يقولون أننا- نحن القاهريين- معتادون على الموت أكثر من غيرنا, وأن تجربة الرسائل ستكون أسهل تطبيقا فى القاهرة, فجنود عزرائيل أكثر ما يكونون بيننا, الكل هنا يعمل لصالحه بشكل أو بآخر, سائقو الميكروباصات, رجال الشرطة, مهندسو الطرق, المسئولون, العاملون فى وزارة الصحة, رؤساء الأحزاب, القيادات, الساسة ورجال الدين, الحكومة, القضاة. نحن القاهريين معتادون على الموت ومدركون منذ طفولتنا أن عزرائيل دائما موجود هاهنا فى مكان ما, وأنك قد تصطدم بكتفه فى المترو أو تتعثر بقدمه فى الطريق, إلا أن هيئته الخفية وخطواته السرية ساعدت الناس على تجاهله وتناسيه. ولكن عندما باتت خطواتة جلية واضحة, وهو على أية حال وضوح غامض إن جاز التعبير, أصابت الغصة جميع الحلوق.
قاصّ وروائي مصري، مهتم بالأدب والسينما وتاريخهما، صدرت له مجموعتان قصصيتان بعنواني «في مواجهة شون كونري» و«أحلام الدوبلير»، وروايتا «رائحة مولانا» و«رسائل سبتمبر»، إضافة إلى كتاب «صورة مع أنور وجدي». أكتب القصص فى الشتاء، والروايات أحيانا. طبيب بأمر الضرورة. ولدت فى قلب العاصمة وعشت طوال حياتى تحت صخب القاهرة، لم أفارقها لأكثر من أسبوع متواصل. عبرت ميدان التحرير مع العابرين إلا أننى لا أرتاد مقاهى وسط المدينة إلا نادرا، أفضل مقاهى فيصل والهرم والدقى، كما قضيت سنين دراستى بمقاهى القصر العينى والمنيل. فازت روايته قطط تعوي و كلاب تموء بجائزة إدوارد الخراط لعام 2024
يجلس أحمد عبد المنعم الطبيب مع عيد القهوجي ليحكي له بعد أن أصدر الرئيس قرارا بمنع تداول القصص والحكايات غير الموثقة قصة صديقه زياد ومنصور حرب..
حينما تحل اللعنة على القاهرة -فقط- فيصبح أهلها مسوخاً يرتدون أقنعة آدميين، في تلك الحالة يكون الموت إستثائيا عن أي بلدة أخرى. في اليوم الأول من سبتمبر من هذا العام القريب من أيامنا تلك تظهر رسائل لبعض الأشخاص قبيل وفاتهم-أوكازيون- لإعلانهم وإعلامهم بأنه ماتبقى ليس أكثر من يومين. إمضاء "عزرائيل".
الجو في سبتمبر حار وقد تم قبل عدة أشهر إصدار قرار جديد بمنع الدهشة وإعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون، كيف يمارس زياد حياته بين عمله كمذيع وهو غير مستمع جيد وحياته كشخص يجيد النظر وربط الأمور ببعضها وكيف يفكر بإستغلال رسائل - أوكازيون - سبتمبر وكيف يتعامل القاهريون مع الموت، هل هي مزية؟ من هو منصور حرب حقاً؟
"ولنا عاداتُنا الغريبةُ أيضاً: مشاهدة التلفاز انجابُ الأولاد اجترارُ الموعد الأول مئات المرات تربيةُ الدواجن والكلاب ولا يعنيه ذلك. لماذا نضيق بعادته الوحيدةِ تلك: جَمعِ الأرواح!!" – إبراهيم نصر الله
رسائل سبتمبر، أحمد عبد المنعم رمضان على الرغم من الفكرة الجذابة شديدة الخصوصية والتفرد الذي ينطلق منه الكاتب «أحمد عبد المنعم رمضان» في روايته الجديدة «رسائل سبتمبر»، الصادرة مؤخرًا عن دار «توبقال» بالمغرب، فإن الكاتب لم يستغرق في تفاصيل فكرته بأكثر مما تحتاج، ولم يستطرد في سرد حكايات غير مهمة تخرج بالعمل عن مساره، وإنما حرص كل الحرص على أن يلتزم بشروط عمله الروائي، حيث يمسك بشخصياته المحددة بإحكام، وينتقل بين أحداثٍ ومواقف تدور كلها حول الحدث الرئيس، دون أن يفلت القارئ من يده طوال الرواية، أضف إلى ذلك أن الرواية لم تتجاوز مائة صفحة.
