الرواية واقعية الأحداث أيضا تحسب نقطة لها الصدق والتفاعل الذي وصل لي كقارئة تسليط الضوء على معاناة السوري كل هذا جعلها تستحق أعلى تقييم بالنسبة لي
رواية عن الحرب السورية ومعاناة الشعب السوري داخل الوطن وخارجه أي فيها رائحة الموت،الشهداء،شهداء البحر، الانفجارات، قذائف الهاون، الغربة��القسوة والألم ...