ما نحن في حاجة إليه بإلحاح في اللحظة الراهنة - بالنظر إلى الصراعات الأخيرة في أوروبا - هو خلق إطار جديد لصيرورة "خالية من أيّ سلطة" بين العالمين العربي الإسلامي والغربي (الأوروبي)، دون محاولة إعطاء دروس للآخر.
وإذا كانت أوروبا تريد أن تلعب دورًا في السياسة العالمية، وإذا كانت تريد عدم المقامرة بمشروع وحدتها، فإنه من اللازم عليها إعادة النظر في إرث الدولة الوطنية وإعادة تحديد مبادئ التعدُّد الثقافي. وأعتقد أنه بإمكان الفلسفة أن تلعب دورًا رئيسًا في هذه العملية، لأنها من جهة محايدة فيما يتعلق بتصوُّرها للعالم (يعني أنها متفتِّحة على كلّ المواقع) ومن جهة أخرى، فإنها في العمق تَخصُّص يُؤمن بتعددية التخصُّصات.
Hans Köchler (1948) is a retired professor of philosophy at the University of Innsbruck, Austria, and president of the International Progress Organization, a non-governmental organization in consultative status with the United Nations. In his general philosophical outlook he is influenced by Husserl and Heidegger, his legal thinking has been shaped by the approach of Kelsen. Köchler has made contributions to phenomenology and philosophical anthropology and has developed a hermeneutics of trans-cultural understanding[4] that has influenced the discourse on the relations between Islam and the West.
تشنّج العلاقة بين الغرب والمسلمين.. هانس كوكلر.. دار جداول.. يتحدّث الكتاب في قسمه الأوّل عن قوانين وقواعد الأمم المتّحدة ومجلس الأمن في تعاملهم مع الدّول وخاصّة المحتلّة المستضعفة.. يتكلّم عن ذلك مستنكراً واضعاً النّقاط على الحروف ومفنّداً لتصرّفاتها الميكافيليّة.. وأتت مصداقيّة الكتاب وما فيه كون مؤلّفه نمساوي من بني جلدتهم.. حتّى لا يقول قائل ويعترض.. أنّ الكلام مغرض وفيه تجنٍ على دعاة السّلام.. فالحق أبلج والباطل لجلج.. ولكن لمن يريد أن يرى الأمور على حقيقتها دون تصوّر مسبق وضغائن تقود التّصرّفات حسب المصالح.. فالأمور باتت مكشوفة.. ولا يمكن تغظية نور الشّمس بالغربال.. ولكن.. ليقضي الله أمراً كان مفعولاً.. أما القسم الثّاني فتطرّق لموضوع العلاقة بين الغرب والمسلمين بأمور باتت بديهيّة ومعروفة.. ولكن كما قلت الجميل في الموضوع أنّ المتكلّم ليس عربيّاً ولا مسلماً لنقول أنّه يريد أن يدافع عن بني جلدته ودينه.. خبير بالقانون الدّولي.. أو كما قرأت عنه أنّه شيخ القانون الدّولي.. هذه فحوى الكتاب بشكل عام.. منحته ثلاث نجمات فقط كونه موغل بتفاصيل أمور سياسيّة تتعلّق بالقانون الدّولي جعلتني أضيق ذرعاً بها في بعض الأحيان.. وجعلتني أنزعج.. وأنا لا أحب أن أنزعج.. وصادف أن سمعت بعده محاضرات عن التّاريخ الإسلامي.. وفيه كيف يعدّ القرآن الكريم الإنسان ومن ثمّ الدّولة لما فيه خير البلاد والعباد في الدّنيا والآخرة.. كلّي أمل أن تشرق شمسنا من جديد.. بعد أن ننفض عنّا غبار الوهن والتقاعس والانتكاس والضّعف والبعد عن تعاليم ديننا من قرآن وسنّة.. وما ذلك على الله بعزيز.. (كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إنّ الله قوي عزيز).. ونعم بالله.. وفاء محرّم 1441. أيلول 2019
جهد طيب وإنصاف كبير يُشكر عليه المؤلف، وتحليل جيد لكثير من الأمور المتعلقة بطبيعة العلاقة بين المسلمين والغرب ولكن الأسباب التي قدمها في جزء كبير من الكتاب، وإن كان فيها بعض الاختزال وعدم الخضوصية وحديثة نسبيًا في تاريخ العلاقات بين الجانبين، فإنها تتعارض مع الحلول المثالية المطروحة في آخر الكتاب، العلاقة في نظري ستظل علاقة مدافعة ومغالبة ومهادنة، واعتماد للقوة والتفوق الحضاري للهينمة بكل أشكالها، أما الوصول للغة حوار مشتركة والتوفيق بين قيم ديانتين متناقضتين حل غير واقعي وغير فعال ويتعارض مع مبادئ الديانتين.