تدور الرواية حول رسائل من «عزرائيل» ملك الموت يتلقاها المواطنون في «القاهرة» قبل وفاتهم بيومين خلال شهر «سبتمبر»، ويصادف أن يكون أول من تقبض روحه بعد هذه الرسالة مرشح رئاسي اسمه «إسماعيل الفايد»، وينتشر الخبر بين الناس، وتفشل «الحكومة» -كالعادة- في مواجهة الأمر، فتلجأ بدلا من ذلك لإلهاء الناس بسن قوانين غريبة، مثل قانون «الدهشة» الذي يفرض على أي مواطن يندهش من أي تصرف أو موقف أن يعاقب بالسجن فورًا.
تدور الرواية في عالمٍ يراوح بين الدستوبيا والفانتازيا بذكاء، حيث نجد أبطال الرواية رغم أنهم يعيشون في «القاهرة» وفي عصرٍ قريب من الوقت الحالي (حيث يأتي ذكر الثورة وتجاوزها بأعوام) وتفاصيل مكانية محددة (شارع فيصل، والدقي، وسينما التحرير)، إلا أنه أصبح لديهم شيء اسمه «القناع» الذي يتعاملون من خلاله: قناع للغضب، وقناع للحزن، وأشهر تلك الأقنعة هو «قناع الابتسام» الذي يجعلهم مبتسمين ابتسامة باردة طوال الوقت، والذي يصادف أن يختفي من المدينة أيضًا في ذلك الشهر، ليس هذا فحسب، بل إن الرواية تتصدّر بخبرٍ شديد الأهمية تدور حوله تجربة الرواية كلها، كحكاية يود الكاتب أن ينقلها لأحد رواد المقهى:
كان الرئيس قد أصدر قراره منذ أيام بمنع تداول أو نشر أي قصص أو حكايات غير موثقة، ولم يكن يقصد القصص الإخبارية كما ظننا أولا، بل كان يقصد القصص كلها، لم يمهلنا الزمان طويلا قبل أن يتحرّك وزراؤه ويقوموا بجمع كل روايات نجيب محفوظ وقصص يوسف إدريس وأشعار صلاح عبد الصبور شارعين في إعدامها، خوت كل المكتبات من كل المؤلفات الخيالية والإبداعية المخالفة لرؤية الحكومة، واحتلت رفوفها مجموعة من الكتب المتشابهة، استثنى الرئيس في قرار تكميلي قائمة قصيرة بالكتب المحددة اسمًا، تصدرتها السلسلة الكاملة لرجل المستحيل. هكذا يجد الراوي نفسه مضطرًا لأن يحكي تلك الحكاية التي كان شاهدًا عليها، حكاية «رسائل سبتمبر» الغريبة التي جعلت الناس تفكّر في الموت بشكلٍ مختلف، وجعلتنا نتعرف على حكاية الإعلامي «زياد الشافعي» وحبيبته «ليلى السحّار» وغيرهم من أبطال الرواية، ونخوض معهم تلك المغامرة الخاصة في استكشاف سر تلك الرسائل، وكيف سيواجه الناس شبح الموت الذي أصبح قريبًا منهم إلى الدرجة التي تجعله يرسل رسالة بخط يده يستلمها كل ميت قبيل وفاته!
يقسِّم «أحمد عبد المنعم» روايته إلى فصول بأسماء أبطالها أو بالإشارة إليهم كما في فصلين «هؤلاء» و«مارة وسائقون»، ويلجأ إلى السارد العليم المحيط بأخبار شخصياته ونفسياتهم ودوافعهم، شارحًا ما يقومون به مبررًا أفعالهم، متداخلاً أحيانًا مع القارئ في نوعٍ من «كسر الإيهام» حينما يتحدث عن شخصية «ليلى» مثلاً فيقول (أعلم أن صورة ليلى تبدو ملائكية وأعلم أنه ما من مخلوق بتلك المثالية، لابد أن لها عيوبًا لا أراها الآن.. قد يكون مرضها أو ألمها قد أغشى عيني عن عيوبها …) أو حينما يوضّح أجزاءً محذوفة من رسالة «زياد» إلى ملك الموت، وغير ذلك، وهكذا يحيط السارد بعوالم شخصيات روايته ويعرضها متصلةً منفصلة بشكلٍ موجز، يتيح له سهولة الانتقال بين الأحداث والشخصيات باتزان.
