كان كان أشهر يتيم يلقي بنفسه في أحضان أي أسرة تعوّضه عن غياب أبويه! كان صاحب أحلى نبرة عربية في الغناء، يحترم عبد الوهاب، ويحيّره بليغ حمدي، ويمتثل لشروط الموجي، ويقابل كمال الطويل بربطة عنق! كان العندليب عاشقًا فاشلًا ويغار بجنون على حبيبته، ولم تخطفه امرأة من فنه.. كان الصديق الصديق.. وواجه مدير مخابرات عبد الناصر باعترافٍ يؤدي للقبض عليه.. كان ينتصر على المرض بالغناء ويهزم الموت ويعبّ الحياء عبًّا.. هكذا عرفت حليم
مفيد فوزي، هو مذيع وصحفي مصري ومقدم برنامج يسمي حديث المدينة، وكان رئيس التحرير السابق لمجلة صباح الخير المصرية. له مؤلفات منها كتاب "أسماء لامعة" الذي أصدره عام 1974 وضمنه محاوراته لكوكبة من أبرز الشخصيات المصرية وبعض الشخصيات العربية والأجنبية ومنها (نجيب محفوظ - بليغ حمدي - توفيق الحكيم - السيد بدير - لويس عوض - الأسقف مكاريوس... إلخ). أجرى في أخريات الثمانينيات من القرن الماضي حوارا تلفزيونيا مطولا مع الموسيقار محمد عبد الوهاب . يكتب مقالات في جريدة الأهرام من حين إلى آخر. يقال أن مفيد فوزي هو الذي أطلق على عبد الحليم حافظ لقبه الشهير "العندليب الأسمر" وإن كان مؤسس مجلة "الموعد" اللبنانية ورئيس تحريرها الراحل محمد بديع سربيه (المتوفى عام 1994) هو بالفعل من أطلق هذا اللقب علي العندليب وأشار إلي ذلك في كتاباته .
ومفيد فوزي هو الذي كشف قبل سنوات سرا من الأسرار بالغة الأهمية في تاريخ الفن العربي الحديث، وهو أن المطرب الراحل عبد الحليم حافظ كان متزوجا من الفنانة الراحلة سعاد حسني في الستينيات من القرن العشرين بعقد عرفي، وأن ذلك الزواج قد دام خمس سنوات ولكنه لانملك الحجة علي ذلك حيث مات العندليب وكذلك سعاد حسني.
تزوج مفيد فوزى من الأعلامية الراحلة آمال العمدة عندما كان صحفيا شابا بمجلة روزاليوسف، وقد أنجب منها ابنته حنان .
يقول الكاتب الأمريكي آرثر ميللر " يرحل الفنان ويبعد عنا ولكنه يقترب منا في مسافة الزمن ، لأنه لم ينقطع عن الحياة إلا وقد أبقى فينا ميرثاً" وقد عاش عبدالحليم فقط ل٤٨ عاماً كأنها مائة عام تخللها إرث فني سرمدي لا ينضب وقعه وإحساسه في نفس كل من يتذوق الفن ويعشقه وسواء إختلفت الأذواق أو اتفقت معه فهي في نهاية المطاف لا يمكن أن تنكر عذوبة ونقاء الصوت عبدالحليم حافظ أحدث ثورة كبيرة في ذائقة الفن في فترته وهذه الحقبة جعلت كانت مؤثرة في طياتها أمام الفن الشعبي الذي تحول عنه الجمهور كما أن وجوده أحرج الأصوات العملاقة آنذاك والتي ما فتأت تكيل له المكائد المختلفة حياة الفنان الشخصية وعلاقاته بالكبار أمثال إحسان عبدالقدوس والفنانة سعاد حسني وأم كلثوم ومحمد عبدالوهاب وغيرهم تجدها بإسهاب مفرط بالسرد الممتع والبسيط على لسان صديقه الصحفي والإعلامي مفيد فوزي وتلك المفارقات عن انتحار المرأة التي علمت بخبر وفاته والكثير من القصص المتوارية التي تتحدث عن عبد الحليم الإنسان والفنان في مسيرته القصيرة الطويلة . فقط لي تعليق بسيط وبرغم ان هذا الكتاب انتهى منه الكاتب في نهاية الثمانينيات من القرن السابق وطبعت منه الكثير من الطبعات فكان من المفترض تلافي تلك الأخطاء الإملائية والحروف المفقودة في النص...كتاب جميل
سيرة العندليب على لسان الصديق الصحفي مفيد فوزي نرى في هذه السيرة جانب آخر لعبدالحليم الذي كان مريضا بالبلهارسيا ومهددا بالموت في أية لحظة لذا كان لا يتوانى ان يجرب كل شيء ويعيش حياته بشكل طبيعي بما انها ستكون قصيرة كان العندليب ينام الظهر-حتى ينتبه له احد اذا ما فاجأه النزيف-وكان ايضا ينام معلقا بطرفه الجرس ليقرعه في الحالات الطارئة بسبب يتمه وفقدانه لحنان الام كان يجري من امراة لأخرى خوفا من التعلق .. رفضه للزواج لانه لا يريد ان تكون زوجته ممرضة ترعاه او ان يتزوج وهو مقدر له ان يفارق عائلته ويتركهم شريدين من بعده بالمختصر هي سيرة سريعة تتناول بشكل سريع الجوانب الشخصية للعندليب رحمه الله
-إن عبدالحليم في وجهة نظري هو "الهرم الثالث" بعد أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب، ودون أدنى شك فالكل يعرف هذا الفنان الشاب والذي كان فنّه "حياته"، فحليم الحُلمْ الموسيقي الذي سلبه الموت من مصر أولًا ومنا جميعًا.. ترك فنّه ورحل العندليب!
