لم تُصدِّق نفسها فور أن تناهى لمسامعها صوته، فابتسمت فورًا خلايا الحزن بداخلها، انبسطت أساريرها بتعابير الفرح، وأشرق محياها كطفلة تبلغ مِن العمر عامين وازدادوا عشرين دون أن تدري، وكأنها المرَّة الأولى التي تراهُ فيها، وتبدّل ذلك الخوف بالاطمئنان والرَّاحة، كأن ثلجًا يذوب في دخيلتها، لم تستطع أن تواري تعلُّقها به.. فالعينان عليهما اللَّعنة تفضحان طبيعتها. ارتفعت دقَّات قلبها النابضة باسمِه.. فهو من كَلفت به كلفًا شديدًا، ودَنت لسحره قسرًا، كلامٌ لطالما أرادت البوح به يعبث بوجهها، ويُعبّر عمَّا يكمن بداخلها مِن مشاعرَ جيَّاشة ناحيته. فخمسُ سنواتٍ معرفة.. خمسُ سنواتِ حب من طرف واحد.. ولا يشعر الغبي بها، ولا بألمها.. ولا زالت صابرة ومتمسكة بذلك الشيء الذي يُلقبه الناس بالأمل!
عمر المهدي، روائي مصري من مواليد 1997 صدرت له أربعة روايات: "زي بسنت" و"الفرياني" و"مولانا الراهب" و"نصف نافذة مفتوحة" .عن دار مبتدأ للنشر والتوزيع وروايتَي دميان وذئب البراري لهيرمان هيسه من ترجمته.
اشتريت الروايه علي انها رومانسيه عن فتاه تعاني من حب من طرف واحد، ثم فوجئت بانها رعب!! مآخذي علي الكاتب في انه يوجه حديثه للقارئ!!! وهذا شئ تعجبت له جدااا، عزيزي الكاتب انها روايه وليست كتاب، اعتقد انك تغافلت هذه النقطه الهامه جدا