امرؤ القيس بن حُجر الكِندي واسمه حُندج (520 م - 565 م) شاعر و فارس عربي، إذ روى الأصمعي أن أبا عبيد سئل في خير الشعراء فقال: "امرؤ القيس إذا ركب والأعشى إذا طرب وزهير إذا رغب والنابغة إذا رهب". أحد أشهر شعراء العصر الجاهلي رأس الطبقة الأولى من الشعراء العرب والتي تشمل زهير بن أبي سلمى والنابغة الذبياني والأعشى. وأحد أصحاب المعلقات السبعة المشهورة. كان من أكثر شعراء عصره خروجاً عن نمطية التقليد، وكان سباقاً إلى العديد من المعاني والصور. وامرؤ القيس صاحب أوليات في التشابيه والاستعارات وغير قليل من الأوصاف والملحات. إذ كان أول من بكى و تباكى و شبه النساء بالظبيان البيض و قرون الماعز بالعصِيّ. ولد في نجدٍ ونشأ ميالا إلى الترف واللهو شأن أولاد الملوك وكان يتهتك في غزله ويفحش في سرد قصصه الغرامية وهو يعتبر من أوائل الشعراء الذين ادخلوا الشعر إلى مخادع النساء. كان ماجنا كثير التسكع مع صعاليك العرب ومعاقرا للخمر. سلك امرؤ القيس في الشعر مسلكاً خالف فيه تقاليد البيئة، فاتخد لنفسه سيرة لاهية تأنفها الملوك كما يذكر ابن الكلبي حيث قال: كان يسير في أحياء العرب ومعه أخلاط من شذاذ العرب من طيء وكلب وبكر بن وائل فإذا صادف غديراً أو روضة أو موضع صيد أقام فذبح وشرب الخمر وسقاهم وتغنيه قيانة، لايزال كذلك حتى يذهب ماء الغدير ويبتقل عنه إلى غيره. إلتزم نمط حياة لم يرق لوالده فقام بطرده ورده إلى حضرموت بين أعمامه وبني قومه أملا في تغييره. لكن حندج استمر في ما كان عليه من مجون وأدام مرافقة صعاليك العرب وألف نمط حياتهم من تسكع بين أحياء العرب والصيد والهجوم على القبائل الأخرى وسبي متاعها. كان دين امرئ القيس الوثنية وكان غير مخلص لها. فقد رُوِيَ أنه لما خرج للأخذ بثأر أبيه مر بصنم للعرب تعظمه يقال له ذو خُلَصَة. فاستقسم بقِداحِهِ وهي ثلاثة: الآمر والناهي والمتربص. فأجالها فخرج الناهي. فعل ذلك ثلاثاً فجمعها وكسرها. وضرب بها وجه الصنم. وقال: "لو كان أبوك قتل ما عقتني". لم تكن حياة امرؤ القيس طويلة بمقياس عدد السنين ولكنها كانت طويلة وطويلة جدا بمقياس تراكم الإحداث وكثرة الإنتاج ونوعية الإبداع. لقد طوف في معظم إرجاء ديار العرب وزار كثيرا من مواقع القبائل بل ذهب بعيدا عن جزيرة العرب ووصل إلى بلاد الروم إلى القسطنطينية ونصر واستنصر وحارب وثأر بعد حياة ملأتها في البداية باللهو والشراب ثم توجها بالشدة والعزم إلى أن تعب جسده وأنهك وتفشى فيه وهو في أرض الغربة داء كالجدري أو هو الجدري بعينه فلقي حتفه هناك في أنقرة في سنة لا يكاد يجمع على تحديدها المؤرخون وان كان بعضهم يعتقد أنها سنه 540م، وقبره يقع الآن في تلة هيديرليك بأنقرة.
من أفضل المعلقات الحقيقة .. والحاجة إللي طلعت بها منها، إني عرفت إن كلمة "مستشذرات إلى العلا" إللي كانوا قارفينا بها في ثانوية عامة، جاية من القصيدة دي :")
أغرك مني أن حبك قاتلي ** وأنك مهما تأمري القلب يفعل وإن تك قد ساءتك مني خليقة ** فسلي ثيابك من ثيابي تنسل وما ذرفت عيناك إلا لتضربي ** بسهميك في أعشار قلب مقتل
ألا ربَّ خصمٍ فيك ألوى رددتهُ ... نصيحٍ على تعذاله غير مؤتلِ وليلٍ كموج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهموم ليبتلي فقلت له لما تمطّى بصلبه ...... وأردف أعجازاً وناء بكلكلِ ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي.. بصبحٍ وما الإصباح منك بأمثلِ
تقولُ وقد مالَ الغَبيطُ بنا معاً عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزلِ فقُلتُ لها سيري وأرْخي زِمامَهُ ولا تُبعديني من جناك المعللِ فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضعٍ فألهيتُها عن ذي تمائمَ محول إذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لهُ بشِقٍّ وَتحتي شِقُّها لم يُحَوَّلِ
كيف لمثلي أن يضع خمس نجمات لمن هو مثل امرئ القيس! لا أدري! المهم أني كلما قرأتُ لهذا الرجل قصيدةً، أو حفظتُ له بيتًا؛ أعجب جدًّا من صدقه!
ففاضتْ دموعُ العينِ مني صبابةً...على النّحرِ حتى بلّ دمعيَ مِحْمَلي
أفاطمَ مهلًا بعض هذا التدلل...وإن كنتِ قد أزمعتِ صرْمي فأجملي وإن كنتِ قد ساءتكِ منّي خليقةٌ...فَسُلّي ثيابي من ثيابكِ تَنسُلِ أغَرّكِ مني أن حبّكِ قاتلي! وأنكِ مهما تأمري القلبَ يفعلِ! وما ذرفتْ عيناكِ إلا لتقدحي...بسهميكِ في أعشارِ قلبٍ مُقَتّلِ