تدور الرواية حول عالم الموت والقتل، والتفكير في نهاية الحياة والمصير المحتوم على الجميع، وهل هناك سبل لمواجهته، بذلك الافتراض الذي تضعه أن الأشخاص سيعرفون موعد موتهم قبلها بيومين، ولكنها تعرج أيضًا على وصف المجتمع ومشكلاته وعلاقات الناس بعضهم ببعض وتعاملاتهم، وأثرها في تلك الحياة التي قد يرفضونها، يتحدث «زياد» مع «ليلى» فيعرض تصوراته عن المجتمع كما يراها ويلاحظها:
خلال سنواتٍ قليلة سينفتح المجتمع المصري بشكل مذهل، فتأتي الفتاة بعشاقها إلى المنزل وتعرب لأهلها عن ارتباطها العاطفي والجنسي بفلان أو علان، تمامًا مثل المجتمعات الغربية، دلل على فكرته بأن الانفتاح الحاصل في الغرب لم يستغرق إلا عقودًا معدودة حتى أصبح عاديًا ومقبولاً، ولكن ليلى عارضته، قالت إن الوضع لن يصل أبدًا إلى هذا الحال، فبعض التقاليد ستظل باقية، على أقل تقدير سيتم الأمر بمعزلٍ عن الأهالي، تحت غطاء من السرية المفضوحة من الجميع ولكن دون تصريح، سرحت قليلا وهي تقول إنها لا تتخيّل أن تأتيها ابنتها ذات يومٍ مفصحةً عن علاقتها الجنسية بصديقها، قال زياد ضاحكًا أو صديقتها، تقززت ليلى وقالت إنها لا تحتمل تخيّل ذلك. تظهر في الرواية شخصيات أخرى تحتل مكانًا مميزًا مثل الممثل «عمرو الراوي» الذي يزعم الراوي أنه كان زميلا «لحسني مبارك» و«إيهاب نافع» في سلاح الطيران، ثم توجه للتمثيل ولمع نجمه بعد الثورة وعاد للخفوت ثانية حتى جاءته رسالة الموت تلك فقرر أن يظهر للناس في برنامج تلفزيوني، وكذلك شخصية مثل السياسي «رؤوف غالي» الذي تشبه صفاته الكثير من المحللين السياسيين الذين يرتادون القنوات ويحللون المواقف طوال الوقت ويزعمون الخبرة والعلم ببواطن الأمور، وتأتي «رسالة عزرائيل» تلك لكي يكشف أخيرًا عن أمورٍ ربما يعرفها الجميع ولكنهم يفاجئون بها صادرة منه!
التراوح بين الواقع والخيال.. كأنُّه لا يمكن أن ننتصر لأحدهما على طُول الخط، هو عنوان هذهِ الرواية، فبينما تظهر الأجواء الكابوسية المُقبضة في رسائل الموت التي يُرسلها عزرائيل بنفسه لضحاياه في نطاق مدينة القاهرة، والأقنعة المبتسمة الباردة التي اختفت من المحلات ومن على وجوه الناس، إلا أن الواقع يظهر في مساحات عديدة، الأماكن والثورة وعلاقات الناس ومِهنهم وتفاصيلهم اليومية العادية.
علاقة زياد وليلى، محيّرة، لم أحب أنه لم يتم ذكر حقيقة مرضها، فإذا كان زياد ليس مهتماً رغم كُل الحب الذي يكنه لها، فربما نحن مهتمون قليلاً، من باب التورّط مع الشخصيات والتماهي مع قلقهم وهواجسهم الداخلية على الأقل.
لكن الرابط بينهما على الرغم من شخصيّة زياد العجيبة، كان واضحاً ومركباً على مدار أحداث الرواية، أمسك بهِ المؤلف بمهارة شديدة، وفي علاقة زياد بصديقه أحمد أيضاً وبمصطفى حرب، العلاقات عموماً في الرواية مصاغة جيداً. هناك جُمل استطرادية تتخلل البناء المُحكم في بعض الأحيان، لكنها لم تُفسِد النص، ظلّت الفِكرة جذّابة وجديدة :)
يصحبك الكاتب هنا في رحلة قصيرة الي مدينة القاهرة الهزلية السوداء التي ابتكرها... فهنا الجميع يرتدي الأقنعة ليداري مشاعره الحقيقية... انها قاهرة بلا أعمال أدبية او روايات او كتب سوي سلسلة رجل المستحيل... وهناك أيضا قانون الدهشة فلا تندهش حتى لا تذهب إلى السجن... انها مدينة يرسل عزرائيل الي سكانها رسائل موت قبل موتهم ب ٤٨ ساعة....انا هنا لكي أروى لكم أحوال اهل تلك المدينة واحد الحكايات التي قد تم منع تداولها وحتى لو بين السامرين ومرتادي القهاوي...
