ان تكون صحفيا وتموت من تحب فى فيضان يبتلع مدينتك وتُسلب إرادتك وترتحل بحثاّ عن الحقيقة ... ان تقحم نفسك فى تلك المنظمات التى توزع الكتب ... ان تقرأ بعد ان حرمت القراءة ... ان تجد نفسك فى صراع دولى بين قطبين يتصارعان من يمحيك أولاً ... ستتعلم كيف تكون شبحاً ... ستتعلم متى يجب إيقاف حياتك
الرواية أكثر من رائعة تحوى على الكثير من المعلومات والمغامرة والرومنسيه وهذه خليط جيد لكننا لا ننكر صبغطها السياسية والاجتماعية الكبيرة الأمر اشبه بلوحة لفان جوخ حيث تتمازج الالوان فلا تستطيع فصل التفاصيل على حدى تبقى الصوره امامك بحجمها الواسع وعليك ان تجوب بعينك داخلها فصل النوبة الاول كان غريب وسريع وخاطف كيف لكل هذا ان يحدث ونحن فى عده صفحات ستبكى مع الفصل الثانى ولو كنت مراهق اظن انك ستحب الفصل الثالث كثير ولكنك فى مشهد النهاية تتحكم فى خيوط اللعبه جميعا وحدك فتقرر وحدك من سيموت ومن سيحيا حسب قول الكاتب الذى تحدثت معه فى هذا الامر استاع ان يقنعني اننى من قتلت احمد واننى قادرة على عدم قتله
اتمنى له التوفيق وفى انتظار الاعمال القادمه له هو كاتب شاب وموهوب وامامه الكثير ليتعلمه ويقدمه لنا
باعتبارها العمل الاول للكاتب لم اتوقع مطلقا ان تكون الرواية بهذا المستوى الجيد بل الرائع على وجه الدقة ،فعهدي بالعمل الاول للكثير من الكتاب لم يكن جيدا بالمرة ،برأيي الكاتب تفوق على نفسه بهكذا بداية له ف عالم الكتابة ،فنحن امام كاتب متمكن من ادواته جيدا ،يكتب بحرفية شديدة وبأسلوب يمكن وصفه بالسهل الممتنع ،لغته سهلة ورشيقة ،ليست بالركيكة ولا بالمتكلفة ،يجيد رسم شخصياته جيدا ، ويمتلك حس فكاهي ايضا يتبدى في الكثير من المواضع ،ويكتب بسلاسة ويعرف جيدا كيف يتمكن من ايصال أفكاره للقاريء دون جهد يذكر ، لم اشعر بالملل اطلاقا اثناء القراءة بل شعرت باثارة تتصاعد وتيرتها كلما تقدمت بالقراءة ،وتنم روايته عن كاتب مثقف ،لديه الكثير من الافكار والرؤى ليطرحها ويناقشها بجرأة وتمكن، ولديه تصور منطقي اتفقت معه فيه عن العالم والاقطاب التي ستتحكم في مقاليده في السنوات المقبلة والصراع الذي سيشتعل بينهما وانعكاساته علينا في دول الشرق الاوسط ، فالكاتب كما يظهر جليا من سطوره من الجيل الذي عايش ثورة يناير وحلم مثلنا جميعا بالحرية والكرامة والعدالة الانسانية وبوطن افضل اكثر رحمة وانسانية واقل فسادا وقبحا ثم ذهبت احلامه ادراج الرياح مع سرقة الثورة وتردي الاوضاع وعودتها الى سابق عهدها من سوء وفساد وكأن الثورة لم تقم من الاساس ،مما يجعلنا نستطيع بسهولة ان نلمس احباطه وحزنه والمرارة الكامنة في حروفه والغضب المستعر بأعماقه ولم لا والوطن هو القضية وكل ما يتعلق به يثير الحزن والغضب في الصدور ، نحن امام رواية تتحدث عن الوطن وعن العفن الذي اصابه وعن الثورة التي اجهضت وتمت سرقتها وعن العسكر الذي يرتدي اقنعة مختلفة كالدين والوطن والمدنية ليتحكم بالعباد وبمصائرهم بواسطتها، تضمنت الرواية العديد من الافكار والتصورات بشأن العالم سأحاول تسليط الضوء على ابرزها حيث قسم الكاتب العالم الى قطبين ، القطب الاول ما اطلق عليه الجي ار سي المتمثل في روسيا واليابان والصين ، والقطب الثاني ال يو اي المتمثل في امريكا ، واتوقع مثله ان تكون موازين القوى بهكذا تصور او شبيه به ،وبطبيعة الحال ستسعى تلك الاقطاب المتنافرة الى وضع ايديها على الخليج ومصر وايران كدول تمتلك مواقع استراتيجية ونفط ،فوضعت الجي ار سي يدها على مصر وال يو اي على الخليج حسب تصور الكاتب ، وسينتقل الكاتب في رسم توقعاته المنطقية برأيي عن قيام حرب نووية بين الاقطاب المتنافرة ستراق فيها الكثير من الدماء وحين تتوقف سيبقى اثرها عالقا في الغلاف الجوي ،متمثلا في نسب تلوث مهولة وفيضانات سيذهب ضحيتها الكثير من سكان العالم والقاهرة على وجه التحديد في حين يتولى الاعلام تزييف الحقائق ومحو الماضي والتلاعب بالحاضر والحديث عن انجازات وهمية لا وجود لها كما هو وضع اعلامنا الراهن مع فارق طفيف اظن اننا سنصل اليه لا محالة ، واتفق مع الكاتب ايضا في تصوره عن مدى التضيق والحصار الذي سنصل اليه في ظل قبضة امنية قوية تكفلت بالعبث بالتاريخ ومحوه من كل الشبكات مما سيؤدي الى نشاط حركات تتكفل بتهريب الكتب المسربة والبحث فيها عن حقائق وماض تم تزيفه والعبث به في ظل قبضة امنية خانقة وكما هو طبيعي فان شدة الضغط ستولد الانفجار ،وهكذا وضع قبيح وضاغط سوف يدفع مجموعة من الشباب الذي فقد الكثير ولم يعد لديه ما يخسره بالقيام بثورة يأمل الكاتب ان تحمل الخلاص لنا جميعا ..
تقيم العمل بالنسبة لى 1- الغلاف 10/10 ( غلاف رائع ومعبر جدا ) 2- اللغة 9/10 ( الفصحى فى السرد والعامية فى الحوار وهذا كان رائع ولكنى احب الفصحى فى السرد والحوار ) 3- القصه والحبة ( القصة جميلة جدا وحبكه الرواية تجعلك شغوف لاكمالها للنهاية , دائما تسال نفسك ما الذى سيحدث )
** الرواية من النمط الاجتماعى السياسى تحمل فى داخلها كثير من الرمزية الخفية الممزوجه بقصه الحب الواقعية , مع قراءة سياسية جيدة للمستقبل
شكرا للأستاذ فتحي محمد على رواية "شبح الثائر" وهناك تنويه وتحذير "احترس عندما تقرأ فمن القراءة ما قتل" تسمرت قليلا في مكاني قبل أن أستعيد توازن عقلي وأستعيد صفاء ذهني حتى أتمكن من كتابة تلك السطور. وقتها تمنيت لو كان للرواية الورقية يد حتى أشدد عليها. لا أعلم إن كنت قرأت الرواية أم أن الكاتب والرواية من قرأوا داخلي يوما ما واستعرضوا أفكاري ومخاوفي وكياني كله في تلك الورقات. مع كل جزء من الرواية كنت أتوقف لالتقاط أنفاسي وألملم افكاري واربط على قلبي. #أحمدمجدي