-سيرة ومحطات عديدة في حياة عبدالحليم يخبرنا عنها صديقه الأستاذ مفيد فوزي، فكيف بدأ مشاوره الفني، وكيف كان لقائة الأول مع بعض الفنانين والكتّاب، ومن هي عائلته وكيف كانت علاقته بها، وما علاقة عبدالحليم في الفتاة التي قررت إنهاء حياتها بعد وفاته وغيرها الكثير بطرحٍ مؤلم جميل.
-نقرأ في هذا الكتاب عن "حليم" الإنسان لا الهرم الموسيقي فقط، ولا أعلم ما أقول.. فعلى الصعيد الشخصي وجدت التشابه بيني وبينه في بعض المراحل الحياتية.. وبشكلٍ عام فقد أسرني حنان هذا الفنان الذي لم يحن عليه أحد! وبكل إختصار فإن حياة عبدالحليم لم تكن تختلف عن أغنيته "موعود" !
-حليم واليتامى، حليم والمرض، حليم والفن، حليم والكبرياء، حليم والخجل، حليم والحب! بل وحتى حليم والشاي.. شعرت بأني مع هذا الفنان الأسمر في كل الأحداث التي ذكرت
شخصية لن أنساها ما حييت.
•رسالة لحليم: إن كنت حبيبي ساعدني كي أرحل عنك أو كنت طبيبي ساعدني كي أشفى منك لو أني اعرف أن الحب خطير جدا ما أحببت لو أني اعرف أن البحر عميق جدا ما ابحرت لو اني اعرف خاتمتي ما كنت بدأت
من بين السطور:
وعبدالحليم الآن في أذهاننا قبوٌ من الخمر الفاخر المعطر ومزاج مختلط من ذكريات عمر وصبا.
-أنا أعتقد أن صوت عبدالحليم كان صادرًا من الأعماق المصرية التي يمتزج فيها الحزن بحب الحياة والعاطفة
-قمة النجاح الفني؛ أن الفن يتغلغل في شرايين أو نفس المتلقي أو المستمع
-على ضفاف حنجرته أقيم وستطول إقامتي كثيرًا وكثيرًا.. مادامت العصافير والبلابل تصدح وهي تقطع المدى الأزرق بأجنحتها تبحث عن "عندليب" كان يشدو مثلها، وغاب عن الأغصان. وقد مرت سنوات عجاف، جفت فيها حقول الغناء واحترقت السنابل واشتدت المجاعة، وأنا مازلت أنتظر مع العصافير عودة العندليب من رحلته الخريفيه.. ولا يعود.
-نعم إن عبدالحليم حافظ جاء وفكَّ ضفائر الأغنية وأرسلها نغمًا عذبًا وحنونًا ينسدل فوق سمعنا، فعلى يديه استوى الداء فنًّا، وعاش، لقد كنا ومازلنا نمر تحت أقواس صوته فنشعر بالزهو، إنه يصوغ من أحزاننا وأفراحنا سبائك ذهبية تأنف -كعملة نادرة- أن تتداول أو تذوب في يد صائغ.
-الفن، والموت.. ماذا يجمعهما؟ هل هي الدقيقة الاولى من الساعة الخامسة والعشرين؟ إنه التحرر من الحياة أو الحقيقة الوحيدة في هذا الوجود.
يبدو ان الاستاذ/مفيد فوزي قد استعجل في كتابة هذا الكتاب دون اعداد جيد فظهر الكتاب بهذا الفراغ من المعلومات وجعله يحتوي علي عواطف وتعبيرات اكثر من المعلومات التي قد يظن القارئ انه قد اشتري الكتاب له.
غالباً ال٤نجوم عشان حليم وحبي لحليم و صوت حليم واغاني حليم ❤️❤️ مع اني اسمتعت بشخصية حليم اللي ماكنت اعرف عنها الكثير ، وعورني قلبي على معاناته مع المرض وعناده ورفضه ان هالمرض يكبره ويبعده عن عشقه الاول و الاخير "الفن" لكن لسبب ما اعرفه ماحسيت بمصداقية الكاتب مفيد فوزي كصديق قريب لحليم. كان عندي احساس ان الكتاب فيه نسبة تأليف. مجرد احساس يمكن يكون غلط و يمكن يكون بسبب اسلوب الكاتب و ليس بسبب معلومات الكاتب. ما ادري...بس المهم اني عشت لحظات حلوه مع "ليمو" خلتني ابي اشوف افلامه واسمع اغانيه بنظره جديده بعد الكتاب 😊❤️