نادرا ما قد انساق في القراءة مع الأقلام الشابة المصرية ولكن هنا وجدتني إمام كاتب يكتب افكار مجنونة بأسلوب متماسك الي حد ما ولا يقع في فخ الإسهاب والملل... وربما لو كان اعطي لافكاره المجنونة تلك مساحة اكبر للتعبير عن نفسها لصار العمل افضل وأفضل... بداية من المقدمة التي اهلكتني ضحكا وطول القراءة وانا أشاهد قلم الكاتب يتراقص بين الواقع والخيال باحترافية... في النهاية انها تجربة جديدة على الأدب المصري والأجمل انها من قلم مصري شاب
** يقولون أننا- نحن القاهريين- معتادون على الموت أكثر من غيرنا, وأن تجربة الرسائل ستكون أسهل تطبيقا فى القاهرة, فجنود عزرائيل أكثر ما يكونون بيننا, الكل هنا يعمل لصالحه بشكل أو بآخر, سائقو الميكروباصات, رجال الشرطة, مهندسو الطرق, المسئولون, العاملون فى وزارة الصحة, رؤساء الأحزاب, القيادات, الساسة ورجال الدين, الحكومة, القضاة. نحن القاهريين معتادون على الموت ومدركون منذ طفولتنا أن عزرائيل دائما موجود هاهنا فى مكان ما, وأنك قد تصطدم بكتفه فى المترو أو تتعثر بقدمه فى الطريق, إلا أن هيئته الخفية وخطواته السرية ساعدت الناس على تجاهله وتناسيه. ولكن عندما باتت خطواتة جلية واضحة, وهو على أية حال وضوح غامض إن جاز التعبير, أصابت الغصة جميع الحلوق**
بعد أن أصدر الرئيس قراره بمنع تداول القصص. بعدما أعدمت كل أعمال نجيب محفوظ ويوسف ادريس وصلاح عبد الصبور في ميدان عام. بعد أن أعتقل صنع الله ابراهيم ومجيد طوبيا وأحمد فؤاد نجم. بعد أن أمر الرئيس بنبش قبر ألبير قصيري ونشر ذراتة في البحر. ولأن لايوجد من يحكي قصة زياد الشافي وليلى السحار،لذا قرر أحمد عبد المنعم أن يحمل على عاتقة مسئولية إذاعتها على أوسع نطاق لحمايتها من الضياع. سيحكي لعيد القهوجي الحكاية الكاملة، سيقول كل ما يعرفة عن " رسائل سبتمبر" على خطى ساراماجو تاني الرواية، ماذا لو أختار عزرائيل سكان القاهرة دونما العالم أجمع ليتواصل معهم؟. الأمر بسيط، مجرد رسالة من عزرائيل تخبرنا بأن موعد أجلنا قد حان، بالتحديد يومان اضافيان من الأن وننتقل الي صفوف الأموات، نجدها في غرفتنا فنسلمها للموظف المختص بوزارة الصحة لاستخراج تصريح الدفن،بعدها نجلس في هدوء منتظرين ملاك الموت ليأتي ويقبض أرواحنا. رحلة غرائبية يصحبنا فيها أحمد عبد المنعم رمضان، فى زمان يعاقب القانون من يندهش، يسجن ثمنا لتعابير دهشة ارتسمت على وجهه دون قصد، حيث لا وجوه حقيقية ومتاجر متخصصة لأقنعه السعادة والحزن والغضب، رواية أهم ما يميزها هو التكثيف والأختزال،بداية من إسماعيل الفايد المرشح الرئاسي السابق ومرورا بجوزيف نسيم ضحية مذبحة ماسبيرو ورؤوف غالي سياسي كل العصور الذي لايملك رائحة مولانا ومنصور حرب المتخصص في القتل وانتهاء بزياد الشافعي وحبه لليلي السحار ورغبتة في موتها مثلما بدأ الأمر فجأة ينتهي فجأة، يمر سبتمبر فتتوقف رسائل عزرائيل
رواية جيدة ، وهي خروج عن السياق العام لكتابة رواية ديستوبيا وهو الأمر الذي انتشر في الفترة الأخيرة، الرواية بها عبق ساراماجوي أصيل وإن كان لكاتبها تفرده وحس باللغه وبقدرته على ظبط مفاتيحها طول الوقت وتطويعها بشكل جيد، الرواية تقترب من " انقطاعات الموت" بشكل كبير لكنها تمتلك خصوصيتها الحقيقية ، والحقيقة أن الرواية بحجمها الصغير وبالعمل المكثف فيها على اللغة والتفاصيل أقرب ما تكون لمنحوته هادئة في مواجهة قصور قوطية ضخمة تمارس ..الديستوبيا أكثر منها تكتب عنها، فقط ثغرة الأقنعة هي ما أرقتني في ارواية فهي تفصيلة لا داع منها ولم تثمر كثيرا أحببت الرواية كثيرا واستمتعت بقراءتها
رسائل سبتمبر هي رواية تذكرك فورا بانقطاعات الموت لساراماغو .. ماذا يحدث لو قرر الموت سلوك طريق مختلف ؟ كيف ستتصرف ؟ هل ستشهد جنازتك أمام عينك ؟ هل يهمك حقا أن تعرف متى ستغادر هذه الحياة ؟ ماذا ستفعل إذا وصلتك رسالة الموت ؟ يتصرف الناس بطرق مختلفة حين يدنو أجلهم .. و لكن ماذا إذا تأكدوا من الموعد؟ و لماذا تصل الرسائل لسكان القاهرة فقط ؟ المفارقة العجيبة حين يترك أحدهم رسالة لملك الموت يرجوه بأن يحضر .. يتغير كل شيئ فجأة .. و يعود الهدوء إلى المدينة.. رواية جميلة و خفيفة .. فيها حكايات بسيطة تدعوك للتأمل في الحياة و الموت و الألم و الأمل ..
تبدوا الروايه وكأنها ملحمة اغريقية بملمس مصري .. يتجسد الملاك عزرائيل بهيئة بشريه ويتواصل مع ضحاياه قبل موتم بيومان ثم يجلس ليراهم يتخبطون في الحياة حتي الميعاد المحدد.. يطرح الحدث سؤال .. هل كان من الرحمه عدم معرفتنا بوقت موتنل! رواية تخطف الفكر وتثير التساؤلات.. اسلوب حكي وحبكه رائع
رسائل سبتمبر هى رسائل الموت ، تدور الرواية في عالمٍ من الدستوبيا والفانتازيا تسخر من هذه العبثية التي حكم واقعنا وتصعنه بصورة متجددة ومتسمرة هى روايه تكشف كم الاقنعه التي نرتديها فى حياتنا ، الهراء ، النفاق ، الظلم ، والاضطهاد .
تخيل ان يقوم عزرائيل بارسال رساله لك بإنك سوف تموت خلال يومين ، ماذا ستفعل ؟! وإلى اى مدى ستستوعب انك على وشك الموت ؟! الموت هو الحقيقة الوحيدة المؤكدة فى حياة البشر، ومع ذلك فإن البشر لا يريدون أن يعترفوا عمليا بوجود هذه الحقيقة، وربما كان فى عدم هذا التصديق حكمة، فلو عرف البشر متى تنتهى حياتهم لما فعلوا شيئا فى هذه الحياة وما عاشوها بالشكل الذي يليق بها.
الموت «ليس أسوأ الشرور، المرض أكثر شرًّا، والفقر المدقع والهجر والاضطهاد والانتظار الطويل والمرارة والوهن والضعف وقلة الحيلة، كل تلك الشرور قد تكون أكثر قسوة»
(ماذا لو بعث (عزرائيل) رسالة، ينذر البشر قبل قبض أرواحهم بيومين). الفكرة في حد ذاتها تعد قماشة واعدة لرواية من العيار الثقيل. وإن يظل السؤال العام الملح بالنسبة إلىّ: - ما سبب كثرة الروايات والروائيين الذين يبحثون في (الموت) عن موضوع مكرر لرواياتهم؟ من يكتب عن (الحياة) إذن؟!